مجلة المجتمع - لاكروا: تحت عباءة قوى استعمارية.. طغاة أفارقة حكموا بلادهم بالحديد والنار

لاكروا: تحت عباءة قوى استعمارية.. طغاة أفارقة حكموا بلادهم بالحديد والنار

وكالات الخميس، 15 يوليو 2021 06:09

ثمة "رجال أقوياء" في أفريقيا وصلوا إلى السلطة في بلادهم في مرحلة ما بعد الاستعمار، تشابهت قصصهم وإن اختلفت مصائرهم، فكلهم سيطروا باسم مبادئ نبيلة كالتقدم والعدالة والديمقراطية والتعددية، قبل أن يغرقوا في الاستبداد والقسوة وجنون العظمة، فمنهم من اختفى من المشهد ومن هم من لا يزال مستمرا في طغيانه، فكيف تم لهم ذلك؟

هذا ما ناقشه الصحفي المختص في الشؤون الأفريقية فينسان هوغو في كتاب نشره مؤخرا تحت عنوان: "الطغاة الأفارقة.. أسرار الاستبداد ما بعد مرحلة الاستعمار" (Tyrans d’Afrique.. Les mystères du despotisme postcolonial)، أوردت صحيفة لاكروا (La Croix) الفرنسية نبذة عنه، بدأتها بالحديث عن تمسك هؤلاء الطغاة بالسلطة.

أما عن وسيلتهم للتشبث بالسلطة، فإن الكاتب يلخصها في إجرائهم تغييرات يحاولون قدر المستطاع إخفاءها تحت ستار الديمقراطية وسيادة القانون، من خلال كتابة الدستور الذي يناسبهم وإنشاء نظام زائف متعدد الأحزاب وتنظيم انتخابات هم متأكدون من الفوز بها.

ويذكّر هوغو بأن هؤلاء المستبدين هم في الغالب رجال تكونوا وتدربوا لدى القوة الاستعمارية التي كانت تحكم بلادهم، كما أنهم يحافظون على علاقة وثيقة معها، وإن كان بعضهم انفصل عنها.

وخص هوغو بالذكر 10 من هؤلاء الطغاة، بعضهم قضى نحبه وبعضهم ما يزال يحكم بيد من حديد بلاده.

ويرجع اختياره لهؤلاء الحكام المستبدين بالذات لما لديهم من قواسم مشتركة في طريقة ممارسة طغيانهم، فممن ماتوا: زعيم وسط أفريقيا الراحل جان بيدل بوكاسا، والرئيس الأوغندي عيدي أمين دادا، والكونغولي (زائير سابقًا) موبوتو سيسكو، والزيمبابوي روبرت موغابي، بالإضافة إلى التوغولي إنياسنغبي إياديما.

ومنهم أيضا أحياء لم يعودوا في السلطة، مثل: الرئيس الغامبي السابق يحيى جامح، والتشادي حسين هبري، وبعضهم ما زال يرأس بلاده حتى الآن، مثل: الإريتري أساياس أفورقي، ورئيس غينيا الاستوائية تيودور أوبيانغ، وهو أطول رؤساء الدول فترة حكم.

وهنا يقول الكاتب إن رؤساء مثل بوكاسا وإياديما وعيدي أمين دادا كانوا في البداية جنودًا في خدمة مستعمريهم، مما جعل تلك الدول المستعمرة تتعامل معهم بلطف طالما ظلوا تحت عباءتها ولم يبدوا الكثير من التوق للاستقلال.

لكن في ظل هذه العباءة الواقية ساد الفساد وروح الهيمنة والطغيان، وتصرف هؤلاء معرضين شعوب بلادهم لمحنة كبيرة، مما يعني -وفقا للكاتب- أن مسؤولية القوى المستعمرة السابقة ليست بالقليلة في حصول هذا الخراب السياسي.

مجتمع ميديا

  • سودانيون يرفضون المحاولة الانقلابية ويطالبون بحل الأزمات

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8357 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9105 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 18222 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153