السجون المصرية.. بين آمال الحرية ومخاوف النسيان

السجون المصرية.. بين آمال الحرية ومخاوف النسيان

القاهرة- خاص بـ"المجتمع": الخميس، 09 سبتمبر 2021 10:34

 

بين حين وآخر تنطلق مناشدات من مقار حقوق الإنسان ورموزها في مصر لحلحلة الموقف الحقوقي في السجون المصرية، وكان آخرها مناشدة مهمة من الحقوقي المصري البارز نجاد البرعي بالتزامن مع إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بمصر.

وتنفي السلطات المصرية عادة، عبر العديد من البيانات، تدخُّلها في سير العمل القضائي وأحكامه، أو قرارات النيابة العامة التي لاحق العديد منها قيادات سياسية ورموزاً مجتمعية وصحفيين ومحامين، مؤكدة كذلك أن وزارة الداخلية تمارس عملها في السجون وفق أرقى المعايير الحقوقية والإنسانية؛ وهو الأمر الذي تنفيه قوى معارضة، وفق بيانات لها، منذ بدء ما تصفه بالأزمة السياسية في العام 2013م التي تراها السلطات المصرية "ثورة شعبية".

البرعي يطالب بفتح صحفة وطنية جديدة

مرحلة جديدة

الحقوقي المصري البارز نجاد البرعي طالب بإطلاق قرارات عفو سياسي وإخلاء سبيل من أجل ترسيخ مرحلة وطنية جديدة.

وقال، في تغريدات على حسابه بـ"تويتر": سمعت اليوم من أصدقاء أن الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان سيتم إطلاقها الأسبوع القادم في يوم لم يحدد بعد، هل لي أن أطلب أن يترافق معها قرارات بالعفو عن بعض الأسماء اللامعة التي صدرت ضدها أحكام قضائية نهائية مثل أحمد دومة، وهشام جنينة؟

ودعا البرعي إلى أن تصدر قرارات موازية من النائب العام بالإفراج عن بعض المحبوسين احتياطياً؛ مثل المعارض البارز المهندس يحيى حسين، والنشطاء علاء سيف، ومحمد صلاح، ووليد شوقي، والمحامين محمد الباقر، ومحمد رمضان، وعمرو إمام، وهيثم محمدين.. وغيرهم.

وأوضح البرعي أن الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تمثل أول إستراتيجية من نوعها في مصر، وسيكون من الملائم إطلاقها في أجواء احتفالية؛ تؤشر على توجه جديد لدى الدولة؛ تعلن أننا انتقلنا من مرحلة الشك المتبادل إلى مرحلة الفهم المتبادل وصولاً إلى مرحلة العمل المشترك من أجل مصر.

محاولات لا تتوقف

ووفق مصادر "المجتمع"، فإن محاولات عديدة من رموز مجتمعية وسياسية ونقابية، تتدخل في ملف الإفراجات عن الموقفين والمحكومين السياسيين، ولكن بعيداً عن ملف موقوفي الإخوان وحلفائها وهو المغلق حتى تاريخه، بسبب رفض السلطات لجماعة الإخوان المسلمين وحظرها في مصر وعدم قبول أي وساطات بشأن التعامل معها.

د. ضياء رشوان، نقيب الصحفيين، رئيس الهيئة العامة الاستعلامات، في مقدمة المتصدرين للملف وتحديداً في ملف الإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطياً.

وبحسب مصادرنا قريبة الصلة بالملف؛ فإن هناك وعوداً من الأجهزة القضائية والأمنية بإطلاق سراح الصحفيين الموقوفين على دفعات بعد دراسة كل حالة على حدة.

وشهدت الشهور الماضية، وخاصة بالتزامن مع انتخابات مجلس نقابة الصحفيين، خروج عدد من أعضاء النقابة أو المشتغلين بالمهنة من غير أعضائها، منهم: مجدي حسين، وحسن القباني، وخالد داود، وإسراء عبدالفتاح، وسلافة مجدي، ومعتز ودنان.

ومن المتوقع الإفراج في الفترات المقبلة عن عدد آخر من الصحفيين المحبوسين احتياطياً، وفق مصادرنا.

السادات ورشوان أبرز المتصدرين في الملف

البرلماني المصري ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، وجه بارز في مشهد السعي للإفراج عن الموقوفين احتياطياً والمحكومين كذلك خاصة من التيارات السياسية.

وساهم السادات، بالفترة الماضية، في خروج العديد من السياسيين من أصحاب التوجهات الليبرالية واليسارية عبر مؤسسته "لجنة الحوار الدولي" التي تضم رموزاً مجتمعية وإعلامية متنوعة وتحظى بقبول حكومي لافت.

وكشف السادات، في تدوينة رصدتها "المجتمع" في نهاية الشهر الماضي، عن آماله في المزيد من الإفراجات.

وقال: تم إنهاء إجراءات الإفراج عن زياد أبو الفضل، شيماء سامي، شادي سرور، ضمن الجهود الإنسانية والقانونية التي تبذلها الهيئة القضائية والنيابة العامة والأجهزة الأمنية، وعلى أمل المزيد من الإفراجات.

وأعلن أسامة بديع، أمين الشباب بحزب الإصلاح والتنمية، أحد المنسقين البارزين في ملف الإفراجات، عبر صفحته بـ"فيسبوك"، أن الفترة المقبلة قد تشهد أخباراً سارة.

الأهالي يترقبون

ومع كل إعلان لقدوم انفراجة في ملف الموقوفين، تترقب أسرهم الأنباء، وسط مساعٍ منهم للدوائر القريبة في الملف لرفع صوتهم للجهات المعنية.

إيمان محروس، زوجة الكاتب الصحفي المصري المحبوس احتياطياً أحمد سبيع، نموذج للأهالي التي تتخذ من منصات التواصل الاجتماعي بمصر خاصة "فيسبوك" منبراً لنقل معاناتها اليومية في ظل غياب زوجها خلف الأسوار، بجانب متابعة جلساته أمام القضاء، وتواصلاتها مع نقابة الصحفيين لحل الأزمة وإطلاق سراحه.

وبحسب تدويناتها الأخيرة على حسابها الرسمي على "فيسبوك"، طالبت كل من يهمه الأمر إنهاء معاناة أسرتها والإفراج عن زوجها وإنهاء معاناته وكرب أسرتهما.

وفي السياق نفسه، تتفاعل أسرة الناشط اليساري محمد صلاح مع منصات التواصل الاجتماعي بمصر مركزة عبر صور أولاده على مطلب إخلاء سبيله.

وعود بدراسة ملفات المحبوسين مع قوائم انتظار

الكاتبة الصحفية المصرية فيولا فهمي، نقلت على صفحتها بـ"فيسبوك"، جانباً مهماً كذلك من التفاعلات في ملف الموقوفين.

وقالت، في تدوينة لها قبل أيام رصدتها "المجتمع": مع كل طلعة شمس تنتهي فيها معاناة زملائنا ورفاقنا ويرجعون لحياتهم وبيوتهم وسط أهليهم وأصحابهم، يشعر الواحد منا بارتياح وسعادة كبيرين.

وكشفت عن وجود اتصالات كثيرة تقف وراء خروج كل محبوس إلى بيته في الفترة الأخيرة قائلة: بحكم الاشتباك مع الملف، ندرك نسبياً حجم الاتصالات والضغوط والحكايات التي من الممكن أن تكون خلف كل واحد أو واحدة منهم رجع لحياته وأهله من جديد.

وأضافت أن هناك جهوداً صادقة تبذل في ملف الإفراج عن المحبوسين، وقلوباً كبيرة تستوعب خوف وقلق الأهالي، واتصالات أنصاف الليالي التي تمتلئ بالإلحاح والدموع.

وأشارت إلى أن جهود البرلماني محمد أنور السادات في الملف باتت علامة ودليلاً على قدرة رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة على التأثير –إذا أرادوا بصدق- وصياغة مفردات جديدة للعمل السياسي.

آخر تعديل على الجمعة, 10 سبتمبر 2021 05:30

مجتمع ميديا

  • من يصنع الإرهاب بالعالم؟

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8695 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9358 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 18629 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153