الدين العام على تونس يبلغ مرحلة حرجة

الدين العام على تونس يبلغ مرحلة حرجة

وكالات الجمعة، 17 سبتمبر 2021 05:47

 

تعيش تونس أزمة اقتصادية غير مسبوقة فاقمتها تداعيات جائحة كورونا، وعدم الاستقرار السياسي الذي تمر به البلاد، وتواصل التدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو الماضي.

هذه الأزمة بدأت تتجلى حدتها، مع ظهور أحدث أرقام الدين المحلي المستحق على البلاد، وبلوغه مستويات حرجة تقترب من 90% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2020.

وبحسب قانون المالية لعام 2021، كان الدين العام لتونس لا يتجاوز 43% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009، ليصعد إلى 90% عام 2020.

تظهر نشرة الدين العمومي الصادرة عن وزارة المالية، في يونيو الماضي، أن الدين العام بلغ في ذلك الشهر 99.29 مليار دينار (35.58 مليار دولار).

يتوزع هذا الرقم بين 62.01 مليار دينار (22.2 مليار دولار) ديوناً خارجية مستحقة على البلاد، و37.28 مليار دينار (13.36 مليار دولار) ديناً داخلياً.

هذه الأرقام، في حال استمرار تصاعدها للفترة المقبلة، فإنها تضع تونس في خانة خطرة بالنسبة لتصنيف ديونها من جانب مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، ما يعني صعوبة الحصول على تمويل جديد، واعتبار البلد ذا "مخاطر مرتفعة".

أرقام صعبة

ويتوقع أن يبلغ الدين العام في كامل العام الحالي 109.23 مليارات دينار (39.18 مليار دولار) منها 74.21 مليار دينار (26.5 مليار دولار) ديناً خارجياً.

وبلغت قيمة الدين العام 93.04 مليار دينار (33.34 مليار دولار) بحلول نهاية العام الماضي، منها 61.29 مليار دينار (21.9 مليار دولار) ديناً خارجياً.

وبحسب وثيقة وزارة المالية، بلغ الدين العام في عام 2019، ما قيمته 83.33 مليار دينار (29.8 مليار دولار)، منها 58.60 مليار دينار (21 مليار دولار) ديناً خارجياً.

أسباب الارتفاع

يعود الارتفاع في نسبة المديونية إلى عوامل عدّة أهمها نسبة عجز الميزانية، والتأثير المهم لتطور سعر الصرف.

وفي تقرير حول الدين العمومي صدر عن وزارة المالية، في ديسمبر 2020، بلغ حجم تأثير سعر الصرف على حجم الدين العام 4.38% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.

بينما بلغ حجم التأثير 5.55% في عام 2017، ليرتفع إلى 8.99% عام 2018، ويتراجع إلى (-3.95%) في عام 2019، و0.84% عام 2020.

ورغم هذه الوضعية الحرجة على مستوى الدين العام، فإن تونس تحتاج في عام 2021، إلى تعبئة موارد لميزانية الدولة عبر الاقتراض بقيمة 19.6 مليار دينار (7.02 مليار دولار).

يتوزع مبلغ التعبئة المفترض، بين 16.6 مليار دينار (5.94 مليار دولار) في شكل اقتراض خارجي، و2.9 مليار دينار (1.03 مليار دولار) كاقتراض داخلي.

توقعات مستقبلية

يشير تقرير لمؤسسة "statista" المتتبعة لبيانات المالية العمومية لدول العالم، أن تونس إذا بقيت في حالة عجز بميزانيتها، وارتباك في أسعار الصرف، فإن نسب المديونية ستبلغ في عام 2022، نحو 46 مليار دولار.

بينما في عام 2023، سيبلغ إجمالي الدين العام 51.68 مليار دولار، ثم 57.6 مليار دولار بحلول عام 2024، ليرتفع إلى 63.8 مليار دولار عام 2025.

وتشهد تونس أزمة سياسية حادة، منذ أن قرر الرئيس سعيد في 25 يوليو الماضي، تجميد اختصاصات مجلس نواب الشعب (البرلمان) ورفع الحصانة عن نوابه، بالإضافة إلى إقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها.

آخر تعديل على السبت, 18 سبتمبر 2021 09:18

مجتمع ميديا

  • د. زيد الرماني يكتب: متى يكون علم الاقتصاد علماً غامضاً؟! (مقالات مقروءة)

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2162

ملف تفاعلى للعدد 2162

الأربعاء، 15 ديسمبر 2021 3481 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 8102 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 9728 ملفات تفاعلية