مصر .. الجمهورية الجديدة تغرق في «شبر ميه»… والشيخ الجندي يدعم الموسيقيين في معركة الكرامة ضد بيكا ورفاقه

مصر .. الجمهورية الجديدة تغرق في «شبر ميه»… والشيخ الجندي يدعم الموسيقيين في معركة الكرامة ضد بيكا ورفاقه

القدس العربي الأربعاء، 24 نوفمبر 2021 04:33

يصر رجل الأعمال نجيب ساويرس الأكثر ثراء بين أقرانه بعد شقيقه، على ألا يمر أسبوع إلا وهو نجم التصريحات المثيرة على مستوى الرأي العام، ومؤخرا وفي توقيت متزامن مع أزمته مع المطرب هاني شاكر نقيب الموسيقيين، تسلل ساويرس للمنطقة المحظورة التي ينأى كبار القوم عن الإقتراب منها مؤثرين السلامة إذ لمس عصبا حساسا، متهما الجيش بأنه لا يدفع ضرائب على المشروعات التي يقوم بها في القطاع المدني، وقال الملياردير الذي تتمدد ممالك عائلته داخل الحدود وخارجها، “يجب أن تكون الدولة (المصرية) جهة تنظيمية وليست مالكة” للنشاط الاقتصادي. وشدد على أن “الشركات المملوكة للحكومة، أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك عن النشاط الذي تقوم به”، لأجل ذلك خلص ساويرس إلى أن “المنافسة من البداية غير عادلة”. ولم يكن من المدهش أن يتلقى رجل الاعمال المزيد من النصائح من قبل متابعيه، الذين دعوه لأن يبتعد عن “وجع الدماغ”، ولم يمر يوم على تصريحات نجيب ساويرس حتى فوجئ بهجوم ضار، إذ نصحه إعلاميون من المقربين للسلطة بالابتعاد عن اتهام الجيش والمؤسسات التابعة للدولة بالأكاذيب.

وفي صحف أمس الثلاثاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني واجهت الحكومة المزيد من النقد بسبب غرق العديد من المدن الساحلية، فضلا عن بعض القرى بسبب الأمطار التي بلغت حد السيول في عدد من المحافظات.. ومن أخبار الرئاسة: قال الرئيس السيسي، إن جائحة كورونا أثرت بشكل مباشر في صحة وحياة المواطنين، وفي مختلف القطاعات الاقتصادية وبيئة الأعمال في مختلف الدول الأعضاء، كما أدت إلى تراجع الطلب والعرض الإقليميين، متأثرين بتراجع الطلب والعرض العالميين. وأضاف الرئيس السيسي، خلال كلمته في القمة الـ21 لتجمع الكوميسا: «تأثرت كذلك سلاسل الإمداد والتوريد للعديد من السلع والبضائع»، متابعا أنّه انطلاقا من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، وفي ظل الدور المهم الذي تضطلع به الكوميسا كتجمع اقتصادي إقليمي، يهدف إلى بلوغ التنمية المستدامة للدول الأعضاء، وضعت مصر رؤيتها لتعميق تكامل الأعمال بين دول الإقليم لتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي من الجائحة. ومن الأخبار التي حرصت الحكومة على دحضها : نفى المركز الإعلامي في مجلس الوزراء ما تردد من شائعات بشأن فرض ضريبة التصرفات العقارية على جميع العقارات في القرى والنجوع في محافظات الجمهورية كافة.

لا تعصر

يرى الدكتور محمود خليل في “الوطن” أن صانع القرار في أي موقع أو مجال بحاجة إلى تقدير قيمة التوازن وهو يعد قراراته. التوازن يعني ببساطة مراعاة المصالح المتعارضة ووجهات النظر المتعددة وردود الأفعال المتباينة للأطراف المختلفة، التي يمكن أن تتأثر بهذا القرار، وإذا أخذ صانع القرار ذلك في الاعتبار، مرّ قراره بدرجة معقولة من الهدوء والقبول، بصورة تؤدي إلى إحداث التغيير المرجو في الواقع، أما القرار القائم على التشدد والانحياز وركوب الرأس، فمهما كان حجم القوة التي تقف وراءه، فإنه يصعب فرضه أو إملاؤه على الواقع. جاء في قول منسوب إلى الإمام على بن أبى طالب، كرم الله وجهه: «لا تكن لينا فتعصر ولا قاسيا فتكسر». اختيار طريق القسوة في صناعة القرار، وتوظيف أدواتها عند ظهور ردود فعل رافضة له، لا يقل سفاهة عن اتخاذ طريق اللين والرخاوة سبيلا في إصدار القرار، في محاولة لإرضاء أطراف دون غيرها. في الحالتين يكون الفشل هو المصير. كثيراً ما يضرب المثل بالحجاج بن يوسف الثقفى في الشدة والعنف في إملاء قراراته على من حوله، فهو الرجل الذي اشتهر بالبطش بخصومه أو المخالفين له، لكنه في المقابل كان قادرا على إقامة الحجة عليهم وهو يقسو، حتى لو كان سبيله إلى ذلك التلاعب بعواطف الجماهير وقلب الحقائق. تجد ذلك حاضرا في الخطبة العجيبة التي ألقاها الحجاج بعد قتله عبدالله بن الزبير في جوف الكعبة، حين بدأ الناس يعبرون عن غضبهم من هذه الفعلة.

قوموا لصلاتكم

نبقى مع الدكتور محمود خليل، الذي ذكرنا بخطبة الحجاج بن يوسف الثقفي إذ خرج على الرعية قائلا: «أيها الناس أن عبدالله بن الزبير كان من خيار هذه الأمة حتى رغب في الخلافة ونازعها أهلها، وألحد في الحرم، وإن آدم كان أكرم على الله من ابن الزبير، وكان في الجنة وهي أشرف من مكة، فلما خالف أمر الله وأكل من الشجرة التي نهى عنها أخرجه الله من الجنة، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله». ليس هناك خلاف على أن الخطبة تقدم محاولة حثيثة للتلاعب بالعقول، وتحمل توظيفا لبلاغة القول لتبرير فعل بالغ القسوة، لكن السؤال: كم من الناس يمتلك هذه القدرة؟ وظف الحجاج مسألة التوازن بطريقته الخاصة فاتخذ قرارا غير متوازن بقتل عبدالله بن الزبير في جوف الكعبة، لكنه حاول وزنه من خلال المراوغة بالقول، أو شرحه وتبيينه للناس، ولم يحاول تبليعه لهم بالقوة. الوضع مختلف بالنسبة لمن يتخذ قرارا أو يقدم على خطوة غير متوازنة ثم يتراجع عنها، في مثل هذه الأحوال يخسر الشخص كل شيء، خصوصا إذا عجز عن تبريرها أو إقناع الناس بها، بسبب فقر أدواته وعدم امتلاكه الوسائل اللازمة لذلك.

مطر مزعج

انتاب الغضب أمينة خيري كما قالت في “المصري اليوم” لأن الجمهورية الجديدة التي تدافع عنها تغرق في شبر ميه: هطلت الأمطار، وغرقت شوارع، وتأخرت باصات المدارس، حتى أن بعض التلاميذ اضطروا إلى النزول من الباص لدخول حمامات على الطريق. كيف تسكت الحكومة على ذلك رغم علمها من «الأرصاد الجوية» بأن أمطارا غزيرة ستسقط، وأن العديد من الطرق غير مؤهل لاستيعاب كميات كبيرة من المياه؟ كيف تُعرِّض حياة أولادنا وبناتنا للخطر؟ في أوروبا والدول المتقدمة يتم التعامل مع الموقف بإغلاق المدارس، أو تعديل مواعيدها حسب الطقس. هذه المرة قبل هطول الأمطار، وقبل غرق شوارع، وقبل تأخر بعض الباصات وتعذُّر وصول الأهل إلى أبنائهم وبناتهم، أصدرت الحكومة قرارا بإغلاق المدارس في عدد من المحافظات التي يُتوقع تضررها من الأمطار تحسبا لوقوع أي مشكلات. كيف تغلق الحكومة المدارس؟ هل كلما سقطت «شوية أمطار» سنعلق الدراسة ونغلق المدارس ونُلحق الضرر بأبنائنا وبناتنا؟ في أوروبا والدول المتقدمة الحياة لا تقف لمجرد هطول «شوية أمطار». تابعت أصداء ونتائج قرارات عدد من المحافظين إغلاق المدارس في محافظاتهم، كل حسب الطقس المتوقع. وتابعت أيضا ردود فعل الأهل، ولاسيما «الماميز» حيث كم “الهبد والرزع” تاريخي، بين متعجبة من قرار الإغلاق، رغم أن أبناء عم زوجها في كندا يذهبون إلى مدارسهم في عز الثلوج والعواصف، وغاضبة من أن القرار يعني أنها لن تتمكن من الذهاب إلى عملها، ما دام الأولاد في البيت، ومستنكرة أن «الوزير» (رغم أن القرار قرار محافظين) قرر أن يفاجئهن، وكان عليه أن يعلن ذلك قبل فترة «علشان نعمل حسابنا» وسعيدة بالقرار لأنها لن تضطر إلى الاستيقاظ مبكرا والدخول في صراع تحضير السندوتشات وإيقاظ الأبناء والبنات، وأخرى غاضبة وخلاص، وقليلات فقط هن مَن اعترفن بأنهن وغيرهن من «الماميز» كُنَّ دائمات الاعتراض على عدم تعليق الدراسة في أيام الطقس الصعبة.

فاسدون ومفسدون

واصلت أمينة خيري، مؤكدة أن الاختلاف نعمة والتعبير عن الرأي عظمة على عظمة، ما دام الاختلاف مبنيّا على أسباب منطقية ومواقف يمكن إثباتها بالحجة والبرهان، وليس بالخيال والتحليق في عوالم لا وجود لها على أرض الواقع. من المنطقي أن ننتقد غياب بالوعات التصريف في أغلب شوارعنا، وقيام أجيال متتالية من الفاسدين والمفسدين برصف الشوارع فوق الموجود منها، وتحلُّل منظومات العمل على مدار عقود، حيث لا رقابة ولا معرفة ببديهيات الرقابة والصيانة، ما أدى إلى اعتبار عاملي النظافة، أن التخلص من القمامة والردش عبر دسها في البالوعات أمر عادي. ليس من المنطقي أن ننتقد تعليق الدراسة ليوم أو يومين لأنه «لو» كانت لدينا بالوعات تصريف لسارت الأمور اعتيادية. ودعت أمينة خيري لطرح نقاش للإجابة على معضلات باتت تمثل حقائق: هل لدينا القدرة على التحول إلى التعليم «أون لاين» في حالات الطوارئ، مثلما فاجأتنا كورونا قبل نحو عامين؟ أما استهجان كونها «مكرونة بالفراخ» رغم أنها قلقاس فرفقا بأنفسنا.. “اللامعقوليزم” اشتكى منّا.

الفرار من النعمة

نبقى مع الأمطار التي تسببت في غرق العديد من المدن الساحلية إذ على عكس رأي الكثيرين يرى محمد الهواري في “الأخبار”، أن الاستعدادات المبكرة التي أعلنتها الحكومة للوقاية من أخطار السيول، خاصة في جنوب البلاد ساهمت في الحد من الأضرار التي حدثت في المحافظات التي تعرضت للسيول هذا العام، إضافة إلى استمرار الاستعدادات لأي سيول جديدة للاستفادة من هذه المياه في الزراعة. الاستعدادات المبكرة تقي البلاد والمواطنين أي أضرار تسببها السيول وتساهم في الحفاظ على المياه في السدود المجمعة، وأيضا في إطلاقها في الترع ومخرات السيول، التي يجب المحافظة عليها ومنع البناء عليها لحماية المواطنين من المخاطر. لا شك في أن توقعات الأرصاد الجوية الجيدة حول حالة الطقس واحتمالات السيول، ساهمت في سرعة تنفيذ الوسائل الوقائية من أضرار السيول والسيطرة عليها، إضافة لإقامة العديد من السدود التي تجمع مياه السيول للاستفادة منها في الزراعة. والوقاية من السيول هو المنطق نفسه، الذي تم من خلال بناء السد العالي للاستفادة من مياه الفيضان في التخزين، وإنتاج الكهرباء وتوفير مياه الري والشرب على مدى العام، وهو ما يؤكد الحاجة إلى اتفاق قانونى لتنظيم الاستفادة من سد النهضة، وعدم الوقوع فريسة لندرة المياه بسبب التخزين الجائر في السد، وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم بسبب المراوغات الإثيوبية. نهر النيل مصدر الخير لكل شعوب حوض النيل، لذا فإن التوصل لاتفاق لتنظيم الاستفادة من مياه النهر بما لا يخل بحقوق دول المصب تفرضه القوانين الدولية، لذا نأمل التوصل لاتفاق قانوني ملزم لتحقيق أهداف التنمية، خاصة في دول المصب.

معركة الكرامة

ما زالت أصداء معركة هاني شاكر مع مطربي المهرجانات تتصاعد، والشيخ خالد الجندي العالم الأزهري كما اوضح السيد البابلي في “الجمهورية”، دخل على خط المعركة ووصفها بأنها معركة الشرف والكرامة قائلا: “إنها معركة الشرف والكرامة التي تقودها النقابة ضد التتار الجدد، الذين يسمون أنفسهم مطربي المهرجانات، ويجب أن لا نتركها بمفردها في هذه القضية. والشيخ الجندي أضاف أيضا “النقابة تحاول أن تؤدي دورها في حماية المجتمع ضد ثقافة همجية غزت أفكارنا وعقولنا وبيوتنا”. هذه المعركة لن تكون محسومة لفريق ضد آخر، ومعركة يجب عدم التساهل والتعامل معها على أنها قاصرة على منع كزبرة وحنجرة وفيلو وطيخة وشطا ووزة وشكل وحاحا وموزة وريشة وغيرهم من الغناء. وإنما هي معركة تتعلق بأجيال لن تجد أمامها إلا هذه النماذج للاقتداء بها، ولن تعرف إلا الكلمات الخارجة التي تتردد في هذه الأغنيات.. وهي معركة ضد الإسفاف الذي أصبح مباحا تحت دعوى الإبداع وحرية التعبير.. وهي معركة لإعادة الذوق والجمال في الفن والثقافة والإعلام أيضا.. هي معركة لإعادة حياء المرأة.. ورجولة الرجل وأخلاق الفرسان.. هي معركة أكبر من حمو بيكا وأتباعه.. معركة الشرف والكرامة، كما يقول خالد الجندي وكما تحاول نقابة المهن الموسيقية أن تفعل.

قبل أن نحلم

يؤمن سامح عبدالله العلايلي، بأنه لا يوجد على أرض مصر، من لا يتمنى حدوث نقلة نوعية في كيان الدولة التي تضمنا جميعا، لصالح كل من يُقيم في زمامها ويستمتع بخيراتها. وأكد الكاتب في “الشروق”، أن تحقيق ذلك الحُلم يجب أن لا ينحصر فقط في موقع معين، بل يجب أن يمتد إلى كل رقعة من أراضي البلاد على اتساعها في الحضر والريف، على حد سواء، حتى تتحقق العدالة للجميع. لذلك فهو عمل يتطلب مجهودا هائلا وحجم استثمارات لم يسبق لها مثيل على مدى التاريخ، لا يُعرف من أين سيتوفر تمويلها، كما أن تحقيق أهدافه سيستغرق زمنا متدرجا يتوقف مداه على قدرات الرؤية الرشيدة، وعلم وخبرة من سيتولونه. نهوض الأمم من عثراتها طبقا للتجارب السابقة على مدى التاريخ التي حققت في النهاية نجاحات مبهرة، مثل حالة نمور آسيا، كانت تتوقف في الأساس على معالجة أسباب وهن القدرات والمؤهلات والثقافات المتغلغلة في جذور المجتمعات، ببذل كل الجهود الممكنة لمعالجة الحالة مهما تكلف الأمر بهدف الارتقاء النوعي بقدرات ومؤهلات كل أفراد المجتمع وجماعاته، إنه استثمار مُكلف شاق طويل المدى لا تتحقق إيجابياته إلا بالتأني والصبر في التناول، ومستحق لأنه في النهاية يوفر قاعدة بشرية قوية ذات جدوى ومنتجة في جميع المجالات والقطاعات التي هي الدعامة الوحيدة الحقيقية في تحويل حالة مجتمع من الكسل والجهل والبطالة، وسوء التصرف إلى حالة أخرى مبشرة وطموحة تُمثل الأساس المتين للبناء عليه لكل الخطط والأفكار المستهدفة، وتوفر له استقرارا آمنا مستديما. إذن الارتقاء بقدرات أفراد المجتمع جميعا ودون استثناء، هو الهدف الأول نحو تحقيق الحُلم الذي يجب أن يسبق أي مبادرات أو تصرفات أخرى.

صعب المنال

أما النقلة الثالثة الرامية في تعضيد أركان الدولة التي طرحها سامح عبدالله العلايلي، فتتمثل في استحداث نقلة نوعية تدريجية في الإطار المعيشي للمجتمع، وجَودة حياته طبقا لأصول القواعد العلمية، دون استثناء لأحد أو لمناطق تناستها الخطط السابقة. بمعنى أن يتحقق ذلك في عموم أراضي مصر ولكل شعب مصر، بما يُحقق توفر بيئة طبيعية مبهجة متنامية، دون الجَور عليها لأي سبب كان، كذلك توفر بيئة عمرانية آمنة يتحقق فيها المحو التدريجي لعشوائية استخدامات الفضاء العمراني العام، وحمايته من جميع المنغصات الشاذة، كتلاشي حقوق المشاة وانتشار المخلفات التي تحولت إلى أحد ثوابت حياتنا في الفضاء العام، إضافة إلى انتشار السلبيات الثقافية في التنافر البنائي وتوحش حالة الإعلام والإعلان المضللين لوعي المجتمع، إضافة إلى ارتفاع درجه التلوث السمعي بدرجة تفوق قدرات أعصاب البشر على التحمل من مصادره المختلفة، في المحال العامة ومن بينها مكبرات الصوت وأبواق وسائل الحركة والنقل. هذه القضية المسؤول عنها، نظام الإدارة المحلية، وهو نظام يحتاج إلى تغيير جذري يبدو أنه صعب المنال في الزمن القريب، لذلك وإلى أن يحين أجل التغيير الذي نتمناه، فَرض مجلس أمناء مصغر من العقلاء لكل وحدة محلية بدءا من المحافظة إلى أصغر وحدة في القرية يوجه إجباريا قيادات الوحدات إلى ما يستوجب عمله في إدارة أعمالهم في محاولة لتصويب مساره.

بعض فضائله

بمناسبة زيارتة الأمير البريطاني لمصر قرر أسامة سرايا في “الأهرام ” أن يذكر القراء ببعض خصاله الحميدة في “الأهرام”: للأمير تشارلز الكثير من الخصال الحميدة، خاصة أنه كان صوتا عظيما لنا بعد أحداث 11 سبتمبر /أيلول 2001 في أمريكا، وهو يفصل بين الإسلام كدين، والمتطرفين. والمتابع لمسيرته يجزم، بل يقطع أنه سيكون ملكا مميزا، كما كان أميرا مميزا، فمسيرته كانت تستهدف إقامة الجسور، وصنع التعايش، والمحبة بين الأديان. لقد كانت زيارة ولي العهد البريطاني فرصة لشعوب الشرق الأوسط، والشعوب الإسلامية أن تعبر عن تقديرها للأمير، وتتطلع في مهمته الجديدة، أن يكون صوتا للمحبة والتعايش بين العالمين الإسلامي والغربي المسيحي، وقد حمل تشارلز السبعيني على كتفه، طوال 4 عقود، مهمة بناء علاقات جديدة، بل بناء مؤسسات جامعية عريقة، ومحاضرات علمية رزينة، للدفاع عن الإسلام، والبيئة، بل إن القائم بأمر الملك للإنكليز حمل لواء الإسلام في الغرب منذ التسعينيات، ووصل في دعوته إلى حد أن التطرف ليس من الدين الإسلامي في شيء، فالتطرف لا يرتبط بالإسلام أكثر من ارتباطه بالديانات الأخرى، ومن بينها المسيحية. شهادة منصفة من الملك المنتظر، شهادة لوطني المعاصر (مصر) أنه اجتاز عثرات القرنين العشرين، وبداية القرن الحادي والعشرين، وتخلص من عُقدة الاستعمار الإنكليزي والفرنسي، وفي بدايات تكوينه حققنا معادلات التوازن والقوة مع أمريكا، وفرنسا، واليونان، وأصبحنا ظهيرا قويا للدول العربية، التي تساقطت في لحظات التغيير، لتعود من جديد قوية، وها هي بريطانيا العظمى، بعد أن خرجت من أوروبا، وهي الصانع الأول للحضارة الغربية، ولصورة العالم، كما نراها الآن ـ وعندما نقول بريطانيا، بالمعنى الحضاري، فهي تشتمل على أمريكا الشمالية وأستراليا، لأنهما امتداد حضارى لتلك الجزيرة الصغيرة القابعة في الطرف الغربي لأوروبا – يبدأ تشارلز فيليب آرثر جورج مسيرته الجديدة منها، وهو أقدم وريث شرعي في تاريخ بريطانيا، وقد ذكرتني قصة زيارته لمصر بزيارة جده جورج الخامس في نوفمبر/تشرين الثني 1911، عندما استقبلته مصر عدة ساعات، مع زوجته الملكة ماري، وهما في طريقهما إلى الهند لحضور حفل تنصيب جورج الخامس ملكا على بريطانيا وأيرلندا، وامبراطورا على الهند، بعد وفاة الملك إدوارد السابع 1910. لم تعد زيارة مصر زيارة للتاريخ القديم فقط، بل أصبحت للحاضر، والمستقبل معا، فمصر ليست وطنا فقط، بل هي تاريخ للإنسانية ككل.

يوم فارق

مناسبة غير تقليدية احتفى بها الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام” “في يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام ـ الذي صادف هذا العام يوم الجمعة الماضي ـ هو اليوم الذي حددته الأمم المتحدة منذ عام 2013 للتذكير بقضية أو مشكلة الصرف الصحي في العالم. يعود هذا اليوم بدوره إلى عام 2001 عندما أنشأ أحد كبار المحسنين وفاعلي الخير في سنغافورة (التي تعد بالمناسبة واحدة من أنظف بلاد العالم، إن لم تكن أنظفها فعلا، وكما لمست ذلك بنفسي عندما زرتها منذ نحو 25 عاما) منظمة غير حكومية أول جمعية أهلية باسم «منظمة المرحاض العالمية» الغرض منها التذكير بمشكلة الصرف الصحي التي يعانيها ملايين البشر في المناطق الفقيرة من بلاد العالم. وفي عام 2013 تمت مبادرة مشتركة بين حكومة سنغافورة والمنظمة الدولية للمراحيض، حيث تبنت 122 دولة مشروع القرار الذي قدمته سنغافورة، وصدر به قرار الأمم المتحدة المشار إليه، في جلستها في نيويورك رقم 67. أن أهمية وخطورة هذا القرار ترتبط ببساطة في الحقيقة المفزعة – ونحن في القرن الحادي والعشرين ـ وهي أن هناك 4.2 مليار إنسان في العالم يفتقدون نظام صرف صحي آمن ونظيف، فضلا عما يترتب على ذلك من أمراض ومشاكل صحية جسيمة. والحقيقة أن مصر لا تشكل استثناء من تلك المشكلة العالمية، وذلك يلفت نظرنا إلى أهمية وحيوية وأولوية التنفيذ الجاد لمبادرة «حياة كريمة» خاصة في قرى مصر، في الدلتا والصعيد، وفي الصدارة منها مشروعات المياه والصرف الصحي. غير أن المسألة تتجاوز تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي في المناطق المحرومة منها، إلى كثير من المظاهر السلوكية السلبية حتى عندما تتوافر مرافق المياه والصرف الصحي. ألا يلفت نظرنا مثلا مظاهر ضعف، بل انعدام النظافة في مراحيض أو «تواليتات» المباني العامة والحكومية المركزية أو في المحليات؟ كم من وزير أو محافظ أو مسؤول في المباني الحكومية، المركزية والمحلية، يحرص ويراقب نظافة دورات المياه العامة مثلا، البعيدة عن دورة المياه الخاصة به؟

لا تهينوه

من بين المدافعين عن المسؤول السوداني الذي يتعرض للهجوم، حمدي رزق في “المصري اليوم”: ارتقى الدكتور عبدالله حمدوك على ما هو شخصي وخاص، واحتسب، وقدم مصلحة السودان على ألمه ومعاناته، وخرج ليسوي اتفاقا سياسيّا تاريخيّا يحقن دماء الشباب الثائر في شوارع العاصمة المثلثة (الخرطوم). «تخوين حمدوك» وسلقه بألسنة حداد، واتهامه ببيع نضالات الشعب الثائر، يقينا، مؤلم للرجل، الذي اشترى السودان، ولم يَبِعْ ناسه في سوق النخاسة الدولية، ولم يسْعَ إلى منصب مجددا، عُرض عليه من أول ثانية من القائد البرهان بعد قرارات 25 أكتوبر/تشرين الأول، وربط خروجه بالإفراج عن السياسيين المعتقلين كافة أولا، وخرج يبشر بيوم جديد. كان أيسر عليه أن يرسم نفسه مناضلا، وليحترق السودان وتُرَاق دماء شبابه، ويرفض مشروع إنقاذ السودان في مفترق طرق واعر وصعب. عند الشدائد تظهر معادن الرجال. كرجل دولة، اختار حمدوك الطريق الصعب يسلكه بعزم أكيد على المرور إلى الانتخابات البرلمانية، التي ستؤسس لسودان جديد. حمدوك خرج من حجزه الانفرادي فاردا طوله، قويّا، صلبا، لم يَهِنْ، ولم تَلِنْ عريكته، مُصِرّا على المضي قدما في طريق واعر اخْتَطّه لخطوة نحو ما يصبو إليه حكماء السودان العريق من عدالة وكفاية وديمقراطية وحكم مدني رشيد. حمدوك «رجل الضرورة القصوى» في السودان، منقذه من الاحتراب الأهلي، السودان كان على شفا جرف هارٍ، هو قال ذلك بالحرف، ودونه ما كانت تسير المراكب المُعطَّلة في بورسودان. كما يقولون، هذا رجل مُدَّخَر منذ سنوات لمهمة تاريخية، تحديدا لهذه المرحلة الانتقالية، ومكتوب عليه أن يحمل الأمانة، ويؤديها إلى أهلها كاملة غير منقوصة. الدكتور حمدوك، خبير الحوكمة وإصلاح الاقتصادات، لا تنقصه المناصب الدولية، الأمين العام السابق للجنة الاقتصادية لافريقيا التابعة للأمم المتحدة، وجرب حظوظه محليّا، ونجح خلال فترة وجيزة من ظهوره في كسب الشارع الطيب، الذي نادى عليه وباسمه ورفض أن يبيت على عزله وحجزه، وحظي بثقة المجتمع الدولي.

مصيرها غامض

إلى أين تتجه إثيوبيا؟ وهل التحذيرات من السقوط في هوة التفكك والتفتت إلى عدة دول هو المصير الحتمى لها؟ وما هي الأسباب وراء اختيار بعض الدول مساندة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على حساب الجوعى والمشردين في إقليم تيغراي؟ أسئلة ضاغطة، وإجاباتها تتباين، وتتشعب حسب رأي طلعت إسماعيل في “الشروق”، الذي أكد أن الحديث عن تفكك الدولة الإثيوبية ربما ليس وليد اليوم، فهو مطروح قبل سنوات طويلة، لكنه أطل برأسه وبقوة عندما اختار آبي أحمد الذهاب لقمع التمرد في تيغراي قبل نحو عام تقريبا بالقوة المسلحة، غير أن جبهة تحرير شعب تيغراي «خصمه العنيد» سرعان ما استعادت توازنها، وأعادت تدعيم قوتها عبر تحالفات مع جبهة وقوى عدة، بما قلب الموازين ضد القوات الحكومية التي تعرضت لهزائم مذلة دفعت آبي أحمد لاستجداء الهمم لـ«دفن الأعداء».

احتدام المعارك، بين قوات آبي أحمد، وقوى المعارضة التي تصر على إقصائه عن السلطة، دفعت العديد من القوى الدولية، خاصة الولايات المتحدة إلى مطالبة رعاياها بمغادرة الأراضى الإثيوبية، مع تهديد جبهة تحرير تيغراي وحلفائها بالزحف على العاصمة أديس أبابا، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق تحذير من «أن إثيوبيا تخاطر بالتفكك ما لم تتوصل المحادثات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ عام إلى وقف لإطلاق النار»، حسبما ذكرته وكالة «بلومبرغ»، قبل أيام. التحذير الأوروبي تلاه فشل مجلس الأمن في الوصول إلى اتفاق على بيان يطالب بوقف النار بين المتحاربين في إثيوبيا، بعد أن رفضت روسيا والصين مسودة البيان التي قدمتها أيرلندا العضو غير الدائم في المجلس، على الرغم من أنها طالبت بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق في مناطق الصراع، وبإنهاء الأعمال العدائية، وكذلك إطلاق حوار وطني شامل، وإعراب المسودة عن القلق «العميق» إزاء اعتقال موظفي الأمم المتحدة على يد الحكومة الإثيوبية.

تفككها لا يفيدنا

بالطبع والكلام ما زال لطلعت إسماعيل، الموقف الروسي والصيني من مسودة القرار نابع من موقفهما المساند، إضافة إلى تركيا، لحكومة آبي أحمد بدافع مصالح اقتصادية وسياسية، تجعل الدول الثلاث لا تعبأ كثيرا بما يراق من دماء في الصراع المحتدم بين القوات الحكومية، وغريمتها في إقليم تيغراي، في ظل المخاوف من انهيار الوضع، وبما يشكل تهديدا للاستقرار في القرن الافريقي، وهو ما يحذر منه الاتحاد الافريقي، رغم فشله بدوره في التأثير في المشهد والحيلولة دون تهديد الأمن الافريقي ذاته. في المقابل فإن الولايات المتحدة لا تزال ــ حفاظا على مصالحها في منطقة القرن الافريقي ـ ترى في تفكك الدولة الإثيوبية خطرا داهما، وتحاول التأثير للإبقاء على «شعرة معاوية»، بين الأطراف المتناحرة، دون التصريح بموقف حازم لصالح هذا الطرف أو ذاك، وتواصل اللجوء إلى الأدوات الدبلوماسية، وإطلاق التحذيرات من تداعيات ما يدور على استقرار واحدة من المناطق الأكثر حيوية في شرق افريقيا. مصريا يبقى السؤال هل من مصلحتنا تفكك الدولة الإثيوبية، أم بقاؤها موحدة؟ وأيهما يخدم مصالحنا، في ظل التعنت الإثيوبي ولجوء حكومة آبي أحمد لسلاح المراوغة والتسويف في ملف سد النهضة؟ ربما لم تتبلور رؤية أو إجابة واضحة حتى الآن، وأنا هنا أتحدث عن النخب والمتخصصين المصريين في الشأن الافريقي، في ظل الحذر الرسمي، والاكتفاء بالحديث عن ضرورة توصلنا إلى «اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد الإثيوبي» على الرغم من أن تداعيات ما يجري على الساحة الإثيوبية سنكون أول من يتأثر به. القضية تحتاج إلى نقاش أوسع، ويجب ألا تترك رهينة سيناريوهات بعض مراكز البحث والمتابعة الإخبارية عن بعد.

نسيانها صعب

بمناسبة رحيل الفنانة المعتزلة سهير البابلي اهتم طارق الشناوي في “المصري اليوم” بتصحيح بعض المعلومات الخاطئة حولها: تنتشر على (النت) معلومة خاطئة ومتداولة منذ عقود من الزمان مثل عشرات غيرها، تؤكد أن الموسيقار منير مراد الشقيق الصغير لليلى مراد أشهر إسلامه في مطلع الستينيات للزواج من سهير البابلي.. والصحيح هو أن منير مراد بعد أن أعلنت ليلى إسلامها عام 1946 لم تمض سوى سنوات قلائل ليعلن هو أيضا إسلامه، فلم يكن للأمر علاقة بسهير البابلي. ليلى مراد أيضا عندما أشهرت إسلامها لم يكن الأمر متعلقا بزوجها أنور وجدي، أسلمت ليلى بعد الزواج بنحو عام، رغم أنها غنت وهي تحمل الديانة اليهودية لأم هاشم في فيلم (ليلى بنت الفقراء). في بدايات زواج منير من سهير البابلي قدمها للمخرج عاطف سالم، الذي روى لي أنه أثناء تنفيذ فيلمه (يوم من عمري) بطولة عبد الحليم وزبيدة ثروت وعبدالسلام النابلسي تحمس جدا لموهبتها، وهو صاحب فكرة أن تشارك في أغنية (ضحك ولعب وجد وحب)، تأليف مرسي جميل عزيز وتلحين منير مراد، أغنية مبهجة بالكلمة واللحن والأداء، وحضور سهير البابلي زادها بهجة، وظل عاطف سالم مؤمنا بموهبتها حتى إنه منحها بعد ذلك البطولة في التسعينيات في فيلم (يا ناس يا هوه). بصمة خاصة جدا تركتها سهير البابلي في الحياة الفنية.. إنه التقدير الاستثنائي الذي ظل يرافقها حتى اللحظات الأخيرة.. مشوارها يلقى كل احترام من الجمهور والزملاء.. العدد ليس كبيرا فهى لا تلهث وراء الحضور، ومن الواضح أنها لم تخش أبدا الغياب، ولم يؤرقها الخوف من غدر الأيام.. الجانب المادي الذي كثيرا ما نكتشف أنه صار حجة للفنانين في الرهان على الحضور الدائم مهما كانت الأسباب، تجاوزته.. هناك دائما عوامل خارج النص تدفع الفنانين للإصرار على الوجود على الخريطة، مثلا الفنان مع الزمن قد ينساه المخرجون والمنتجون ويسقط سهوا من الأجندة، إلا أن سهير البابلي كانت مدركة تماما أنها عصية على النسيان، معادلة سهير مختلفة في هذا الشأن.

مشاكل عائلية

من المشاكل العائلية التي اهتمت بها أسماء شلبي في “اليوم السابع” مشوار صعب وطويل خاضته زوجة أقامت دعوى إثبات نسب، أمام محكمة الأسرة في أكتوبر، وادعت فيها رفض زوجها الاعتراف بنسب طفلها، واتهمته بالاختفاء بعد شهور من زواجهما، وسرقة مصوغاتها، ومبلغ مالي خاص بعملها يبلغ 150 ألف جنيه، وبعد ولادتها ظهر واتهمها بأن الطفل ليس من صلبه، وهددها وابتزها لسداد أموال له، لتؤكد: “شوه سمعتي، ودمر حياتي، ولاحقني بالاتهامات الكيدية ربنا ينتقم منه”. وذكرت الزوجة بدعواها: “سددت مبلغا ماليا لزوجي حتى يعود ويسجل الطفل، ولكنه خدعني وأخذ الأموال واختفى مرة أخرى، ورفض مساعدتي، وقامت والدته بتهديدي لعدم إقامة دعاوى ضد نجلها، لأعيش في جحيم لإثبات نسب طفلي له”. وتابعت الزوجة:” تركني زوجي معلقة، وطرد أهلي من منزله عدة مرات بعد لجوئهم له لطلب المساعدة وحل الخلافات بشكل ودي، بسبب خوفهم من سدادهم حقوقي الشرعية وحقوق الطفل من نفقات، ليواصل زوجي إرسال رسائل التهديد حتى يدفعني للتنازل عن حقوقى مقابل الاعتراف بنسب الصغير”. يذكر أن قانون الأحوال الشخصية أقر نفقة المتعة وصنفها على أنها ليست نفقة عادية، إنما تعويض للضرر، ومقدار المتعة على الأقل سنتين، ويكون وفق يسار حالة المطلق، ومدة الزواج وسن الزوجة، ووضعها الاجتماعي، ويجوز أداء المتعة على أقساط، وفقا لحالة الزوج وتحريات الدخل، وفي حالة الطلاق الغيابي لا يعد سببا كافيا لنيل تلك النفقة، حيث من الممكن أن تكون المطلقة دفعت زوجها لتطليقها بأفعالها، وتحال الدعوى للتحقيق لإثبات أن الطلاق لم يتم بدون رضاها.

آخر تعديل على الأربعاء, 24 نوفمبر 2021 17:45

مجتمع ميديا

  • فعالية استقبال د. فيصل المسلم للبلاد بعد العفو الكريم

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2160

ملف تفاعلى للعدد 2160

الأحد، 17 أكتوبر 2021 7740 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 9376 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9782 ملفات تفاعلية