ليبيا.. انتهاء مدة حكومة الوحدة ومخاوف من حرب أهلية

ليبيا.. انتهاء مدة حكومة الوحدة ومخاوف من حرب أهلية

وكالات الأربعاء، 22 يونيو 2022 04:49
 
انتهت الثلاثاء، المدة القانونية التي استندت عليها حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وفقاً لمخرجات ملتقى الحوار السياسي الذي حدد مدة عمل السلطة التنفيذية الانتقالية بـ 18 شهرا تمتد إلى 22 يونيو/ حزيران 2022.
 
غير أن حكومة الوحدة قالت في بيان قبل أيام من انتهاء المدة المقررة، إنه لا يمكن الخروج من المأزق السياسي في البلاد إلا عبر دستور واضح وانتخابات رئاسية وبرلمانية.
 
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وفق مخرجات ملتقى الحوار السياسي في جنيف، إلا أن ذلك لم يتم رغم فتح باب الترشيحات بسبب الخلافات حول الدستور.
 
وفي 25 مايو/ أيار الماضي، اقترح الدبيبة انطلاق إجراءات الانتخابات البرلمانية نهاية العام الحالي 2022، مشيرا أن حكومته "لن تبقى دقيقة واحدة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة جديدة، غير أن هذا لم يحظ بدعم الأطراف السياسية.
 
أما على الأرض فقد شهدت العاصمة طرابلس خلال اليومين الماضيين تحشيدات واستعراض لسيارات مسلحة تابعة لحكومة الوحدة اعتبرها مراقبون استعراضا للقوة ورسالة أخرى لرفض تسليم السلطة.
 
وفي 10 فبراير/ شباط الماضي اختار مجلس النواب في طبرق فتحي باشاغا ليشغل منصب رئيس الحكومة، عوضا عن عبد الحميد الدبيبة.
 
ويرفض الدبيبة الذي تتخذ حكومته من العاصمة طرابلس (غرب) مقرا لها، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب من الشعب لإنهاء كل الفترات الانتقالية.
 
وشهدت طرابلس في 17 مايو الماضي اشتباكات مسلحة بين مجموعات مؤيدة لحكومة الوحدة برئاسة الدبيبة، وأخرى داعمة لباشاغا بعد وصول الأخير إلى المدينة.
 
وبعد عدم تمكن حكومة باشاغا من دخول طرابلس المتواجدة بها حكومة الدبيبة الذي رفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، أن الحكومة التي كلفها البرلمان باشرت مهامها رسمياً من سرت.
 
الأمر الذي رفضه رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والذي اعتبر سرت "غير آمنة وبها مجموعات (فاغنر الروسية) وهي مدينة غير محايدة بالنسبة لنا".
 
من جانبه قال باشاغا في كلمة مسجلة نشرت عبر صفحته الثلاثاء، إن "ولاية حكومة الوحدة الوطنية انتهت وفقاً لما استند عليه ملتقى الحوار السياسي".
 
وأضاف أن "فراغ السلطة التنفيذية بالعاصمة وانعدام الولاية القانونية والشرعية والدستورية لمن يحتل مقار الحكومة بطرابلس صارت آثاره واضحة وفاضحة، وهو ما يؤكد أن السلطة لا يمكن أن تكون الا بشرعية دستورية وقانونية وليس بشرعية القوة وفرض الأمر الواقع".
 
ودعا باشاغا "كافة الجهات الأمنية والسلطات القضائية والمالية والعسكرية، إلى "تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية والقانونية بعدم التعامل نهائياً مع الحكومة منتهية الولاية، ويعد كل من يخالف ذلك خارجاً عن القانون والشرعية الدستورية والقانونية".
 
وتابع: "أهيب بالمجتمع الدولي بأن الحكومة ستكون فاعلة وإيجابية وجادة في العمل على توفير كل المتطلبات اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مواعيدها".
 
ويأتي ذلك بالتزامن مع فشل مجلسي النواب والأعلى للدولة في ختام اجتماعاتهم الإثنين، في القاهرة بالتوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية.
 
وقالت المستشارة الأممية الخاصة ستيفاني وليامز، إنه تم رفع ما تبقى من نقاط خلاف في لجنة المسار الدستوري إلى رئيسي مجلسي النواب والأعلى للدولة لإتمام القاعدة الدستورية.
 
ودعت وليامز كلا من المشري وصالح إلى الاجتماع خلال عشرة أيام لـ"بحث النقاط الخلافية العالقة".
 
وحتى الآن لم يتحدد تاريخ لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، يأمل الليبيون أن تساهم في إنهاء نزاع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط لسنوات.
 
وتتصاعد مخاوف من انزلاق ليبيا مجددا إلى حرب أهلية في ظل وجود حكومتين متصارعتين.
 

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • "المجتمع" ترصد ردود فعل الشارع الكويتي حول مقاطعة داعمي الشواذ

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads

ملفات تفاعلية