هل يستعيد نتنياهو السلطة بالمكائد والاستقطابات؟

هل يستعيد نتنياهو السلطة بالمكائد والاستقطابات؟

وكالات الأربعاء، 22 يونيو 2022 05:13
قاد زعيم المعارضة الصهيونية، رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، معارضة شرسة في الكنيست، هادفا إلى إسقاط الائتلاف الحاكم والعودة إلى الحكم، مما يطرح تساؤلات حول حظوظه وما إذا كان سيتمكن من العودة إلى السلطة؟
 
وفي سبيل ذلك، اتبع نتنياهو أساليب غير تقليدية تضمنت مكائد، والعمل على استقطاب أعضاء من أحزاب الائتلاف الحاكم وإغرائهم بمناصب في حال عاد للحكم.
 
وكان أبرز ما اتبعه نتنياهو رفض التصويت لصالح قوانين مهمة، مبررا ذلك بأنه سوف يمررها حين يعود للحكم.
 
ففي خطوة غير مسبوقة، صوّت معسكر نتنياهو ضد تمديد قانون أنظمة الطوارئ بالضفة الغربية الذي يعامِل المستوطنين معاملة المواطنين في إسرائيل، ويجري منذ العام 1967 تمديده كل 5 سنوات.
 
واتخذ رئيس الوزراء نفتالي بينيت من إخفاق حكومته بتمديد القانون مبررا رئيسيا لقراره حلّ الكنيست بعد إشارته إلى أن فاعليته ستنتهي نهاية الشهر الجاري.
 
ومثّل قرار معسكر نتنياهو، عدم التصويت لصالح قانون المستوطنين، خطوة تكتيكية أثبتت نجاعتها.
 
كما كان لبعض النواب العرب دور في إسقاط الحكومة، تمثل في رفض التصويت لهذا القانون، لكنّ من منطلقات قومية نظرا لكونه عنصري ومعاد للفلسطينيين، وهؤلاء النواب هم مازن غنايم من القائمة العربية الموحدة، غيداء ريناوي زعبي من حزب ميرتس اليساري، ابتسام مراعنة من حزب  العمل  الوسطي، وقد امتنع 3 من أعضاء القائمة العربية الموحدة عن التصويت.
 
تصويت ومآلات
وقد أصر معسكر نتنياهو -الذي يضم الليكود والصهيونية الدينية وشاس ويهودوت هتوراه، وجميعها أحزاب يمينية- على عدم تمرير القانون، حتى وإن انتهت فاعليته نهاية الشهر الجاري، وفي حال التصويت ضد هذا القانون فإنه لن يمدد.
 
وبهذا الإصرار، ضَمِن نتنياهو أمرين، الأول أن حلّ البرلمان سيمدد قانون أنظمة الطوارئ بشكل تلقائي، والثاني أن الانتخابات المبكرة قد تفتح الطريق مجددا أمامه إلى رئاسة الحكومة.
 
ويؤكد النائب غنايم أن المعارضة القوية من قبل نتنياهو كانت السبب الرئيس لسقوط الحكومة.
 
ويقول بهذا الصدد "تكوّنت الحكومة من 62 عضوا، لكن 3 منهم وهم من حزب يمينا اليميني الذي يترأسه بينيت، تركوا الائتلاف وانضموا إلى المعارضة".
 
ويضيف أنه من أجل هذا لم يكن هناك أي مستقبل لهذه الحكومة، ولا شك أنه كانت هناك معارضة شديدة برئاسة نتنياهو (..) وكان من الواضح للجميع أن هذه الدولة ذاهبة إلى انتخابات خامسة.
 
وكان الليكود قد تمكّن من استمالة النائبة من حزب يمينا اليميني عيديت سيلمان، والنائب من الحزب ذاته أميخاي شيكلي.
 
وأجرى الليكود اتصالات مع النائب من يمينا "أوري أورباخ" الذي أعلن الأسبوع الماضي وقف دعمه للحكومة لفشلها في تمديد قانون أنظمة الطوارئ.
 
دفع الانشقاق
وقالت وسائل إعلام صهيونية، بينها هيئة البث، إن نتنياهو ركّز على أعضاء حزب يمينا طوال أشهر لدفعهم نحو الانشقاق عن الحكومة.
 
وعاد النائب غنايم ليقول إن بينيت لم يتمكن من ضبط منزله، فهو وصل إلى رئاسة الحكومة بـ 7 أعضاء في حين أن لديه اليوم 4 أعضاء فقط "ومن هنا بدأت المشكلة".
 
وأضاف "الكثير من أعضاء حزبه يمينا أخذوا ضمانات بأنهم سيكونون ضمن لائحة (حزب) الليكود بالانتخابات القادمة، وتم وعد بعضهم بحقائب وزارية ومناصب" وتابع "لهذه الأسباب تركوا بينيت، وذهبوا من اليمين إلى اليمين، أي إلى حزب الليكود".
 
وطالب غنايم بينيت بعدم تحميل القائمة العربية الموحدة مسؤولية ما جرى، مضيفا أن "عليه أن يحمّل نفسه، ويحمّل أعضاء حزبه المسؤولية ثم يتهم الآخرين".
 
وكان نتنياهو قد رحّب بقرار بينيت حلّ الكنيست، وقال في تغريدة على تويتر مساء الاثنين إن هذه أمسية بها أخبار عظيمة لملايين الإسرائيليين.
 
وقال إنه "بعد عام من الحملة الحازمة للمعارضة بالكنيست، من الواضح للجميع أن أكثر الحكومات بؤسًا في تاريخ البلاد قد وصلت إلى نهايتها" وتابع أنه حان الوقت لتشكيل حكومة وطنية إسرائيلية.
 
مواقف واستطلاعات
وتشير استطلاعات الرأي العام في إسرائيل إلى أن معسكر نتنياهو والمعسكر المعارض ما زالا غير قادرَين على جمع 61 صوتا بالكنيست القادم لصالح تشكيل حكومة.
 
وأعلن نواب من الحكومة عزمهم منع نتنياهو، الذي يحاكَم بشبهات الفساد، من العودة مجددا إلى الحكم.
 
وكتب وزير العدل زعيم حزب أمل جديد اليميني جدعون ساعر في تغريدة "الهدف في الانتخابات القادمة واضح: منع نتنياهو من العودة إلى السلطة واستعباد الدولة لمصالحه الشخصية".
 
أمّا وزير المالية زعيم حزب "إسرائيل" بيتنا اليميني أفيغدور ليبرمان، فكتب في تغريدة "انتخابات اليوم نتيجة مكائد وأكاذيب وتخريب من قبل رجل واحد، اسمه نتنياهو، والهدف الرئيسي في الانتخابات المقبلة هو منعه من العودة إلى السلطة".
 
فرضيات وتخوفات
ومع ذلك، يطرح مراقبون فرضيّة التراجع عن حلّ الكنيست، وتشكيل حكومة يمينية برئاسة نتنياهو، مكونة من أحزاب اليمين (من الحكومة والمعارضة).
 
ويقول المراقبون إن اليمين قد يفضّل الاتحاد مع بعضه البعض، على الدخول في دوامة الانتخابات، علما بأن الانتخابات القادمة هي الخامسة في غضون 3 سنوات ونصف السنة.
 
وفي هذا الصدد يقول غنايم "الخوف الوحيد هو أن يتكتل اليمين (قبل تنفيذ قرار حل الكنيست) وإذا ما تكتل، فإنه سيتم تشكيل الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل".
 
وأضاف أن أعضاء اليمين في الكنيست، سواء في الحكومة أو المعارضة، يُشكلون 80 من أصل 120 عضوا، والخوف أن يتحالفوا مع بعضهم تحت راية الليكود، وفي هذه الحالة سيشكلون الحكومة الأكثر يمينية.
  
وأعرب النائب من القائمة العربية الموحدة عن تخوفه من أن يتمكن نتنياهو من إقناع المزيد من أعضاء اليمين لدعمه، وبالتالي تشكيل حكومة.
 

ابحث في أرشيف الأعداد

مجتمع ميديا

  • "المجتمع" ترصد ردود فعل الشارع الكويتي حول مقاطعة داعمي الشواذ

إقرأ المجتمع PDF

iss2166 ads

ملفات تفاعلية