حدود غزة ساحة مواجهة مستمرة مع الاحتلال.. وتفاهمات التهدئة لم تنفذ

13:47 11 يونيو 2019 الكاتب :   غزة - مها العواودة:

تبدو المناطق الشرقية من قطاع غزة مرشحة لمزيد من التصعيد مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي التنصل من تفاهمات التهدئة، وعدم رفعه للحصار الظالم المفروض على القطاع، على الرغم من وجود تفاهمات رعتها القاهرة والأمم المتحدة، وقد دفع تنكر الاحتلال لتفاهمات التهدئة الفصائل الفلسطينية للتحذير من خطورة الوضع ومن حدوث جولة جديدة من المواجهة مع الاحتلال الذي كان من المفترض أن تقود تفاهمات التهدئة لرفع الحصار الظالم المفروض على القطاع وتنفيذ سلسلة من المشاريع الإنسانية والتنموية بإشراف من الأمم المتحدة.

التوتر مستمر

وتشهد المناطق الشرقية من قطاع غزة حالة توتر مستمرة، وقد اعترف قادة الاحتلال بأن الأوضاع هشة، محذرين من جولة جديدة من المواجهة مع الفصائل الفلسطينية، فيما تورد وسائل إعلام عبرية أن النيران ما زالت تلتهم مساحات واسعة من الأراضي داخل المستوطنات بفعل إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، وسط تلميحات من قادة الاحتلال بأن الأيام القادمة سيلجأ جيش الاحتلال لاستئناف عمليات استهداف من يطلق البالونات الحارقة في غزة.

من جانبه، قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف لـ"المجتمع": إن الاحتلال تنصل من كافة بنود تفاهمات التهدئة، وأن جهوداً مصرية مكثفة تبذل للضغط على الاحتلال من أجل تنفيذ تفاهمات التهدئة التي كان يفترض فيها أن يتم السماح لنحو 40% من البضائع الممنوعة من الدخول لقطاع غزة بالدخول التي يتذرع الاحتلال بالاستخدام المزدوج لها.

وأشار خلف إلى أن الأوضاع في قطاع غزة مأساوية، وأن نسب الفقر والبطالة وصلت لمعدلات مخيفة؛ حيث تجاوزت نسب الفقر 85%.

وكشف خلف وجود اتصالات مكثفة مع القاهرة والأمم المتحدة بهدف التقيد بتفاهات التهدئة ومنع انفجار الأوضاع من جديد.

صفيح ساخن

في السياق، يقول السياسي الفلسطيني وليد العوض لـ"المجتمع": إن الاحتلال يريد الإبقاء على الوضع في قطاع غزة على صفيح ساخن، وتنكر الاحتلال لتفاهمات التهدئة التي رعتها القاهرة تطور خطير، وقد نشهد عمليات تصعيد جديدة، خاصة وأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ذاهب لانتخابات جديدة في سبتمبر القادم ويريد كسب أصوات الناخبين.

ولفت العوض إلى أن نتنياهو قد يستخدم دماء الأطفال والنساء في معركته الانتخابية الجديدة، وهي عادة درج عليها الاحتلال في السابق.

في الغضون، قال المحلل السياسي محمد سالم لـ"المجتمع": إن نتنياهو يريد استخدام ورقة غزة والتلويح بها للناخب الإسرائيلي بهدف الحصول على أصواتهم، ونتنياهو تذرع أكثر من مرة بخصوص تفاهمات التهدئة، تارة بالانتخابات، وتارة بتشكيل حكومة جديدة، وهو يريد الإبقاء على الوضع في غزة على ما هو عليه بدون رفع الحصار ولا التقيد بتفاهمات التهدئة.

وحذر سالم من مناورات نتنياهو التي قد يلجأ فيها خلال الفترة القادمة لعمليات تصعيد مبرمجة ضد قطاع غزة.

عدد المشاهدات 2425

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top