6000 تجربة طبية تنفذ على أجساد الأسرى حسب معطيات اسرائيلية
قبها لـ"المجتمع": الإهمال الطبي عملية اغتيال بدم بارد للأسرى

17:41 17 يوليو 2019 الكاتب :   جنين - مصطفى صبري:

كشف المهندس المحرر وزير الأسرى السابق وصفي قبها من جنين، في حديث مع "المجتمع"، عملية ممنهجة من قبل مصلحة السجون وقادتها، تستهدف الأسرى بعد تكرار ظاهرة الشهداء الأسرى واستشهاد الأسير نصار ماجد عمر طقاطقة (31 عاماً)، من بيت فجار جنوب بيت لحم نتيجة الإهمال الطبي.

ردود فعل وردح إعلامي

وأضاف: ردود الفعل جميعها لا تتجاوز الردح الإعلامي والمزايدات المؤقتة دون أن يكون هناك فعل حقيقي تجاه جرائم الاحتلال، فقبل الشهيد نصار كان الشهيد الأسير سامي بارود الذي أمضى 28 عاماً وحمل الرقم 219، وبتنا ننتظر أسرانا أن يخرجوا إلينا في أكياس سوداء وتوابيت بدل أن يخرجوا إلينا أحياء لنحملهم ونحتفي بحريتهم.

يتساءل قبها عن ماهية الإهمال الطبي قائلاً: هو بمثابة عملية قتل واغتيال وإعدام بدم بارد بنية مسبقة وعن قصدٍ وسبق إصرار، حيث يأتي نتيجة عدم تشخيص المرض في الوقت المناسب، وعدم تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب؛ لأن الاحتلال ينظر إلى مجاهدي ومناضلي شعبنا على أنهم مخربون، لذلك فالاحتلال يسعى ويهدف من خلال خطة معدة مسبقاً لقتل الأسرى جسدياً ومعنوياً وتحطيمهم نفسياً وزرع الأمراض داخل أجسادهم، ففي يوليو 1997، نسبت صحيفة "يديعوت أحرنوت" لرئيس لجنة العلوم البرلمانية تصريحاً أدلت به أمام الكنيست الإسرائيلي، ومفاده: أن وزارة الصحة الإسرائيلية أقرت بمنحها شركات الأدوية الخاصة تصاريح لعمل تجارب على الأسرى، وأجرت حتى تاريخه 5 آلاف تجربة، وفي ذات الفترة من العام 1997 أكدت عضو الكنيست عن حزب العمل دالية إيتسك إجراء السلطات الإسرائيلية المختصة ألف تجربة لأدوية خطيرة (تحت الاختبار الطبي) على أجساد الأسرى الفلسطينيين والعرب، وأضافت في حينه أن بين يديها وفي حيازة مكتبها ألف تصريح منفصل من وزارة الصحة الإسرائيلية لشركات الأدوية الإسرائيلية الكبرى لإجراء تلك التجارب.

6 آلاف تجربة سنوياً

وتابع قائلاً: وفي نفس الفترة أيضاً أدلت إيمي لفنات، رئيسة شعبة الأدوية في وزارة الصحة الإسرائيلية، بشهادتها أمام الكنيست، أكدت ما أفادت وأدلت به عضوة الكنيست داليا إيتسك، وأضافت بأن هناك زيادة سنوية قدرها 15% في حجم الأذونات والتصاريح التي تمنحها وزارة الصحة الإسرائيلية لإجراء المزيد من تجارب الأدوية الخطيرة على الفلسطينيين والعرب في المعتقلات الإسرائيلية كل عام، وهذا يرفع عدد التجارب ليصبح إجمالي التجارب 6 آلاف تجربة سنوياً، والكلام يعود إلى العام 1997، فما بالكم اليوم حيث التعتيم على ما يجري داخل سجون الاحتلال؟!

تعدد صور الإهمال الطبي

وشرح قبها قائلاً: إن الإهمال الطبي يأخذ مناحي وصوراً عديدة، منها عدم التشخيص الصحيح والسليم في الوقت المناسب، وعدم تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب، تأجيل إجراء العمليات الجراحية للأسرى لفترة قد تمتد لسنوات؛ الأمر الذي يفاقم من خطورة وضع الأسرى الصحي ويعرض حياتهم للخطر أكثر، عدم وجود اختصاصيين في العيادات داخل السجون، وعدم توافر الإمكانات لإجراء الفحوصات المخبرية والصور المطلوبة، السماح بإجراء التجارب على أجساد الأسرى كما ذكرت آنفاً؛ الأمر الذي يزرع الأمراض في أجسادهم ويعرضهم للخطر.

وأشار قبها إلى أن الاحتلال لا يسمح بدخول أطباء فلسطينيين مختصين لمعاينة الحالات، وإذا سمحت في نطاق ضيق جداً جداً، ولا تسمح بإدخال المعدات اللازمة لإجراء الفحوصات اللازمة.

ردود فعل خجولة

وشدد قبها قائلاً: أمام كل ذلك تأتي التصريحات وردود الفعل الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لا ترتقي إلى حجم الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى، كما أن ردود الفعل الشعبية في الشارع الفلسطيني خجولة جداً ومحدودة ومؤقتة، وننتظر بعدها الشهيد القادم، ومما يؤسف له أن مثل هذه المصائب لا تتعدى كونها مادة للمزايدات دون طرق حقيقي للمؤسسات الدولية ومجالس حقوق الإنسان والمحاكم الدولية، فكم من المرات طالبنا بتشكيل لجان مستقلة ومحايدة، فارتقاء 220 شهيداً ولم تُشكل لجنة تحقيق أممية!

  • عنوان تمهيدي: 6000 تجربة طبية تنفذ على أجساد الأسرى حسب معطيات اسرائيلية
عدد المشاهدات 1756

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top