تقرير: الصين تتربح من عمالة السخرة في تركستان الشرقية

18:03 23 أغسطس 2019 الكاتب :   وكالات
اتهمت منظمة حقوقية، الخميس، الصين بالتربح من عمالة السخرة التي تفرضها على أقلية الأويغور المسلمة في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ) شرقي البلاد.

وقالت منظمة "مبادرات قوة المواطن من أجل الصين" الحقوقية (مقرها واشنطن) في تقرير، إن عمالة السخرة (بدون أجر) في شينجيانغ، منتشرة بدرجة كبيرة في مراكز الاعتقال والسجون.

** صناعة القطن من عرق جبين الأويغور

تقرير المنظمة أشار أن إقليم تركستان الشرقية ينتج 84% من القطن المستخدم لإنتاج الأقمشة ومواد أخرى تصدرها الصين.

وقالت لويزا غريف، مديرة قسم العلاقات الخارجية بمنظمة "مشروع حقوق الإنسان للأويغور" إن "شركات أمريكية عديدة، منها ديزني، وأديداس، ورالف لورين، وتومي هيلفيغر، ونايك، تستخدم ضمن منتجاتها موادا مصنّعة في مراكز العمل القسري الصينية".

وأضافت غريف في التقرير أن "هناك محاولات واضحة لطمس هوية (هذه المعسكرات)، هذه هي الخطة الحقيقية". 

وتتبع الصين عدد من الطرق لإخفاء هوية هذه المعسكرات، حيث تقوم بتغيير أسمائها وتعرّفها على أنّها مدارس أو شركات تجارية، وتخلق شبكة معقدة ومتعددة المستويات لملكية هذه الشركات، بحسب التقرير.

** العمل القسري لا يرحم الأطفال

طاهر حموت، أحد أفراد أقلية الأويغور المسلمة في تركستان الشرقية، قال إنه اضطر للعمل بدون أجر خلال دراسته في المدرسة الإبتدائية بأمر من الحكومة الصينية.

وأضاف في التقرير أنه تعرض فيما بعد للاعتقال ليتم إرساله إلى ما تسميه الحكومة الصينية "معسكرات إعادة التعليم"، حيث تم إجباره هناك أيضا على عمل السخرة، في تصنيع الطوب وجمع القطن وتجريف الحصى.

وأوضح حموت أن الجميع يجبر على القيام بكافة أنواع العمل القسري، وإلا فتتم معاقبتهم.

وتمكن حموت من الهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية برفقة أسرته في عام 2017، لكن السلطات الصينية اعتقلت أخوه فيما بعد.

وبحسب التقرير، فإن "عديد من الأويغور في إقليم شينجيانغ تعرضوا إلى نفس تجربة حموت، حيث يساهم الاقتصاد المبني على كاهل المعتقلين بجني الحزب الشيوعي الصيني لأرباح طائلة من تجارة القطن دون الحاجة لدفع أي رواتب عمال".

** صعوبة تحديد عدد المعسكرات

وأوضح التقرير أنه "من الصعب للغاية التفرقة بين الأنشطة الاقتصادية الطبيعية وبين تلك التي تعتمد على العمل القسري، نظرا للانتشار الكبير لعمل السخرة في إقليم شينجيانغ".

وتفيد نتائج الأبحاث الأخيرة التي أجرتها المنظمة أن "أي منتج قطني، صُنع في الصين، قد يكون أحد منتجات معسكرات العمل القسري هناك".

وتقدر أعداد المعتقلين في معسكرات العمل القسري الصينية بنحو 500-800 ألف من الأويغور الذين يجبرون على العمل بدون أجر، بحسب المصدر نفسه. 

ومنذ 2009، يشهد الإقليم ذو الغالبية التركية المسلمة، أعمال عنف دامية، حيث قتل حوالي 200 شخص، حسب أرقام رسمية.

ومنذ ذلك التاريخ نشرت بكين قواتا من الجيش في الإقليم، خاصة بعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي "الهان" الصينية و"الأويغور" التركية، لا سيما في مدن أورومتشي، وكاشغر، وختن، وطورفان، التي يشكل الأويغور غالبية سكانها.

وفي تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لعام 2018، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في مارس/ آذار الماضي، إن الصين تحتجر المسلمين في مراكز اعتقال، "بهدف محو هويتهم الدينية والعرقية".

بينما تزعم بكين أن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" تهدف إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

واتهمت منظمة "هيومان رايتس واتش"، في تقرير نشرته بسبتمبر/ أيلول الماضي، بكين بارتكاب "حملة ممنهجة لانتهاكات حقوق الإنسان" ضد الأويغور المسلمين في الإقليم.

 
عدد المشاهدات 1410

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top