تقرير أممي: انهيار وشيك للاقتصاد الفلسطيني

14:22 10 سبتمبر 2019 الكاتب :   محرر الشؤون العربية

نشرت وكالة "الأناضول" تقريراً لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حذر من انهيار وشيك للاقتصاد الفلسطيني، في وقت تشهد فيه المالية العامة للسلطة الفلسطينية أزمة حادة، ناتجة بشكل رئيس عن أزمة المقاصة.

وبحسب الوكالة، فإن التقرير الذي عرضت نتائجه في رام الله، اليوم الثلاثاء، يشير إلى أن إحكام قبضة الاحتلال، وخنق اقتصاد غزة، وتراجع المنح والمساعدات الخارجية بنسبة 6% بين عامي 2017 و2018، وتدهور الحالة الأمنية، وأحدثها أموال المقاصة، كانت أسباباً وراء انهيار وشيك للاقتصاد المحلي.

واعتبر التقرير الأممي، بحسب "الأناضول"، أن التوقعات الاقتصادية لفلسطين على المدى القصير تبدو أكثر قتامة، ولا توجد مؤشرات بتغير فيها خلال المستقبل القريب.

وأضاف: شخص من كل ثلاثة في سوق العمل الفلسطيني بلا عمل، بينما في غزة تبلغ نسبة البطالة 50% والفقر 53%.

وأشارت "أونكتاد" إلى قيام الاحتلال بعزل الفلسطينيين عن الأسواق العالمية؛ ويتمثل ذلك في سيطرتها على 80% من إجمالي الصادرات الفلسطينية للخارج.

في المقابل، تعد فلسطين -وهي سوق صغيرة لا يتجاوز ناتجها المحلي 14 مليار دولار- رابع أكبر سوق للصادرات الصهيونية بعد الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة.

ويبلغ متوسط الصادرات الفلسطينية لدولة الاحتلال 875 مليون دولار سنوياً، تشكل نسبتها 87% من مجمل الصادرات، بحسب أرقام التجارة الخارجية في عام 2017.

بينما تبلغ قيمة الواردات الفلسطينية من الاحتلال 3.28 مليار دولار، تشكل نسبتها 55% من مجمل الواردات الفلسطينية من الخارج.

ويتهم التقرير الاحتلال بالتسبب في تراجع حصة الصناعة التحويلية من الاقتصاد الفلسطيني بين عامي 1994 – 2018، من 20 إلى 11%، والزراعة من 12 إلى أقل من 3%.

وأورد التقرير أن وجود الاحتلال حرم الفلسطينيين من استغلال موارد النفط والغاز في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويرى أن الاحتلال حرم الفلسطينيين من مليارات الدولارات، وفرص إنمائية.. هذه الخسائر ستزداد وسيتواصل ارتفاع التكاليف الاقتصادية للاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني.

ومنذ اكتشافه عام 1999، لم يستغل الفلسطينيون حتى اليوم حقل "غزة مارين" في البحر المتوسط بسبب رفض الاحتلال، بينما تستخرج الأخيرة متوسط ألف برميل من النفط الخام يومياً، من "حقل رنتيس" بالضفة الغربية.

وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية، منذ قرار الاحتلال في فبراير الماضي، اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية.

وأرجع الاحتلال قرار الاقتطاع إلى ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية لأسر الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيلية، وهو ما ردت عليه السلطة برفض استلام الأموال منقوصة.

ويواصل الاحتلال حصار غزة للعام الـ13 على التوالي، رافقه إغلاق للمعابر التجارية والمدنية، توقفت على إثره حركة الصادرات والواردات، يضاف لذلك بطء إعادة إعمار القطاع، بعد 3 حروب آخرها عام 2014.

ومنذ عام 2014، تراجع إجمالي المنح المالية الخارجية من متوسط 1.1 مليار دولار، إلى 600 مليون دولار في عام 2018، فيما توقف الدعم الأمريكي (200 مليون دولار بالمتوسط) للموازنة الفلسطينية منذ مارس 2017.

عدد المشاهدات 1067

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top