ياسين أقطاي لـ"المجتمع": تركيا ستستأنف "نبع السلام" ما لم تتحقق جميع أهدافها

09:29 12 ديسمبر 2019 الكاتب :   إسطنبول – محمد صادق أمين:

أكد ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لشؤون حزب العدالة والتنمية، أن تركيا ستستأنف عملية "نبع السلام" في الشمال السوري، ما لم تتحقق جميع الأهداف التي أطلقت من أجلها، وما دامت التهديدات للعمق التركي قائمة من قبل الجماعات الإرهابية.

وأشار، في تصريح لـ"المجتمع"، إلى أن ما دفع تركيا لشن العملية هو المخاطر التي تتعرض لها حدودها مع سورية من قبل المنظمات الإرهابية، وأن استئناف العملية في أي وقت قائم.

رفض أمريكي وأوروبي snapshot21 copy2.jpg

وبخصوص الموقف الأمريكي والأوروبي الرافض للعملية التركية، قال أقطاي: إن تركيا تشترك بحدود طولها 900 كم متر مع سورية، وهي تتعرض لمخاطر حقيقية عبر تلك الحدود، ورفض واشنطن والاتحاد الأوروبي للعملية العسكرية غير منطقي، وهو محل استغراب! فأمريكا على سبيل المثال لا تملك حدوداً مشتركة مع سورية، وجاءت عبر آلاف الكيلومترات للتدخل في الشأن السوري، ونفس الأمر بالنسبة لبعض دول الاتحاد الأوروبي، متسائلاً: فلماذا يحق لهم التدخل ولا يحق لنا ذلك ونحن نسدد فواتير الأزمة السورية؟!

وتابع: نحن طلبنا مساعدة شركائنا في حلف شمال الأطلسي، بعد مهاجمة منظمة حزب العمال الإرهابية لأراضينا، عبر شمال سورية وشمال العراق، إلا أن تلك الدول لم تستجب لمقتضيات التحالف، وقدمت مصالحها وأجنداتها على ذلك.

خلق بيئة جديدة 

وأكد مستشار الرئيس التركي أن تركيا ليس لها أي مطامع في الأراضي السورية، ونحن لا نسعى لدفع لمحاربة الإرهابيين فقط، بل نحاول أن نوجد حلولاً للسوريين، بإعادتهم إلى وطنهم معززين مكرمين، عبر تأمين منطقة آمنة لهم.

واستدرك بالقول: إن جهودنا في هذا المجال لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل إن لتركيا دوراً مهماً في خلق بيئة جديدة للشعب السوري، من خلال مشاركتها في محادثات "سوتشي" و"أستانا" و"جنيف"، فنحن نسعى للمساعدة في كتابة دستور جديد يحافظ على وحدة التراب السوري ويجمع كافة أطياف الشعب السوري.

مخطط إسرائيلي snapshot21 copy1.jpg

وتحدث أقطاي عن وجود مخطط إسرائيلي يستهدف تفتيت المنطقة، وتركيا في دائرة الاستهداف تلك بالتعاون مع القوى المناوئة لها في سورية، مشيراً إلى أن عملية "نبع السلام" أسقطت تلك الخطط وأفشلتها، وعلى مدار العقود الماضية لم تأخذ تركيا دورها في المنطقة، وهي أخذت موضعها المناسب اليوم في معادلة الصراع.

وختم مستشار الرئيس التركي بالتأكيد على أن بلاده تحرص على وحدة الأراضي السورية وتحقيق الاستقرار في هذا البلد الجار؛ لأن الاستقرار فيه مصلحة لنا، فنحن من يدفع فاتورة عدم الاستقرار.

جاءت تصريحات أقطاي على هامش ندوة عقدها مركز الأناضول لدراسات الشرق الأوسط (أيام)، بالتعاون مع مركز الجزيرة للدراسات، في مدينة إسطنبول، تحت عنوان "نبع السلام وانعكاساتها على مستقبل سورية والمنطقة"، حضرها مندوب "المجتمع".

جدير بالذكر أن عملية "نبع السلام" العسكرية التي أطلقتها تركيا، في 9 أكتوبر الماضي، ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تتبع حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية، في مناطق شرق الفرات شمال سورية، بهدف إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كم.

وأوقفت تركيا العملية بعد اتفاقين مع كل من الولايات المتحدة وروسيا في ذات الشهر، وكلاهما يقضي بسحب وحدات حماية الشعب الكردية مقاتليهما من المناطق الحدودية مع تركيا بعمق 30 كم، وتسيير دوريات مشتركة بعمق 10 كم، إلا أن أنقرة أكدت في أكثر من مناسبة أن واشنطن وموسكو لم تنفذا ما تم الاتفاق عليه.

عدد المشاهدات 1583

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top