مشاهد الانتفاضة الأولى ما زالت عالقة في أذهان الفلسطينيين

10:03 12 ديسمبر 2019 الكاتب :   رام الله- مصطفى صبري:

منع تجوال.. جيبات الضفدع.. دوريات عزيزة.. حملات اعتقال واسعة.. كتابة الشعارات على الجدران..

ما زالت مشاهد الانتفاضة الأولى بتاريخ 8 ديسمبر 1987م وفي الذكرى الـ32 لها حاضرة في أذهان الفلسطينيين الذين عاشوا أحداثها الجسام، وفعالياتها النضالية وبيانات القيادة الموحدة والاضطرابات ومنع التجوال وجيبات الاحتلال الصغيرة التي كان يطلق عليها نشطاء الانتفاضة الضفدع أو الصرصور ودوريات تسمى عزيزة التابعة لحرس الحدود وحملات الاعتقال الواسعة وكتابة الشعارات على الجدران والمطاردة للمطلوبين.

27 يوماً من منع التجوال

في الانتفاضة الأولى، يستذكر أهالي قلقيلية 27 يوماً من منع التجوال الذي أهلك الزرع والبشر، وكان الاحتلال يسمح بعدة ساعات كل أسبوع للتزود بالمواد التموينية.

وقال رئيس بلدية قلقيلية السابق وجيه قواس لـ"المجتمع": الانتفاضة الأولى انتقم الاحتلال من الشعب الفلسطيني، وتم تكسير عظام الشباب بعد أن أقر رابين القانون العنصري بتكسير العظام لشباب الانتفاضة، وتمت ممارسة عملية تجويع واسعة للفلسطينيين من خلال فرض نظام منع التجوال لفترات طويلة، وهذه جريمة حرب، وقد عشنا في قلقيلية عمليات قمع لم يسبق لها مثيل، وكانت الاعتقالات لكل الأحياء كباراً وصغاراً، وكل فلسطيني كان يخترق نظام منع التجوال يتعرض للتنكيل من فرق المشاة المعروفة بلواء جولاني وغيرها من الفرق.

وأضاف: الفلسطينيون عاشوا إجراءات عسكرية غير مسبوقة لمنع استمرار الانتفاضة، وجيل الانتفاضة ما زال يذكر تفاصيل التفاصيل في الذكرى السنوية للانتفاضة.

دوريات تنكيل

وقال المحرر أمجد سمان: اعتقلت ثمانية أشهر بالخطأ عندما استوقفني جيب عسكري كان يطلق عليه "الضفدع" أثناء ذهابي عصراً إلى أرضنا جنوب قلقيلية، ولتشابه الأسماء بيني وبين قريب لي من عشيرتنا، تم اعتقالي على الفور ونقلي إلى مقر جيش الاحتلال في قلقيلية ومن ثم إلى طولكرم ومجدو وعتليت، واستقر بي المقام في سجن النقب، وبعد اعتقال المطارد الذي تشابه مع اسمي أفرج عني.

وأضاف: الاعتقال كان على أهون الأسباب، ويتم الظلم بشكل واسع، وهذا الاعتقال هو جزء بسيط من الأحداث التي كانت تجري منها تكسير عظام الشباب بشكل متعمد وبدون أي سبب سوى أنه شاب يمشي في الشارع.

المسامير المعكوفة

ومن مظاهر الانتفاضة وفعالياتها كانت الإطارات لمطاطي ونثر المسامير المعكوفة حتى يتم عطب عجلات دوريات الاحتلال.

قال الناشط محمد عيسى: أذكر أن الاحتلال أقام الدنيا وأقعدها عندما اكتشف ورشة يتم فيها عكف المسامير، التي كانت تلقى في الشوارع أثناء التصعيد الميداني، وهذه المسامير المعكوفة تكون فعالة على أي جهة.

وأضاف: ألقيت بها على الأرض وكانت عجلات دوريات الاحتلال يتم عطبها، وينزل الجنود ويقومون بالتنكيل بكل المواطنين في الحي الذي ألقيت فيه المسامير ويجبرونهم على جمعها وتسليمها لهم.

مسح الشعارات

وكانت الجدران عبارة عن وسيلة لإرشاد المواطنين عن فعاليات الانتفاضة والتصعيد والإضراب.

قال المحرر زياد عامر: دوريات الاحتلال كانت تلاحق الشعارات، ويتم إجبار المواطنين على محوها بالدهان، وكان ضباط الدوريات يخرجون الرجال من كافة فئاتهم العمرية لمحو الشعارات ويهددونهم بالعقاب والاعتقال، ويتم تجميعهم في ساحة الحي في منظر يشير إلى عقاب جماعي بامتياز.

حافلات للاعتقال

قال المحرر سمير بدران: أذكر أن جيش الاحتلال قام بحملة واسعة في مدينة قلقيلية، وتم اقتحام معظم البيوت وتجميع الرجال في ساحات المدارس وفصل الشباب عن كبار السن، وبعدها اعتقال الشباب ونقلهم في حافلات على معتقل النقب الذي وصل عدد المعتقلين فيه أكثر من أحد عشر ألف معتقل في خيام متهالكة وأرضية من البسكورس.

وأضاف: كنا نطلق على دوريات حرس الحدود الكبيرة بعزيزة الذين كانوا معظمهم من الدروز والبدو.

عدد المشاهدات 1584

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top