هل يرمي ترمب قارب النجاة لنتياهو؟

16:52 20 يناير 2020 الكاتب :   سامح رزق

هل يكون هناك تدخلاً أمريكي في الانتخابات "الإسرائيلية" القادمة من خلال طرح بعض القضايا التي تصب في صالح حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو؟

 يدرس رئيس الإدارة الأميركية، دونالد ترامب، خلال هذه الأيام، إمكانية طرح خطة البيت الأبيض المعدة لتصفية القضية الفلسطينية، والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، قبل الانتخابات "الإسرائيلية"، المقررة في الثاني من مارس المقبل.

ونقلت "القناة الإسرائيلية 13" مساء الأحد عن مسؤولين مطلعين على الصفقة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيقرر خلال الأيام القادمة ما إذا كان سيعرض خطة السلام الأمريكية المعروفة بـاسم "صفقة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وتحدثت القناة الإسرائيلية عن مشاورات مكثفة تجري في الأيام الأخيرة بين أعضاء "طاقم خطة السلام" التابع للبيت الأبيض حول ما إذا كان سيتم عرض "صفقة القرن" قبل الانتخابات، وما إذا سيكون لهذه العملية تأثير على الحملة الانتخابية الإسرائيلية ونتائجها.

وقال مسؤولون مطلعون على القضية، إن قرار ترامب سيتأثر بعدة أمور: التطورات في المحاكمة ضده في الكونغرس خلال الأيام القادمة، واجتماعاته هو وكبير مستشاريه جاريد كوشنير في مؤتمر دافوس الاقتصادي الثلاثاء مع قادة من جميع أنحاء العالم، خصوصا من العالم العربي، وما سيسمعون منهم حول الخطة.

والقرار سيتأثر أيضا بنتائج الاجتماعات التي من المتوقع أن يعقدها كوشنير في وقت لاحق من هذا الأسبوع مع نتنياهو وغانتس في مدينة القدس، علما أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤيد عرض هذه الخطة قبل الانتخابات، إلا أن منافسه على رئاسة الوزراء بيني غانتس يعتبر الأمر "تدخلا" في الانتخابات.

وفي هذا السياق ألمح مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبراين الأسبوع الماضي، إلى أن خطة ترامب للسلام قد يتم تقديمها قبل الانتخابات في إسرائيل. وشدد خلال مقابلة على أن موعد عرض "صفقة القرن" غير مرتبط بحل الأزمة السياسية في إسرائيل.

وقال المسؤول الأمريكي، إن نشر الخطة ليس مرتبطا بالانتخابات الإسرائيلية، وإن الرئيس الأمريكي معني بالتوصل إلى حل للصراع طويل الأمد، مشددا على أن الإدارة الأمريكية لا تربط خطواتها مع الأحداث السياسية الداخلية في إسرائيل وفي مناطق السلطة الفلسطينية.

 وكتب السفير الأميركي السابق في إسرائيل مارتن انديك، اليوم الإثنين، على حسابه على "تويتر" أن الاعتبار الرئيس الذي بات يحكم طرح "صفقة القرن" من عدمه، هو مصالح نتنياهو الانتخابية.

وقال انديك، الذي تولى أيضاً منصب منسق العلاقات مع كلّ من إسرائيل والسلطة الفلسطينية في إدارة أوباما، فإن "صفقة القرن" قد تحولت من خطة لحلّ الصراع، إلى مجرد وسيلة لتمكين نتنياهو من الفوز.

ومن جانبه قال أرون ميلر، الذي عمل مستشاراً للفريق الأميركي الذي كان مسؤولاً عن التوسط بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في عهدَي أوباما وبيل كلينتون، اليوم الإثنين على حسابه على "تويتر"، أن طرح "صفقة القرن" بات يخضع لاعتبارات السياسة الداخلية لدى كلّ من ترامب ونتنياهو.

عدد المشاهدات 2146

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top