رسائل دعوية
الدعاء

17:47 09 أكتوبر 2019 الكاتب :   حمد المزروعي

 

بسم الله مجيب الدعاء القائل (ادْعُونِي أَستَجبْ لَكُمْ) (سورة غافر آية 60)، المخبرِ عن نفسه فقال (أجيبُ دَعْوة الدَّاعي إذَا دعانِي) (سورة البقرة آية 186)، وأصلي وأسلم على من قال "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"([1])، وبعد:

فيا أخي الداعية: اعلم أن هناك حبلًا ممدودًا من الأرض إلى السماء، ألا وهو الدعاء، فالدعاء من أجلّ العبادات، وقد أمرنا الله به، فقال جلّ ذكره (ادْعُونِي أَستَجبْ لَكُمْ) (سورة غافر آية 60)، وتوعّد من تركه فقال (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (سورة غافر آية 60)

فانظر أخي الداعية: كيف أن الله سبحانه يرشدك لما فيه خير لك وأقوم.

فالذي يميز الداعية المؤمن عن غيره أنه إذا أصباته أي مشكلة أو ضائقة فإنه يلتجئ إلى الله الواحد القهار، متبتِّلًا ومنيبًا إليه، في أي وقت شاء، وفي أي مكان نزل، فهو لم يتعلق بأبواب ملوك الدنيا وجلس عندها، بل رقي بإيمانه وطرق باب ربه، ملك الدنيا والآخرة، وجلس عند بابه يدعوه، فكما قيل: "من أكثر طرق الباب كاد أن يفتح"، فنسأله سبحانه أن يفتح لنا أبواب رحمته ومغفرته، وأن يرزقنا لذة الدعاء والمناجاة.

وإنّ أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عندما سُئِلَت عن أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان عندها، قالت: كان أكثر دعائه: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"([2]).

فالمؤمن إذا دعا ربه بصدق ويقين اهتزت له أبواب السماء ملبية دعاءه، لأن الله سبحانه يستجيب للعبد ما لم يعجل، ويعطيه إحدى هذه الثلاث، إما أن:

1- يستجيب له في الدنيا.

2- أو يبعده عن مكروه.

3- أو يجعلها له في الآخرة.

وفي الختام :-

نسأل الله سبحانه أن يؤنسنا بمناجاته والابتهال إليه، وأذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تَذْكُرَنا بدعائك في كل وقت، حيث قال "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل"([3]). وقال أيضا " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعملوا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافلٍ لاهٍ"([4]).

                             والحمد لله رب العالمين.

 

([1]رواه مسلم (رقم/ 744)

([2]رواه الترمذي (رقم/ 3444) وقال: هذا حديث حسن

([3]رواه مسلم (رقم / 6864)

([4]رواه الترمذي (رقم / 3479) حسنة الألباني

  • عنوان تمهيدي: رسائل دعوية
عدد المشاهدات 1195

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top