طباعة

وسط موجة مد قومية عاتية:
    الهند تلغي تدريس اللغة الإنجليزية كلغة إلزامية في المدارس الابتدائية

15:15 03 أغسطس 2020 الكاتب :  

قررت الهند إلغاء الاستخدام الإلزامي للغة الإنجليزية في مدارسها الابتدائية، حيث يتم تدريس المواد بدلاً من ذلك باللغة الهندية أو اللغات الإقليمية مثل البنجابية، لأول مرة منذ استقلالها في عام 1947.

تعد هذه الخطوة المثيرة للجدل جزءًا من سياسة التعليم الجديدة لحزب بهاراتيا جاناتا القومي الحاكم لعام 2020، وتعد أكبر هزة تعليمية في الهند منذ 34 عامًا، وقد قادها جناح الشباب الهندوسي القومي لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.  

وكجزء من الإصلاحات، ستركز المناهج المدرسية على "المعرفة الهندية القديمة"، ويُعتبر إلغاء اللغة الإنجليزية كمادة إجبارية وسيلة لتعزيز هوية هندية موحدة منذ سن مبكرة.

وترتبط اللغة الإنجليزية بالنسبة لمعظم قاعدة دعم حزب بهاراتيا جاناتا بالأزمنة الاستعمارية والنخبة الهندية القديمة الفاسدة الحاكمة التي أعقبت ذلك، وإلغاؤها كلغة إلزامية تتناسب مع سياسة زعيم الحزب السيد مودي الأوسع في قيادة القومية الهندية.

ورغم أن 0.02% فقط من سكان الهند البالغ عددهم 1.38 مليار نسمة يتحدثون الإنجليزية كلغة أم، فقد كان يُنظر للغة الإنجليزية على أنها الجسر الحيوي في بلد متنوع حيث يتم التحدث بــ19500 لغة ولهجة مختلفة.

وقد تحول أولياء أمور الطلاب إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من القرار، قائلين: إنه سيقلل من فرص العمل المستقبلية لأطفالهم، مع اعتبار تحدث الإنجليزية بطلاقة ضرورياً للوظائف المرغوبة للغاية والمدفوعة الأجر في الخارج.

"لماذا تريد أي دولة تقدمية القضاء على اللغة الإنجليزية من المدرسة الابتدائية؟"، كتب أحد المستخدمين على "تويتر": "تتمتع الهند بميزة عالمية لأن لدينا أعلى قوة عاملة تتحدث الإنجليزية، نحن نتجه نحو الكارثة".

في عام 2018، كانت الهند أكبر متلق للتحويلات في العالم، فقد تم إرسال أكثر من 60 مليار جنيه إسترليني إلى الوطن، حيث يعمل مواطنوها عادةً في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية ومن بينها المملكة المتحدة وأستراليا.

وبصرف النظر عن قرار إلغاء اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية، تم تلقي القرار بحماس من قبل الآباء الهنود.

وكجزء من هذه السياسة ستزيد الحكومة الهندية نسبة إنفاقها على التعليم من 4.4% إلى 6%.

ويعاني نظام التعليم العام في الهند من نقص مزمن في التمويل، مع نقص حوالي 800 ألف معلم على المستوى الوطني وعجز يصل لأكثر من 75% في الفصول الدراسية اللازمة لتلبية الطلب في ولاية بيهار الشمالية.

 

__________________________

المصدر: "Telegraph".

  • عنوان تمهيدي: وسط موجة مد قومية عاتية:
عدد المشاهدات 4875