مجلة المجتمع - قادة وسط وجنوب آسيا يستكشفون مبادرات السلام الأفغاني

تحليل إخباري
قادة وسط وجنوب آسيا يستكشفون مبادرات السلام الأفغاني

ترجمة- جمال خطاب: الأحد، 18 يوليو 2021 10:16

زكي شيخ 

 

انسحاب أمريكا من أفغانستان لن يقتصر تأثيره على الداخل الأفغاني وحده، ولكنه سيؤثر بشدة على بقية أنحاء العالم، وهذا هو الذي يدفع الدول المعنية إلى إعادة تنظيم مواقفها أملاً في تقليل التهديدات المشتركة والسعي لتحقيق مكاسب متبادلة.

ففي حديثه في طشقند بمؤتمر حول الاتصال الإقليمي بين وسط وجنوب آسيا، دعا رئيس أوزبكستان، شوكت ميرزيوييف، إلى تعزيز السلام والتعاون بين بلدان المنطقة، وبناء سياسة منفتحة وبناءة تلبي المصالح المشتركة لجميع دول وسط وجنوب آسيا، وأعرب عن أمله في أن تكون العلاقات التجارية والاقتصادية والنقل والاتصالات مستقرة، وأن تصبح المحرك الرئيس لمزيد من التنمية في بلاده وفي المنطقة بأسرها على المدى الطويل.

ومن الملاحظات الرئيسة التي تردد صداها على مستويات مختلفة في طشقند، أن النهج الإيجابي للمشاركة الشاملة والبناءة يمكن أن يسمح لكل من دول آسيا الوسطى وجنوب آسيا بالمساهمة في الاستقرار الإقليمي من أجل تحويل التعاون الإقليمي إلى منتدى فعَّال لتسهيل السلام والتنمية لجميع الدول المشاركة.

ووصف ميرزيوييف أفغانستان بأنها أحد الروابط الرئيسة في الترابط العملي بين وسط وجنوب آسيا، وأعرب عن أمله في أن تصبح الشراكة بين دول المنطقة عاملاً مهماً في إرساء السلام والاستقرار وإنعاش الاقتصاد في ذلك البلد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في المؤتمر: إن خطط تعزيز مشاريع النقل واللوجستيات والطاقة، التي تربط بين وسط وجنوب آسيا، يجب أن تأخذ في الاعتبار بشكل كامل الوضع الأمني ​​على الأرض، مضيفًا أن الأزمة الأفغانية تتفاقم، وخطر الإرهاب وتهريب المخدرات نما إلى مستوى غير مسبوق، وحذر من أن الوضع الحالي محفوف بخطر انتشار عدم الاستقرار في الدول المجاورة، ووصف لافروف خطر هذا السيناريو بأنه عقبة رئيسة أمام جهود إشراك أفغانستان في التعاون الإقليمي.

وأشار لافروف إلى الاتجاهات العسكرية والسياسية العامة في آسيا، حيث تظهر إستراتيجيات ومفاهيم جديدة، دون تسمية الولايات المتحدة، قال: إنها لا تهدف إلى توحيد الجهود نحو العمل الجماعي، ولكن إلى احتواء وعزل المنافسين، هذه الإستراتيجيات من غير المرجح أن تساعد في خلق مناخ ملائم لتحقيق الأهداف السامية.

إن التسوية الشاملة للنزاع الأفغاني الداخلي هي وحدها التي ستخلق الظروف اللازمة للتنفيذ الناجح للمشاريع والمبادرات الاقتصادية المتعلقة بكابول، لذلك، نعتقد أن إقامة سلام قوي في أفغانستان يجب أن يظل أولوية جماعية في المنطقة وعلى الساحة الدولية، يتطلب تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية لدينا تعبئة إرادتنا السياسية والعمل المشترك لضمان الأمن الإقليمي.

وقد تجلى ذلك في سلسلة المشاورات التي جرت في عواصم آسيا الوسطى في الأيام الأخيرة، إدراكاً يكتسب زخماً حول ضرورة قيام الفاعلين الإقليميين بدور في إنقاذ الوضع المتدهور في أفغانستان، ونتيجة لهذا التفاعل المكثف من المتوقع أن يساعد الأطراف المعنية على الوصول إلى توازن المصالح الذي سيكون حاسماً للمساهمة في الاستقرار بالمنطقة.

إلى جانب المؤتمر الإقليمي، اجتمع وزراء خارجية كازاخستان وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان في طشقند، في 16 يوليو الجاري، مشيرين إلى أن الوضع الحالي في أفغانستان مرتبط باحتمالات تصعيد الأعمال العدائية بين القوات الحكومية و"طالبان"، خاصة في بعض المحافظات الشمالية المتاخمة لآسيا الوسطى، تثير قلقاً شديداً، وفي أعقاب الحقائق الجيوسياسية الجديدة، كان من الضروري مواصلة البحث عن فرص لتحقيق الاستقرار في الوضع العسكري - السياسي وإحلال السلام في أفغانستان، وفي هذا الصدد، ينبغي حث جميع الأطراف المتورطة في الصراع بأفغانستان على الامتناع عن استخدام القوة والأعمال المزعزعة للاستقرار من أجل ضمان بيئة مواتية للنهوض بعملية السلام.

ومن أجل تطوير نهج منسق لإنهاء الحرب طويلة الأمد وإقامة أفغانستان كدولة مسالمة ومستقلة وذات سيادة، تشجع دول آسيا الوسطى وروسيا على إجراء مفاوضات بناءة بين كابل الرسمية وحركة "طالبان"، وأعلن اجتماع وزراء الخارجية أنهم مقتنعون بأن السلام الشامل والمستدام في أفغانستان لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مفاوضات شاملة مباشرة حول تسوية سياسية بين الأفغان أنفسهم، تحت قيادة الشعب الأفغاني، وبمساعدة أكثر فعالية من الدول والهياكل الدولية في إعادة إعمار أفغانستان في فترة ما بعد الصراع.

تتمثل إحدى النتائج الرئيسة للمؤتمر في أن إدراك العوامل الجغرافية يجعل الدول في منطقة آسيا الوسطى معرضة لمخاطر التنافس والصراع، ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، يمكن لربط المنطقة من أجل التعاون المستقبلي أن يحول نفس الجغرافيا المتوترة إلى ميزة يربحها الجميع.

 

 

 

 

 

 

_________________

المصدر: "apaclive".

آخر تعديل على الأحد, 25 يوليو 2021 14:13

مجتمع ميديا

  • اعتقال آخر أسيرين فرّا من سجن جلبوع

ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2158

ملف تفاعلي - للعدد 2158

الأربعاء، 18 أغسطس 2021 8306 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلي - للعدد 2157

ملف تفاعلي - للعدد 2157

الإثنين، 12 يوليو 2021 9059 ملفات تفاعلية

ملف تفاعلى للعدد 2156

ملف تفاعلى للعدد 2156

الأحد، 13 يونيو 2021 18147 ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153