مجلة المجتمع - هل يمكن ربط فيضانات ألمانيا المدمرة بتغير عالمي في المناخ؟

  ما هي أسباب فيضانات ألمانيا المدمرة؟
هل يمكن ربط فيضانات ألمانيا المدمرة بتغير عالمي في المناخ؟

الأحد، 18 يوليو 2021 10:53

 

وقعت فيضانات ألمانيا المدمرة في نفس الأسبوع الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عن توقع خفض 55% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030م.

حتى الآن لقي أكثر من 100 شخص حتفهم، ولا يزال العديد من الأشخاص في عداد المفقودين نتيجة فيضانات ألمانيا التي نجمت عن هطول أمطار غير مسبوقة، وهذه أسوأ أحداث بيئية طبيعية تشهدها ألمانيا منذ ما يقرب من قرن، ومن أكثر القرى الألمانية المتضررة قرية شولد، التي انهار كثير من منازلها ولا تزال السلطات غير قادرة على تحديد مكان العديد من الأشخاص المفقودين.

يأتي حدث الطقس المتطرف في نفس الأسبوع الذي أصدر فيه الاتحاد الأوروبي إعلانًا بعزمه خفض 55% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030م.

سبب الكارثة

نجمت الفيضانات الكارثية في الجزء الغربي من ألمانيا عن عاصفة شديدة وأمطار مستمرة تسببت في تضخم الأنهار والجداول وإغراق البلدات والمدن الواقعة على ضفاف نهر "أهر" في ألمانيا، ولما عجزت التربة والأجسام المائية عن امتصاص المياه الزائدة، انطلقت المياه ما أدى إلى خراب المدن والقرى وإلحاق الضرر بالمباني والبنى التحتية والبيئة وممتلكات الناس.

ورغم أن هناك فيضانات تم الإبلاغ عنها في بعض البلدان الأخرى من بينها بلجيكا وهولندا وسويسرا، فإن ألمانيا هي أكبر المتضررين، ووفقًا لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه" الألمانية، فإن العاصفة التي قتلت عشرات الأشخاص حتى الآن لم تحدث منذ عاصفة هامبورغ عام 1962م، التي قتل فيها أكثر من 300 شخص.

وقبل ذلك، شهدت ألمانيا فيضانات شديدة في يونيو 2013م، كانت واحدة من أشد الفيضانات واسعة النطاق التي شهدتها البلاد منذ ما يقرب من 6 عقود، كما تأثرت بعض الدول الأخرى خلال هذا الوقت من بينها النمسا وسويسرا وبولندا والمجر وغيرها، ووقعت فيضانات شديدة أيضاً في ألمانيا في أغسطس 2002م.

وقالت حكومة الولاية، في بيان: إن 25 مدينة ومنطقة تأثرت هذه المرة في واحدة من أكثر المناطق تضرراً في شمال الراين ويستفاليا، ولا يزال الوضع "مأساوياً" في بعض هذه الأماكن.

وقد أطلق العلماء في ألمانيا على منخفض الضغط الذي تسبب في الفيضانات الأخيرة "بيرند"، ولاحظت وزيرة البيئة أورسولا هاينين ​​إيسر، ومكتب الدولة للطبيعة والبيئة وحماية المستهلك (LANUV)، أن الفيضانات الكبيرة والمدمرة التي حدثت في الأيام القليلة الماضية لم يسبق لها مثيل من قبل.

هل يمكن ربط ذلك بتغير عالمي للمناخ؟

مثل أي حدث متطرف منفرد، لم يتوصل العلماء بخصوصه إلى توافق في الآراء، وليسوا متأكدين ما إذا كان هطول الأمطار غير المسبوق الذي شوهد في ألمانيا يمكن ربطه بتغير عالمي في المناخ، ومع ذلك، فإن عدد الأحداث القياسية المشابهة التي يتم تسجيلها في جميع أنحاء العالم آخذ في الازدياد، فقبل أسابيع قليلة فقط، شهدت الأجزاء الغربية من الولايات المتحدة وكندا موجة حارة تاريخية لم يسبق لها مثيل، حيث وصلت درجات الحرارة القصوى إلى 50 درجة مئوية في قرية كندية في كولومبيا البريطانية.

في الأسبوع الماضي، قال فريق من الباحثين من "World Weather Attribution": إن موجة الحر تلك "مستحيلة" بدون تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

وذكرت دراسة أخرى، نُشرت هذا الأسبوع، أجريت على مدى 9 سنوات، أن الجزء الشرقي من غابات الأمازون قد تحول إلى مصدر للكربون بدلاً من بالوعة للكربون، ويرجع ذلك جزئيًا إلى المستويات الكبيرة لإزالة الغابات التي حدثت في المنطقة، على مدى العقود الأربعة الماضية.

حول الفيضانات في ألمانيا، ذكر تقرير في صحيفة الجارديان أن بعض علماء المناخ صُدموا من شدة وحجم الفيضانات، وأنهم لم يتوقعوا تحطيم الأرقام القياسية بهذا القدر.

 

 

 

 

___________________________

المصدر: "indianexpress".

آخر تعديل على الأحد, 25 يوليو 2021 14:24

مجتمع ميديا

  • "إسرائيل" تقمع تظاهرة تضامنية مع أهالي الشيخ جراح بالقدس

ملفات تفاعلية

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153