سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
السبت, 24 أكتوبر 2020 15:57

يا محمّد يا منصور (3)

 

نعم "يا محمد يا منصور -٣-" لأنني اعتقد قبل اكثر من عشر سنوات تقريبا كتبت مقالا بذلك دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم في جريدة "السياسة"، وتكرر هذا قبل فترة في مجلة "المجتمع"، وهذا المقال رقم (3). 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبا للغرباء".

نعم بدأ غريبا وليس ذليلا، كان في البداية رغم قلة من كان حول الحبيب صلى الله عليه وسلم إلا انهم لا يقبلون الهوان والذل، وبالفعل كانت هجراتهم تشير وكأنهم الغرباء إلا أنها كانت اللبنات الأولى للقوة والعظمة، وبالفعل أسسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دولة كبرى وعظمى، ما تركت من يتطاول على الدين والإسلام إلا وأدبته وأوقفته عند حده، وبالأخص من يتطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي كان الصحابة يتفادونه في كل امر وموقف، وعملوا العمليات الاستشهادية دفاعا عنه صلى الله عليه وسلم وعن سمعته لعدم الطعن فيه كما جاء ذلك في السير والمعارك، فكان منهم وفيهم خير الشهداء، وخير الرجال حماة للدين ونبي الله صلى الله عليه وسلم.

قرأت لبعض النكرات ساخرا من المسلمين اليوم في دفاعهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، كتب ساخرا من المسلمين الذين يطالبون بمقاطعة البضائع الفرنسية كيدا في "مايكروب" الرئيس الفرنسي، ويعزو هذا التحرك انه تحرك بأمر من جماعة الإخوان المسلمين كما يدعي هذا النكرة، ويؤكد أن مقاطعة فرنسا دليل على أن مقاطعته وأمثاله لبضائع تركيا كان له اثر على تركيا، فكان المقابل تحركهم على فرنسا!.

طبعا هذا التفكير يدل على أن هذا الرجل كما نقول "يخلط ماي ودهن" "الماكينة قايمة عنده".

نذكر هذا النكرة ومن يتأثر فيه ببعض مواقف للصحابة دفاعا عن الحبيب صلى الله عليه وسلم، ونبدأ بسيدنا انس بن النضر يوم أن انكشف المسلمون في احد حينما تبعثر الجيش المسلم، فصاح انس بن النضر قائلا: "اللهم اعتذر إليك مما صنع هؤلاء ثم تقدم وهو يقول انها الجنة واني اجد ريحها من دون احد، وبالفعل وجدوه دون احد شهيدا وفيه اكثر من ثمانين ضربة سيف وطعنه رمح وسهم.

أما من أساء للرسول صلى الله عليه وسلم تم قتلهم مثل "كعب بن الأشرف اليهودي" ومثل "أبي رافع اليهودي".

أما كعب فهو إعلامي حسب مصطلحات اليوم، فهو رجل إعلام يقابل الإذاعة أو الصحافة، فهو شاعر من بني النضير. ورغم ما تم من اتفاق في المدينة والصحيفة إلا أن الصحابة من جماعة الأوس قتلوه لأنه حرض المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، وتكلم بنساء الصحابة بأشعار خادشة للحياء، وكما اليوم تنشر فرنسا صورا لسيد الخلق ما هو خادش للحياء والخلق أيها القارئ الكريم.

وأبي رافع اليهودي أيضا رجل إعلام أو وسيلة إعلام، فهو شاعر وفارس يهودي، ورغم فرارة إلى يهود خيبر إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امر مجموعة من الصحابة بقتله؛ لأنه مؤسسة فساد ولم يكن رجلا يمثل نفسه فقط وغيرهم كثير.

واليوم أيها القارئ الكريم نقول لهؤلاء النكرات الذين سعوا لمقاطعة دولة مسلمة تحت شعارات كاذبة ومنافقة إلا انهم لم ولن ينطقوا بحرف أو بكلمة دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أيضا من حقنا أيها القارئ الكريم أن نتقدم ببعض الأسئلة أو التساؤلات وقبلها نقول: شكرا وجزاكم الله خيرا يا جمعيات تعاونية، وجمعيات نفع عام ونقابات كويتية لموقفكم المشرف بمقاطعة البضائع الفرنسية نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: سؤال نطرحه على المؤسسات العلمية في عالمنا الإسلامي وعلى علماء الأمة.. سواء الأزهر ومؤسساته أو التجمعات الإسلامية عموما، أو التابعة للجامعة الإسلامية! أو هيئة كبار العلماء وغيرهم..

ألا يحق لكم شرعا أن تقدموا سؤالا للمسئولين في الدول الإسلامية بصفتكم المسئولين عن الدين، أن تتقدموا للمسئولين بهذا السؤال: ماذا قدمتم نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو ماذا تنصحونهم فيه وبه حتى لا يتحرك كل إنسان ومن ثم يُتهم بالإرهاب ودين الإسلام يكون هو المعني بذلك؟

 أم الدفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم ليس من شأنكم وتخصصكم..؟!.

الأربعاء, 21 أكتوبر 2020 21:35

وكذلك يصنع الإعلام!

في فترة زمنية سابقة وسنوات مرت عديدة، انتشر خبر عن رجل أوروبي قوي جبار، "بهلوان" كما نقول، اعتنى هذا الرجل بشعره حتى بلغ قدميه، واستطاع بعدها هذا الأوروبي أن يجر بشعره الذي اعتنى بتربيته؛ استطاع ان يجر به سيارة.

نعم.. يجرها بشعره الذي اعتنى به وتابعه، وأحسن الرعاية به، وكان ذلك من الأمر العجيب الغريب حينها، وكان الكل يتحدث عن هذا البطل العجيب.

ويقول أهل الاختصاص؛ إن الرياضات البدنية مع التواصل بممارستها وعدم التوقف؛ تؤدي إلى عجائب، تظهر فيها قوة عجيبة غريبة لهذا الرياضي أو ذاك الممارس؛ كصاحب الشعر الطويل هذا، وكما يقول بعض من له علم في الملكات الجسدية: إن هذه الملكات الجسدية قابلة للتطوير والنمو إلى حد لا يخطر على بال الانسان، حيث انجاز ما لا يمكن تصديقه..

وأيضا.. في فترة زمنية سمعنا عمن يقذف الحربة بيده من مسافات بعيدة إلا أنها - الحربة - تأتي حيث يريد الرامي، ويصيب هدفه وبكل دقة وسهولة.

وذكر أيضا في أواخر العصر الأموي أو العصر العباسي إذا لم تخني الذاكرة، جاء لاحد الخلفاء رجل يغرس خيط الإبرة الكبيرة بإبرة صغيرة! وجاء الرجل بإبرة " ومخيط "؛ حيث يقذف الإبرة الصغيرة من بعد ومسافة فتدخل " بالمخيط " الإبرة الكبيرة بخيطها؛ حتى انه قيل: إن الخليفة جلد الفاعل واعطاه ايضا " ١٠ " الاف درهم.. وقال الخليفة: أما الجلد فهو لمضيعة الوقت من غير فائدة، وأما المال فهو للإتقان بالعمل والدقة في الانتاج.

نعم ايها القارئ الكريم.. هذا هو التدريب ونتائجه المبهرة؛ وكذلك الإعلام..

نعم.. كذلك الإعلام له وظيفته المتعارف عليها ... الإعلام يصنع مالم نتوقع ، ومالم يخطر على وفي البال . الإعلام يصنع الذل عزة ، والعزة مذلة ، والعدو رفيق والشقيق عدو ، والكذب صدق ، والصدق كذب ، ويصنع من الوزغ غضنفرا ، ومن الاسود جرذانا . وايضا .. يصنع الحق والفضل ، والخير والصدق والحقيقة ، وابرازها ومن اخطر وظائفه ؛  برمجة الشارع والاجيال سلبا ام ايجابا .

نعم سلبا او ايجابا ، وفي كلا الحالتين يأتي بالعجائب كما الرجل الذي اعتنى بشعره ومن ثم سحب فيه السيارة الثقيلة . 

كذلك الإعلام؛ من الممكن أن يبرمج الأجيال وتصنع رجالاً تقول للعدو وبكل ثقة: " من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى تكفور كلب الروم " ومن الممكن أيضاً أن يصنع الإعلام أجيالاً تقول للعدو: " سيدي العدو ماكرون اشتم من تريد ان تشتم فأنت السيد ونحن الاتباع! "

نعم فبالتدريب يكون ذلك،،، وكذلك الإعلام له ميدان خطير للتدريب في الشارع ، ان خير فخير وان شر فشر ، وانت ايها الجمهور من يمهد الأرض لزراعة بذرة الشر الإعلامية الحارقة المدمرة مع الايام ، والتي لا يأكلها الزارع ولكن تأكلها انت ايها الجمهور بكل شوائبها واضرارها ، والزارع لم تكن الثمرة هي من يجنيها ، ولكنه انت ايها الجمهور  والثمرة التي اكلت واثرها عليك ، هو جني الزارع !

اما ان كانت الثمرة ثمرة خير، فانت أيها الجمهور تأكل الخير وتعمل به فتكون أنت خير الجني للأمة والعباد والبلاد، وحينها هذه الثمرة تفتخر بها وتفتخر أن الشيطان وأجناده لا يستطيعون الاقتراب منها.

نعم كذلك الإعلام.. فبالتدريب حيث يدرب ويحرث أرضه التي يزرع فيها، وأرضه كما ذكرنا آنفا الجماهير وأجيالهم، وما يبذره الإعلام فيهم تظهر لنا الثمرة مع مرور الزمن فلذلك.. يبذل الشيطان وجنده كل السبل والوسائل تشغيلا للإعلام عالمياً لخدمته، ومن ثم صناعة الثمرة التي يريد.. نعم.. أجيال عبارة عن خدم تتحرك "بالريموت كُنترول "

نعم الإعلام حينما يهتم بالأجيال من خلال التوجيه السليم والتركيز على مناهج التعليم والتربية، كما اهتم الرجل بشعره الذي سحب به السيارة، لا شك الاهتمام بالإعلام إيجاباً؛ ستكون هناك أجيال تسحب الأمم خلفها وبمعيتها وتعمل بدين الله تعالى، وتدخل فيه الامم أفواجاً.

نعم.. أجيالاً يكون همها أمة مترامية الأطراف، ولا تحصر نفسها في كينونة هنا او هناك محدودة، ومن ثم يكون الولاء والبراء لله تعالى وحده لا شريك له.

 

ــــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

الإثنين, 19 أكتوبر 2020 14:13

لماذا التأطير إعلامياً؟

نعم، لماذا التأطير بين الحق والباطل طرحاً على أساس أن الاختيار بينهما مقبول؟

ممكن نقول: من تختار بين فكر الباطل "الشيوعية أو العلمانية" أو "البعثية أو القومية".. إلخ من خزعبلات.

وممكن تأطير بين اختيار الحق "مذهب أحمد أو مالك" أو "الشافعي أو أبو حنيفة"، نقبل التأطير هنا، ومع ذلك نقول ليس على إطلاقه.

أما الاختيار بشكل أو بآخر بين الكفر والإسلام فهذا لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال.

كثير من الإخوة الأفاضل وبحسن نية وسلامة قلب وفكر يطرح مسألة مفروغ منها، وهي حق مطلق، ورغم ذلك يدخلها الاختيار التأطيرين بينها وبين الباطل المطلق، نعم يجعلها في إطار الخيار المجبر ما بينها وبين الباطل فقط.

ولا شك أن في هذا التأطير الإعلامي يكون بعض الإخوة الأفاضل نزيهي القصد والمطالب على خطأ.

في هذا التأطير، طرح غير مباشر حصرياً على القارئ وبشكل غير مدبب، أن هناك خياراً إجبارياً بين حقين! قبول شرع الله تعالى أو رفضه، وكأن المسألة جد اعتيادية، رغم أن هذا التأطير يبرمج الشارع مع مرور الزمن، وأن الخيار عادي بين الحق والباطل، هذا التأطير حقيقة أراه غير مقبول حسب وجهة نظري.

نعم غير مقبول، وسأطرح هذه التساؤلات التي يطرحها البعض بحسن نية أحياناً، وهي مطروحة بتأطير إجباري ضمناً علم من يطرحها أم لم يعلم.

أيوجد دين في السياسة؟

أيوجد في السياسة دين؟

هل للدين دخل في السياسة وللسياسة دخل في الدين؟

هكذا يؤطر بعض الإخوة الأفاضل وبدون قصد لا شك، ومن ثم حصر حسن الاختيار للعقل إذا اختار الدين؛ إذاً العقل اختار الأصوب، وإن اختار غير ذلك كما أوحى له عقله أيضاً يكون العقل اختار الأنسب أيضاً!

بهذا الطرح نكون قد قرنّا الحق بالباطل وكأنهما وجهات نظر! وسهل الاختيار بينهما بشكل أو باخر، وكلاهما في إطار واحد وبهما الخير ما دام العقل هو الحكم عليهما، وأن الاختيار يشمل الحق في التوجهين حسب المصلحة وحسب ما يرى عقلي المخلوق القاصر، وهذا انحراف، وفيه من التمويه الكثير من الغبش، ومن ثم لا فرق بين حق واضح، وبين باطل واضح، ولكن أسلوب الطرح جعلهما في إطار واحد وإناء واحد، والخيار تحكمه المصلحة عقلاً كما يدعي البعض!

من يطرح هذا الطرح التأطيري نطرح عليه هذه الأسئلة التي لا شك في النظر لها بدقة وتفصيل؛ نجد أنفسنا في كل حركة من حركاتنا، وكل تخصص من تخصصاتنا، لا يمكن أن يكون هذا التخصص أو ذاك مستقلاً عن السياسة التي يسعى البعض من خلال إبعادها عن الدين من أن يجعل الدين "دروشة، سذاجة، وقلة عقل، واعوجاج تدبر، يقدس المسؤول بشكل أو بآخر، وإنه -الدي – لا يرتقي مستوى العقول المستنيرة"!

أولاً: هل منع الربا من البنوك سياسة أم اقتصاد؟

ثانياً: اللباس الرياضي للمرأة مثلاً سياسة أم رياضة أم دين أم ذوق لباس وأخلاق؟

ثالثاً: منع الخمور ومصانعها سياسة أم اقتصاد أم أخلاق؟

رابعاً: قيام العدالة قانوناً وشرعاً واجتماعياً؛ سياسة أم علم اجتماع وعلم قانون؟

خامساً: قتل القاتل شرعاً سياسة أم قانون أم استقرار اجتماعي ومن ثم يكون علم اجتماع ؟!.. إلخ.

منع الربا مثلاً.. نحن أمام خيارين؛ إما أن نقول عقلاً: الربا حلال ونكفر بكتاب الله تعالى، أو نقول نسير ونساير العالم مع الربا لأننا إن قطعنا الطريق على الربا سندخل بحروب اقتصادية مع الأسواق والبنوك العالمية والدول عالمياً.

نعم.. وهنا يجب أن نسأل أنفسنا: هذه سياسة أم اقتصاد حسب فهم البعض أم هي لعب أطفال "برّووي"!

وكذلك الخمور والقمار وصناعتها، صناعة الخمور ومصانعها سندخل معهم في نفس الدوامة، وأيضاً تطبيق القانون على الجميع سندخل ونتصادم مع قوى إقليمية ومحلية وقبلية وعائلية، وهذه لها أثرها السياسي بعد الأثر الاجتماعي والاقتصادي ومن ينكر ذلك فلا أقول فيه إلا "الكذوب".

وهكذا الرياضة وإن كذبوا وقالوا: لا دخل لها في الدين والسياسة، فمنع المحجبة مثلاً من الرياضة سياسة أم رياضة؟! وإذا منعنا نحن كمسلمين الشورت للمرأة سياسة هي أم رياضة؟!

كفانا ضحك على أنفسنا.

لذلك، لا ينبغي أن نطرح شرع الله تعالى الطرح "المؤطر" الذي يجعل الإنسان مع مرور الزمن يجعل الخيار طبيعياً بين الحق والباطل القطعي، أما اختيار الإنسان لذاته وشخصه وما يعتقد فهذا أمر آخر ولا ينبغي أن نخلط بين الأمر الشخصي للإنسان والتأطير بين الحق والباطل كدين وفكر وكنظام إسلامي.

يجب أن نطرح الإسلام بعظمته في كل المجالات للحياة؛ لأن الذي أوجد هذا الدين هو الذي أوجد هذه المخلوقات وهذا الكون، فوجب إظهار مزايا هذا الدين التي نعيشها ونعايشها مع الشريعة دون طرحها مؤطرة إقراناً مع الباطل، وبيان جمالها في كل الجوانب؛ وحينها أول هذه الميزات تظهر للجميع في عرض جمال الدين، يُلجم أهل الانحراف الفكري والسلوكي والسياسي المنحرف حين إظهار ميزات هذا الدين بالشكل الواضح والدقيق المبسط في كل مجال، وبدقة ويسر.

 

______________________

إعلامي كويتي.

أعني في هذا المقال وزارتين من وزارات الدولة، وأبدأ بالاعتذار لهما.

أتقدم بداية بالاعتذار لوزارة البلدية ووزيرها الموقر، ولوزارة الداخلية ووزيرها الموقر.

أقدم اعتذاري بداية وذلك بسبب العنوان أعلاه والذي أدرجت تحته المقالة التي أنا بصددها؛ رغم أنني قبل سنوات عشر أو أكثر كتبت في نفس الموضوع تقريباً تحت عنوان " دولة جواخير الوفرة المستقلة " إلى وزارة الداخلية وذلك في جريدة السياسة الموقرة يوم أن كنت أكتب فيها في تلك السنوات.

حينما يقرأ أي مسؤول في البلدية أو في الداخلية هذه السطور سيدرك أنني أكتب ما كتبت من "حر ما فيني من قهر" وما فيني من  "ظيجة" (ضيقة) مما أراه وأعايشه بصفتي صاحب "جاخور في الهجن" في منطقة الوفرة المستقلة !

" جواخير" الوفرة ومن يعيش فيها يتعامل مع أوضاعها على أنها دولة مستقلة، وكل من يخالف خلق من نتحدث عنهم يكون أجنبي أو بدون "لجمهورية الوفرة!" فكل من يخالف تلك الزمر التي لا تراعي قانوناً ولا خلقاً ولا تراعي نظاماً، يشعر من يراعي ذلك أنه أجنبي وليس من أبناء "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" وإن كان يملك فيها جاخوراً.

نعم هناك مجاميع تدير اللعبة بكل فوضى وبكل قلة ذوق وعقل، وتديرها من محورين؛ المحور الأول " تدمير النظافة والبيئة " حيث استقلال قصور البلدية الرهيب في ذلك، وإهمالها نظافةً مما جعل ادعياء الاستقلال "جمهورياً" أنهم دولة مستقلة عن الكويت والنظام في الكويت.

أما المحور الثاني؛ وهو الأهم والأخطر "محور المرور"، لعل البعض يعتقد أنني أبالغ في ذلك ولكن حينما يأتي يوماً لزيارة المنطقة وخصوصاً في أيام عطلة نهاية الأسبوع سيرى ويسمع العجب.

في بداية اعتدال الأجواء بالكويت بما فيها "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" نعيش حالة من المسخرة والسخرية.

ما بعد صلاة العشاء بساعة أو ساعتين وفي الغالب في منتصف الليل يختلف وجه "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" تختلف تماماً.. حيث تتخاطب سيارات أبناء "الجمهورية" بما يسمى لغة الإشارة الليلية وذلك عن طريق إضاءات السيارات حيث الحوار المجهول الذي لا يعلمه إلا أبناء "جمهورية الوفرة"، وتراهم كأنهم أسراب النمل، نجد هذه الحركة بعد منتصف الليل مكثفه، والأمر الآخر حينما يشتكي أحدنا نجد سيارات الشرطة تأتي عن طريق الممرات الرئيسية ومن ثم تتحول هذه الحركة إلى حركة أخرى تمويها على النجدات والشرطة، ولم نجد راحة من هذه الأصوات والازعاج من " التقحيص " إلى ما بعد صلاة الفجر.. وحقيقة لم نشعر بهدوء إلا في عدة شهور؛ وهي الشهور التي تسلم فيها زمام الأمر اللواء عبدالفتاح العلي.. ولكن مع الأسف كانت "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" أقوى من دولة الكويت التي كان يمثل القانون فيها عبدالفتاح العلي حسب موقعه فأبعدوه عن موقع عمله بشكل أو بآخر.

إلى الداخلية نقول: يجب أن يكون في موقع " جواخير الهجن - الوفرة " مركزاً للشرطة (مخفر).. نعم مخفر.. مخفر يتابع الفوضى والدمار عن قرب، ومركز بلدية أيضاً قريب يتابع الدمار الذي يتنامى بسبب عدم المتابعة بالنظافة للشوارع والممرات التي امتلأت ببقايا إطارات السيارات بسبب " التقحيص " وبسبب الأوساخ وعدم متابعة نظافة المنطقة .

 للعلم أنا لا أعني مكان الحاويات؛ ولكن أعني الشارع والممرات والشباك التي تعلق بها الأوساخ والبقايا التي يرميها أبناء "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" لأنه من شروط الجنسية فيها أن "تجيد التقحيص" و "تجيد رمي المخلفات" وإذا كنت ممن "يقحص  بمركبة مجهولة قديمة لا "نمر" عليها؛ تكون من " المؤسسين لـ "جمهورية الوفرة للفوضى والدمار البيئي" وإلا أنت أجنبي أو بدون بالنسبة لهم!

أخيراً.. أقولها وبكل حسرة: هل يعقل أن الداخلية لا تستطيع أن تسيطر على الموقف ؟

إذا كان هذا القول صحيح؛ إذاً كيف سيطر اللواء عبدالفتاح العلي على الوضع فترة مسئوليته؟!

 

ـــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

 

الصفحة 1 من 11
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

translate

Top