جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

يضطر أغلب مسلمي هونج كونج الذين يقدرون بمئات الآلاف للصلاة في أماكن مؤقتة بسبب تجاهل احتياجاتهم للمساجد من قبل السلطات الرسمية هناك.

ففي يوم الجمعة يصلي العشرات من المسلمين الرجال داخل مكان بائس في الطابق الأرضي من قصر كاي تاك المتهالك في خليج كولون، وبجوار المتاجر المغلقة في الزقاق الخلفي، وفيما كانت في الماضي ورشة لتصليح السيارات وقد أصبحت الآن مسجدًا مؤقتًا لأكثر من 70 أسرة مسلمة تعيش في المبنى، وسيتم هدمها في نوفمبر القادم.

يقول يو كام ونج، مدير المبنى: إن سكاناً من منطقة جنوب آسيا بدؤوا ينتقلون إلى المبنى الذي يبلغ عمره 60 عامًا قبل عقدين من الزمن.

وهناك نقص في المدارس الإسلامية في هونج كونج أيضًا.

وسيتم هدم المبنى قريبًا، لأن جميع عقود الإيجار قصيرة الأجل، لذا فإن مساحة الشقة التي تبلغ 500 قدم مربع تكلف 4000 دولار هونج كونج شهريًا، ويستخدم المصلون المسلمون المرآب السابق كمسجد لسنوات عديدة.

وتعد قاعة الصلاة في قصر كاي تاك واحدة من العديد من المنشآت الدينية التي ظهرت في أنحاء هونج كونج لتلبية احتياجات السكان المسلمين المتزايدين الذين يواجهون لا مبالاة رسمية باحتياجاتهم لمساجد من قبل المجتمع.

ووفقًا للإحصاءات الحكومية، كان هناك مائة ألف مسلم في عام 2006، وهو رقم ارتفع إلى ثلاثمائة ألف عام 2019، نصف هؤلاء إندونيسيون يمثلون أغلب النمو في عدد السكان المسلمين، وقد وفد المزيد من المساعدين المحليين إلى المدينة في العقد الماضي، ويمثل المسلمون الصينيون عرقاً 40 ألفًا، وهناك 20 ألف باكستاني، أما الباقون فهم من بلدان أخرى.

وعلى الرغم من أن هناك كنيسة واحدة لكل 700 مسيحي في هونج كونج، فإن الجالية المسلمة لها 6 مساجد رسمية فقط، 4 في جزيرة هونج كونج واثنان في كولون.

يقول قمر ز. مينهاس، رئيس مجلس أمناء صندوق المجتمع الإسلامي بهونج كونج، الذي يشرف على المساجد الستة: إن ثلاثة فقط منها تُستخدم على نطاق واسع، وتزدحم في تسيم شا تسوي، ووسط وان تشاي.

ويقول: إن المصلى الموجود في تشاي وان بعيد جدًا عن أماكن تواجد العديد من العاملين المسلمين، ومصلى ستانلي موجود في منطقة محظورة، وقد تم بناء مسجد قديم في سجن ستانلي لحراس السجن المسلمين في عهد الاستعمار البريطاني، والمبنى السادس هو عبارة عن مبنى مؤقت (بني عام 2013) في يو ما تي، ويمكنه استيعاب حوالي 300 شخص فقط.

ومسجد كولون في تسيم شا تسوي، الذي تم بناؤه مكان مسجد إسلامي قديم بني منذ عام 1896، يمكن أن يستوعب 3500 شخص، وهو الأكبر في المدينة، ويضيف مينهاس: لكن ما يصل إلى 5000 شخص يذهبون إلى هناك يوم الجمعة، في إشارة إلى صلاة الجماعة الأسبوعية الأكثر قداسة التي تصلى عند الظهر، وخلال عيد المسلمين السنوي (الذي يوافق نهاية شهر رمضان)، نحتاج إلى تقسيم الناس إلى عدة جلسات لأنه من الصعب استيعاب الجميع في وقت واحد.

إن ندرة المساجد لم تترك للمسلمين المتدينين في المدينة أي خيار سوى تحويل الشقق إلى أماكن للعبادة.

إحداها مركز سان بو كونج الإسلامي، في مبنى قديم في شرق كولون مسطحة حوالي 400 قدم مربع يستوعب ما يصل إلى 140 من المصلين لأداء صلاة الجمعة.

ويقول الإمام تنوير حسين شاه: إن المكان ضيق للغاية لدرجة أنه يتعين علينا عقد جلستين من صلاة الجمعة، وفي الصيف يكون الطقس حارًا والفضاء حاراً جداً، لذا فإن استضافة العديد من الأشخاص في وقت واحد يكون غير مريح.

والمدارس الدينية –وهي مراكز يتعلم فيها الشباب كيف يقرؤون القرآن وكيف يكونون مسلمين متدينين– يجب أن تتضاعف أيضًا مثل أماكن العبادة، ويلتحق الشباب المسلم بها خارج ساعات الدوام المدرسي العادية، وفي هونج كونج توجد 29 مدرسة، وفقًا لأمناء صندوق المجتمع الإسلامي.

ويقول الإمام تنوير: لدينا حوالي 70 طالبًا (في سان بو كونج) وعليهم الحضور في أوقات مختلفة؛ لأنه قد يكون من الصعب استيعابهم جميعًا في وقت واحد، ومع وجود مساحة أكبر، يمكننا أيضًا استيعاب النساء المصلين، وفصل الأطفال في غرف تدريس أحادية الجنس لجعلها أكثر ملاءمة.

ولغرض العبادة للبالغين، يستضيف مركز سان بو كونج الرجال فقط، الذين تعتبر صلاة الجماعة إلزامية بالنسبة لهم، خاصةً في صلاة الجمعة، ولا يُسمح للرجال والنساء بالصلاة في نفس الغرفة.

وعلى الرغم من المتطلبات الدينية، فإن دعوات أعضاء الجالية المسلمة في هونج كونج لمزيد من المساجد تقابل إلى حد كبير بآذان صماء، ويقول الإمام تنوير: إنهم طلبوا مرارًا من أعضاء المجالس المحلية المساعدة لكنهم أحيلوا إلى مختلف الدوائر الحكومية واستفساراتهم لم تصل إلى أي مكان.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية في رسالة بالبريد الإلكتروني: إن الهيئات الدينية الحسنة النية التي تعمل كمؤسسات خيرية قد تُمنح الأرض لتطوير منشآت دينية بعلاوة أرض ميسرة، لكنها لم تشرح كيف تتعامل الحكومة مع مسألة نقص المساجد.

إذا بدت الحكومة مترددة في تخصيص أراض لبناء المساجد، ويصر القادة المسلمون على أن ذلك لا علاقة له بالشكوك بالمسلمين التي نتجت عن هجمات 11 سبتمبر 2001 على نيويورك والأحداث اللاحقة.

يقول يوسف يو تشي وان، عضو مجلس جمعية المسلمين المتحدة: لا أعتقد أن الحكومة جعلت الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لنا للحصول على المساجد بعد الحادي عشر من سبتمبر.

"لا تهتم حكومة هونج كونج بالإسلام"، يضيف يوسف يو تشي وان، وقد تكون لديهم تصورات سلبية تجاهنا بسبب التغطية الإخبارية لتلك الهجمات، لكنني لا أشعر بذلك، فبعد الحادي عشر من سبتمبر، شاهدنا المزيد من السكان المحليين يسجلون في دورات المعرفة العامة الإسلامية التي يتم تقديمها في مساجدنا، وهي دورات مفتوحة للجمهور، لأنهم أصبحوا يتشوقون لمعرفتنا أكثر من ذي قبل.

وفي المناطق الجديدة، حيث يتزايد عدد السكان المسلمين، لا يوجد مسجد رسمي واحد، وفي عام 2006 اشترت الرابطة الإسلامية المتحدة لهونج كونج قطعة أرض في شيونج شوي من الحكومة مقابل 9.8 مليون دولار هونج كونج لإقامة مسجد عليها، وكان من شروط عقد الإيجار توفير خدمة اجتماعية، لذلك تم التخطيط لإنشاء منزل مجاور للمسنين يستوعب 200 سرير.

وبسبب وجود أموال محدودة تحت تصرفهم، تواصل المجتمع مع المملكة العربية السعودية التي وافقت في عام 2009 على تلبية جميع تكاليف البناء، وفي عام 2015 وافقت إدارة المباني على مشروع مخطط معماري للمسجد، لكن المشروع لم ينفذ منه أي شيء بعد انسحاب السعوديين لأسباب اقتصادية بعد انخفاض أسعار النفط العالمية.

وكان عقد الإيجار ينص على ضرورة بناء المسجد بحلول عام 2011، وبسبب التأخير تم فرض رسوم عقابية.

فدفعنا أكثر من مليوني دولار هونج كونج حتى الآن للتمديدات، ويقول مينهاس: لا يزال يتعين علينا دفع 8 ملايين دولار هونج كونج، ونحن نواجه صعوبة في الدفع، مضيفًا أنهم يتفاوضون مع الحكومة لخفض الرسوم العقابية وتغيير شروط عقد الإيجار.

وأحد الأماكن العامة المستخدمة للعبادة في الأقاليم الجديدة هي ردهة في الطابق الأرضي في منزل أوي يي في مبنى ياو أوي في توين مون، كما أن موقع الإسكان العام هو موقع المنزل الوحيد للمسنين الذي يديره المسلمون في هونج كونج، وهي جمعية المسلمين المتحدة التي أسسها منذ 20 عامًا في هونج كونج حاجي عمر رامجو صديق، ويقدم المركز خدمات لــ39 من كبار السن، من المسلمين الصينيين المحليين وباكستاني واحد.

يقول أحمد الرحيل، رئيس مركز المسنين، الذي يعيش مع أسرته في أوي يي هاوس: إنهم وصلوا إلى هذا المكان منذ سنوات.

وفي البداية، لم يكن هناك سوى اثنين أو ثلاثة من المصلين، الآن هناك أكثر من 100، يقول الرحيل، وهناك الآلاف من العائلات المسلمة في توين مون ويوين لونج، وهناك مساجد مؤقتة في مواقع البناء في يوين لونج، وآخرون استأجروا الطابق الأرضي لمنزل ريفي للصلاة، لذلك كلما ارتفعت الإيجارات يتعين علينا الانتقال إلى مكان آخر للصلاة، نأمل أن يكون لدينا مساجد في الأماكن الجديدة.

 

_________________

 المصدر: "scmp.com".

اتهمت قوات الأمن بقتل الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعد أن قال أصدقاؤه وزملاؤه إن الشرطة تقاعست في تقديم الإسعافات الأولية بسرعة كافية عندما انهار خلال جلسة استماع في القاهرة يوم الاثنين.

 حراس السجن تركوا "مرسي" البالغ من العمر 67 عامًا "ملقي على الأرض" في القفص الزجاجي في قاعة المحكمة لأكثر من 20 دقيقة ، على الرغم من مطالبة المتهمين الآخرين بالمساعدة.

وكان مرسي ، الذي كان يعاني من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكبد ، قد انهار بعد أن تحدث خلال جلسة إعادة محاكمته بتهمة التعاون مع القوى الأجنبية والجماعات المسلحة.

نفى مكتب المدعي العام المصري هذا، قائلاً إنه "تم نقله على الفور إلى المستشفى" حيث أعلنت وفاته لاحقًا. ويعتقد أنه توفي جراء نوبة قلبية.

وقد دعت الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في ظروف الاحتجاز ومقتل مرسي.

وتم دفن أول رئيس منتخب ديمقراطياً للبلاد، وأُطيح به من السلطة في عام 2013 ، على عجل في مدينة نصر ، الضاحية الشرقية للعاصمة - ضد رغبات أسرته التي طلبت أن يدفن في موطنه بمحافظة الشرقية.

ولم يُسمح سوى لحفنة من أفراد الأسرة والمحامين بحضور الدفن لكن لم يُسمح لهم بالوصول إلى تقرير تشريح الجثة.

 وقال عبد الله الحداد ، الذي كان والده وشقيقه يحاكمان إلى جانب مرسي يوم الاثنين ، إن الشهود أخبروه أن "أحدا لم يهتم " بتقديم المساعدة عندما انهار مرسي.

"تم تركه ملقي لفترة حتى أخرجه الحراس. ووصلت سيارة إسعاف بعد 30 دقيقة. وكان المعتقلون الآخرون أول من لاحظ انهياره ، وبدأوا في الصراخ. وطلب بعضهم ، وهم أطباء ، من الحراس السماح لهم بمعالجته أو إعطائه الإسعافات الأولية. "

"إهماله في البداية كان متعمدا. أول ما فعله حراس السجن بعد أن بدأ المحتجزون في الصراخ هو إخراج أفراد الأسرة من قاعة المحكمة. "

وقال – الحداد -  إنه يخشى الآن على أبيه الذي قال إنه حُرم من جراحة في القلب رغم معاناته من أربع نوبات قلبية منذ اعتقاله.

وأيد تقريره صديق لعائلة المدعى عليهم الذين تحدثوا إلى أقارب مرسي والمدعى عليهم بعد المحاكمة ، لكنه طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقال الناشط لـ "الإندبندنت": "بعد حوالي 10 دقائق من توقف [مرسي] عن الكلام ، بدأ الناس داخل القفص يدقون على جدران القفص قائلين إنه فاقد الوعي ويحتاج إلى المساعدة".

  "أخبرتني العائلات التي كانت هناك أن الشرطة لم تفعل أي شيء لأكثر من 20 دقيقة وتركوه على الرغم من الصراخ.

  "ثم بدأت الشرطة في إخراج العائلات من المحكمة وجاءت سيارة الإسعاف."

وأيد هذه الشهادة أيضًا عمرو دراج ، الذي شغل منصب وزير التعاون الدولي لدى مرسي قبل الاستيلاء العسكري علي الحكم في عام 2013.

وقال لصحيفة "الإندبندنت" إن الرئيس السابق بقي فاقدا للوعي على أرضية قفص زجاجي لمدة تصل إلى نصف ساعة ، مضيفًا أن مرسي لم يكن يتلق العلاج الطبي المناسب في الحجز.

"أقل من 10 أشخاص سُمح لهم بحضور جنازته. لم يكن هناك فحص مستقل لجثته ". أضاف السيد دراج متحدثاً من تركيا.

ولم ترد وزارة الخارجية المصرية على الفور على طلب صحيفة الإندبندنت للتعليق على هذه الاتهامات.

وحسب الوصف الرسمي للأحداث ، تم نقل مرسي على الفور إلى المستشفى بعد انهياره.

وقد أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للدولة المصرية  بيانًا منفصلًا يفند التقارير التي تفيد بأن مرسي كان يعامل بشكل سيء خلف القضبان ، قائلة إن المحكمة قد وافقت على الدعوات للحصول على الرعاية الطبية.

كما اتهم جهاز الأمن والمخابرات جماعات حقوق الإنسان "بتوزيع الأكاذيب" وسط دعوات متزايدة لإجراء تحقيق فوري ومستقل في ما حدث.

ووصفت هيومن رايتس ووتش الوفاة بأنها "فظيعة ، ولكن كان يمكن التنبؤ بها" ، وقالت إن أفراد الأسرة أبلغوا أنه أُجبر على النوم على أرضية زنزانته القبيحة في سجن طرة وكان يعانى من غيبوبة مرض السكر مرارا بسبب نقص الرعاية الطبية.

في العام الماضي ، أصدرت مجموعة من أعضاء البرلمان والمحامين البريطانيين تقريراً دامغًا يحذرون من أن مرسي قد يموت في السجن إذا لم يتلق رعاية طبية عاجلة.

وخلصت اللجنة البريطانية ، التي يرأسها كريسبين بلانت ، الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية ، والعديد من محامي حقوق لندن ، إلى أن الرئيس السابق كان من المحتمل أن يتعرض للتعذيب ، لأنه كان محتجزًا لمدة 23 ساعة يوميًا في حبس انفرادي زنزانة خرسانية.

وقد تم انتخاب مرسي في صيف عام 2012 ، بعد تغلبه على أحمد شفيق ، آخر رئيس وزراء للرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتم الانقلاب عليه من قبل الجيش بعد عام واحد فقط متذرعا باحتجاجات قامت ضد حكمه. وفي يوليو 2013 ، قُبض عليه واختفى قسريا لمدة خمسة أشهر.

وخلال تلك الفترة ، شن الجيش حملة قمع وحشية ضد جماعة الإخوان المسلمين ، وقتل المئات من أنصاره وسجن عشرات الآلاف.

لم يعاود مرسي الظهور إلا في نوفمبر 2013 ، عندما مثل أمام المحكمة بتهم التحريض على العنف ضد المتظاهرين ، والهروب  من السجن في عام 2011 والتجسس.

كان هناك رد فعل ضئيل على خبر وفاته في القاهرة. ولكن في اسطنبول تجمع الآلاف من أنصاره في الصلاة ، التي دعت إليها السلطة الدينية في تركيا

الرئيس رجب طيب أردوغان ، وهو حليف مقرب للزعيم الراحل ، وصفه بأنه "شهيد" وألقى اللوم على "طغاة" مصر في وفاته.

نشر موقع "المونيتور" الأمريكي تقريرا سلط من خلاله الضوء على الشراكة الكويتية الصينية ودورها في التغلب على المعارضة الإسلامية في برلمان الدولة العربية. ويبدو أن هذا التعاون بين البلدين يتجاوز أبعاده الاقتصادية المعلنة ويشمل خدمة الأهداف السياسية لصناع القرار في البلاد.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إنه بحلول سنة 2035، يطمح الصينيون إلى تحويل الكويت إلى مركز تجاري دولي. وفي هذا الصدد، يزعم أحد كبار المسؤولين الصينيين أنه من المقرر أن تصبح المدينة الجديدة، التي تعرف باسم "مدينة الحرير" والمقدرة تكلفة إنشائها بحوالي 100 مليار دولار، منطقة تبادل تجاري حر واسعة تعمل على تقديم خدمات الشحن لتزويد الأسواق العراقية والإيرانية القريبة.

 ولكن المشروع يواجه تحديا تشريعيا، بسبب عزم مجموعة من أعضاء البرلمان، تشكيل جماعة معارضة برلمانية لمنع الاستثمارات الصينية في الكويت، بهدف إجبار الصين على إنهاء القمع ضد الجاليات المسلمة".

وأضاف الموقع أن ميناء مبارك الكبير يعتبر أكبر الموانئ في المنطقة، حيث تبلغ تكلفة بنائه حوالي تسعة مليارات دولار. وبغض النظر عن كونها مركزًا لوجستيا مهما، ستوفر المدينة الجديدة 200 ألف فرصة عمل ومسكنا لحوالي 700 ألف شخص. علاوة على ذلك، ستتضمن هذه المدينة منشآت للترفيه ومتاجر تجزئة ومكاتب عمل وملعبا أولمبيا ومطارا دوليا وناطحة سحاب سيطلق عليها اسم "برج مبارك الكبير".

فضلا عن ذلك، ترى سارة أكبر، العضوة في الوكالة التي كانت تضطلع بمهمة الإشراف على تنفيذ مشاريع مدينة الحرير، أن ما نُفِّذ في الوقت الراهن لا يتجاوز المراحل الأولية في ميناء مبارك الكبير. وتشمل هذه المراحل الأولية مد شبكة للسكك الحديدية وبناء جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي افتُتِح في أيار/ مايو المنصرم ويبلغ طولها 36 كيلومترا لربط العاصمة بمنطقة صبية.

ويُذكَر أن هذه المنطقة غير الآهلة بالسكان حاليا ستتحول إلى مدينة الحرير في وقت لاحق، وستضم على أراضيها محطة توليد طاقة كهربائية بقدرة 5000 ميغاواط. وفي شأن ذي صلة، انحل مجلس الأمناء لمدينة الحرير وجزيرة بوبيان دون أي تفسير يذكر من قبل الحكومة، التي اكتفت بالقول إن مجلس إدارة جديدا سيتشكل قريبا.

وأفاد الموقع بأن المسؤولين يتوقعون الانتهاء من تشييد المدينة في غضون 25 سنة، ممنين أنفسهم بتحولها إلى مركز تزدهر فيه التجارة والمعاملات المالية التي تتمحور حول التكنولوجيا، ما سيساهم في إضفاء المزيد من الخيارات في ما يتعلق باقتصاد بلادهم، خاصة أن النفط يمثل 90 بالمئة من الصادرات الكويتية.

في المقابل، لا يزال الغموض يُخيّم على تفاصيل هذا المشروع، فضلا عن تباطؤ وتيرة البناء، مما أثار بعض الشكوك. ومن جهته، أشار المستثمر الكويتي البارز، علي السالم، إلى مواطن الخلل في هذا المشروع واصفا الجسر الجديد بأنه "جسر نحو العدم".

 وفي شهر أيار/ مايو الماضي، نقلت وكالة رويترز للأنباء أنه بالإمكان تدخل الصين لإدارة ميناء مبارك الكبير والمشاركة في الإشراف على المنطقة الاقتصادية الجديدة. وفي حواره مع موقع المونيتور، صرح الكاتب، جوناثان فولتون، صاحب كتاب "علاقة الصين بالممالك الخليجية" بأن الوفود الكويتية تواصلت مع الصين لدفع مشروعها للأمام وإحراز المزيد من التقدم.

وتابع فولتون حديثه قائلا إن "القادة الكويتيين رأوا فرصة سانحة لاستقطاب الشركات الصينية". ومن جهتها، عبرت الصين عن استعدادها لربط مدينة الحرير الكويتية بمبادرتها الطموحة التي تعرف باسم "مبادرة الحزام والطريق" والتي تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات.

وأشار الموقع إلى أن المشروع سيلقى معارضة بعض أعضاء البرلمان الإسلاميين في الكويت، خاصة أن البرلمانيين المحافظين في مجلس الأمة الكويتي يُعارضون طموحات الصين العالمية. وفي هذا الصدد، قال عضو البرلمان الإسلامي، محمد هايف المطيري لموقع "المونيتور": "إذا لم يتوقفوا عن ذبح المسلمين الصينيين، فسنُعقِّدُ محادثات مدينة الحرير معهم".

وذكر الموقع أن المطيري كان يشير إلى احتجاز السلطات الصينية التعسفي لحوالي مليون مسلم ينتمون إلى الأقلية العرقية التركية في شينجيانغ، وهي مقاطعة في شمال غرب الصين. من جانب آخر، صرحت منظمة هيومن رايتس ووتش في شباط/ فبراير سنة 2019 قائلة: "يتعرض المسلمون في تلك المعسكرات لتلقين سياسي قسري ويجبرون على التخلي عن عقيدتهم ويحظون بسوء معاملة تصل في بعض الحالات إلى التعذيب".

ونوه الموقع بعزم المطيري، بالتعاون مع أعضاء آخرين في البرلمان، على تشكيل جماعة معارضة برلمانية لمنع الاستثمارات الصينية في الكويت، حيث أعلن أن مدينة الحرير هي القوة السياسية للحكومة الكويتية بهدف إجبار الصين على إنهاء القمع ضد الجاليات المسلمة".

في المقابل، قال ممثل جمهورية الصين الشعبية في الكويت أن هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة"، مضيفًا لموقع المونيتور أن الوفود الدولية "مرحب بها لزيارة الصين والاطلاع على حياة المسلمين بأعينهم". ولكن الدعوة الأخيرة للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الوصول غير المقيد إلى شينجيانغ تشير إلى أن الإطلاع على أوضاع المسلمين، قد لا يكون بهذه البساطة.

وبيّن الموقع أنه بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان، يخشى العديد من البرلمانيين الكويتيين كذلك من أن تعمل المنطقة التي ستُبنى عليها مدينة الحرير "كدولة داخل دولة" تحكمها قوانين ليبرالية خاصة خارج نطاق ولاية الكويت، التي تحكمها جزئيا الشريعة الإسلامية.

وأوضح الموقع أنه وفقا لمحمد الدلال، وهو برلماني كويتي من جماعة الإخوان المسلمين، فإن احتمال وجود قوانين مستوحاة من الغرب للسيطرة على المناطق الشمالية في الكويت يعد "أمرا غير مقبول بالنسبة لأغلب الكويتيين". ومن جانبه، علق المطيري قائلاً إنه في مواجهة مثل هذه الأخطار على غرار تقنين المشروبات الكحولية والعلاقات خارج إطار الزواج والمثلية الجنسية، "نحن بحاجة لحماية ثقافتنا الإسلامية".

وفي الختام، أشار الموقع إلى أن النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتي، الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، يعتقد أن البيئة التنظيمية لمدينة الحرير ستشجع على المنافسة الشريفة وستساهم في نمو الاقتصاد. ووفقًا لمصادر مطلعة على الموضوع، من المتوقع أن ينعقد نقاش برلماني حول عدم وجود إجماع على المشروع نهاية الصيف، وذلك بمجرد تقديم مشروع قانون إلى البرلمان.

عربي 21

يساهم الإجهاد وساعات العمل الطويلة في وفاة ما يقرب من 2.8 مليون عامل كل عام، ويصاب أو يمرض 374 مليون شخص إضافي بسبب وظائفهم.

هذا وفقاً لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية (ILO)، ووفقاً للتقرير، فإن أكبر أسباب الوفيات هي أمراض الدورة الدموية (31%)، والسرطانات المرتبطة بالعمل (26 %) والأمراض التنفسية (17 %).

والوفيات الناتجة عن المخاطر المهنية الجديدة أو الحالية تؤثر على النساء أكثر من الرجال، وهذه تشمل الممارسات العملية الحديثة، والنمو السكاني، وزيادة الاتصال الرقمي وتغير المناخ.

ويقول التقرير: إن 36% من العمال يعملون ساعات طويلة بشكل مفرط، وهذا يعني أكثر من 48 ساعة أسبوعيًا بشكل رئيس بسبب التغيرات في عالم العمل التي تحولت كل لحظة إلى وقت عمل مع تقدم التكنولوجيا.

وتم إصدار هذا التقرير في الذكرى المئوية لمنظمة العمل الدولية وقبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل في 28 أبريل، ويؤكد التقرير القيمة المنقذة للحياة المتمثلة في تعزيز الوقاية وإنقاذ الأرواح وتشجيع بيئات العمل الصحية، ويؤكد رسالة منظمة العمل الدولية بأنه لا ينبغي لأي عمل مدفوع الأجر أن يهدد رفاه الشخص أو سلامته أو حياته.

وأوضحت، منال عزيزي، اختصاصية السلامة والصحة المهنية لدى منظمة العمل الدولية، أن النساء معرضات للخطر بشكل خاص لأنهن يملن إلى تقديم الرعاية الأساسية للأطفال أو الأهل ويفتقرن إلى الوقت الكافي لممارسة الرياضة، وأضافت أنه إلى جانب العمل من المكاتب، تعمل النساء بشكل أكبر من داخل المنزل، حيث ينخرطن في بعض الأحيان في أعمال مستقرة ويؤثر على أمراض القلب والأوعية الدموية أيضًا.

وأضافت أنه ينبغي النظر بجدية في توصية اللجنة العالمية لمستقبل العمل التابعة لمنظمة العمل الدولية، التي تقر بالسلامة والصحة المهنية كمبدأ أساسي وحق في العمل.

 

___________

dispatch

الصفحة 1 من 169
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top