«نماء الخيرية» و«كاف» تفتتحان مجمعاً تنموياً متكاملاً في تنزانيا
في خطوة تعكس
انتقال العمل الخيري من الاستجابة للاحتياجات الآنية إلى بناء مقومات الحياة
والاستقرار، افتتحت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية بالشراكة مع
كاف البحرينية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026م، «مجمع نماء وكاف التنموي» في جمهورية
تنزانيا، بحضور سفير دولة الكويت فوق العادة ومفوضها لدى جمهورية تنزانيا سالم
يوسف الحمدان، وذلك ضمن جهود نماء لتنفيذ مشروعات تنموية متكاملة تجمع بين التعليم
والرعاية الصحية والتأهيل المهني وتوفير المياه ودعم الاستقرار المجتمعي.
ويضم المجمع
مجموعة من المرافق التي تستجيب لاحتياجات متعددة، تشمل مدرسة ابتدائية وأخرى
ثانوية، وسكناً للطلاب والأيتام، ومسجداً، ومعهداً حرفياً، ومخبزاً، ومستوصَفاً،
وبئراً ارتوازية، إلى جانب مبنى إداري وسكن للإدارة ومركز متعدد الخدمات ومولد
كهربائي، فضلاً عن السور وأعمال الموقع العام، بما يعزز تكامل الخدمات المقدمة
للمستفيدين.
مجمع نماء وكاف التنموي.. مرافق متكاملة للتعليم والصحة والتمكين
وتستهدف هذه
المكونات توفير بيئة تساعد الأطفال على التعلم، وتمنح الأيتام الرعاية والاستقرار،
وتتيح للشباب فرص اكتساب المهارات المهنية، إلى جانب توفير الخدمات الصحية والمياه؛
بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للمجتمع المحلي وتعزيز قدرته على مواجهة
الاحتياجات اليومية.
وقال سفير دولة
الكويت فوق العادة ومفوضها لدى جمهورية تنزانيا سالم يوسف الحمدان: إن افتتاح
«مجمع نماء وكاف التنموي» يجسد الصورة المشرقة للعمل الخيري الكويتي، الذي تجاوز
على مدار عقود تقديم المساعدات المباشرة إلى المساهمة في بناء مشروعات تنموية
تستهدف الإنسان وتلامس احتياجاته الأساسية.
وأضاف أن ما
يميز المجمع جمعه بين عدد من القطاعات الحيوية في مشروع واحد؛ فالتعليم يفتح أمام
الأجيال أبواب المعرفة، والرعاية الصحية تسهم في حماية الإنسان وتحسين جودة حياته،
والتأهيل المهني يمنح الشباب فرصاً لاكتساب المهارات والإنتاج، فيما يمثل توفير
المياه ركيزة أساسية للصحة والاستقرار، مشيراً إلى أن تكامل هذه الخدمات يعكس
أهمية المشروعات التي تنظر إلى التنمية باعتبارها منظومة متكاملة.
وأكد الحمدان أن
هذه المبادرات تعكس عمق الرسالة الإنسانية التي تحملها المؤسسات الخيرية الكويتية،
ودورها في مد جسور التعاون والتكافل مع المجتمعات المحتاجة، مشيداً بجهود نماء
الخيرية في تنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمستفيدين، وتعزز
حضور العمل الإنساني الكويتي في ميادين التنمية والعطاء.
مجمع نماء وكاف في تنزانيا يخدم آلاف المستفيدين
من جانبه، أكد
رئيس قطاع البرامج والمبادرات في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري أن افتتاح «مجمع
نماء وكاف التنموي» يمثل ترجمة عملية لرؤية نماء في تطوير العمل الخيري، بحيث لا
يقتصر على تلبية احتياج منفرد، وإنما يمتد إلى بناء بيئة متكاملة تساعد الإنسان
على التعلم والعمل والحصول على الرعاية الأساسية، وتمنح المجتمع فرصاً أفضل للنمو
والاستقرار.
وأوضح أن المجمع
يضم مدرسة ابتدائية تبلغ مساحتها 780 متراً مربعاً، تستوعب 280 طالباً، ومدرسة
ثانوية بمساحة 880 متراً مربعاً تستوعب 280 طالباً، إلى جانب سكن للطلاب والأيتام
بمساحة 580 متراً مربعاً يستهدف 180 طالباً أو يتيماً، بما يوفر منظومة تعليمية
ورعوية متكاملة تدعم حق الأطفال في التعليم وتمنحهم بيئة أكثر أماناً واستقراراً.
وأشار الشامري
إلى أن المجمع يضم مسجداً بمساحة 325 متراً مربعاً، يستوعب نحو 560 مصلّياً، ومعهداً
حرفياً بمساحة 140 متراً مربعاً يستفيد منه 200 فرد، فضلاً عن مخبز بمساحة 100 متر
مربع يخدم 500 مستفيد، مبيناً أن هذه المرافق تتكامل في تلبية احتياجات المجتمع،
من تعزيز الجانب الإيماني إلى توفير فرص التدريب والخدمات الغذائية.
وأضاف أن المجمع
يشمل مستوصفاً بمساحة 260 متراً مربعاً، يستهدف خدمة نحو 5 آلاف مريض، إلى جانب
بئر ارتوازية تتراوح عمقها بين 120 و150 متراً، يستفيد منها نحو 2000 شخص، مؤكداً
أن الصحة والمياه من أهم مقومات الحياة الكريمة، وأن توفير الخدمات الصحية ومصادر
المياه يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر والمجتمعات المستفيدة.
وبيّن الشامري أن
المشروع يتضمن أيضاً مبنى إدارياً بمساحة 250 متراً مربعاً، وسكناً للإدارة بمساحة
180 متراً مربعاً، ومركزاً متعدد الخدمات بمساحة 805 أمتار مربعة، إضافة إلى مولد
كهربائي بقدرة 50 كيلوفولت أمبير، وأعمال السور وتجهيز الموقع العام، بما يدعم
تشغيل مرافق المجمع وتكامل خدماته وفق طبيعة المشروع واحتياجاته.
وشدد على أن
قيمة المجمع لا تكمن في تعدد مرافقه فحسب، بل في تكامل أدوارها؛ فالمدرسة تبني
المعرفة، والمعهد الحرفي يفتح آفاقاً للكسب والإنتاج، والمستوصف يدعم صحة الإنسان،
والبئر توفر مورداً أساسياً للحياة، والمسجد يعزز ارتباط المجتمع بقيمه الإيمانية،
فيما تسهم مرافق السكن والخدمات في دعم استمرارية المشروع وتحقيق أهدافه.
وأضاف الشامري
أن نماء الخيرية تحرص على أن تكون مشروعاتها التنموية استجابة لاحتياجات
المجتمعات، وأن يتحول تبرع المحسن إلى أثر ملموس يمكن التعرف عليه من خلال الخدمات
التي يوفرها المشروع والفئات التي يستهدفها، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تمثل
استثماراً في الإنسان، وتفتح أمام الأجيال فرصاً أفضل للتعليم والصحة والعمل
والاستقرار.
واختتم تصريحه
بالتعبير عن تقدير نماء الخيرية لأهل الخير والمتبرعين الذين أسهموا في دعم
مشروعاتها، مؤكداً أن ما يقدمونه من عطاء أساس استمرار هذه المبادرات واتساع
أثرها، داعياً إلى مواصلة دعم المشروعات التنموية التي تجمع بين الإغاثة والتمكين
والاستدامة، وتسهم في بناء حياة أكثر كرامة واستقراراً للمستفيدين.
ويجسد افتتاح
«مجمع نماء وكاف التنموي» توجهاً نحو تعزيز المشروعات متعددة الخدمات التي تجمع
بين احتياجات الإنسان الأساسية، وتمنح العمل الخيري مساحة أوسع لصناعة أثر ممتد،
بحيث لا ينتهي دور العطاء عند تقديم المساعدة، بل يستمر في التعليم والرعاية
والتمكين وبناء مقومات الحياة الكريمة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً