إعلام عبري: الانقسام الداخلي يدفع بآلاف «الإسرائيليين» للهجرة إلى البرتغال

سيف باكير

09 ديسمبر 2025

120

يشهد الكيان الصهيوني منذ بداية أكتوبر 2023م، موجة متسارعة من الهجرة بين «الإسرائيليين»، خاصة الشباب المتعلمين والساعين للحصول على جنسية ثانية تسهّل تنقلاتهم ومصالحهم المستقبلية في أوروبا.

وتُظهر البيانات الأخيرة والمؤشرات الميدانية حجم القلق الداخلي، الذي لم يقتصر على الخوف من الصواريخ أو الحركات المسلحة، بل امتد إلى التوتر السياسي الداخلي والانقسامات الحكومية.

طوابير أمام السفارة البرتغالية في «تل أبيب»

ذكرت وسائل إعلام عبرية أن آلاف «الإسرائيليين» انتظروا في طوابير طويلة أمام السفارة البرتغالية، في 28 نوفمبر الماضي، للحصول على موعد لتقديم طلبات الحصول على الجنسية، أو لاستلام جواز سفر أو تجديده.

ونقل موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مستوطن في مستوطنة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب قوله: إذا اضطررنا لمغادرة البلاد، فعلينا أن نحصل على جواز سفر كهذا.

وتوضح الصور التي رافقت التقارير امتداد الطوابير من مدخل السفارة إلى مواقف السيارات تحت الأرض، في مشهد يعكس مدى التوتر والرغبة الملحة بين «الإسرائيليين» لتأمين مستقبلهم خارج البلاد.

وأشار تقرير لموقع «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن السعي وراء الجنسية البرتغالية يأتي لأسباب عملية، تشمل:

  • حرية التنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي.
  • انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بـ«إسرائيل».
  • سهولة القبول في الجامعات الأوروبية، ورسوم دراسية أقل.

ويُبرز هذا التوجه رغبة واسعة بين «الإسرائيليين» في البحث عن بدائل آمنة ومستقرة بعيداً عن الضغوط الداخلية والخلافات السياسية الحادة.

خبير «إسرائيلي»: الهجرة انعكاس للمزاج الوطني

في مقال بعنوان «جنسية برتغالية؟ الصورة التي أثبتت: إسرائيل تنزف من الشريان الرئيس»، رأى الخبير الاقتصادي في موقع «واللا» العبري نير كيبنيس أن الطوابير الطويلة تعكس المزاج الوطني أكثر من أي مؤشرات أمنية.

وأوضح أن «الإسرائيليين» لا يسعون للهجرة بسبب تهديد خارجي مباشر مثل «حماس» أو «حزب الله»، بل بسبب ما وصفه بـ«الحصار الداخلي»؛ أي التوترات السياسية، والفساد، والانحراف في إدارة مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن السياسات الداخلية كان لها الدور الأكبر في دفع «الإسرائيليين» للبحث عن جنسية ثانية، مشيراً إلى تأثير قرارات وزراء العدل والأمن القومي والمالية، إضافة إلى ممارسات رئيس الوزراء المتعلقة بالتهرب من الرقابة القضائية.

البيانات الإحصائية «الإسرائيلية».. تصاعد الهجرة بعد 7 أكتوبر

أظهرت بيانات المكتب المركزي للإحصاء «الإسرائيلي» أن متوسط الهجرة السنوية من «إسرائيل» بين عامي 2010 و2022 كان حوالي 40 ألف شخص سنوياً، بينما ارتفع هذا الرقم إلى 60 ألفاً في عام 2023م، وفي العام 2024م تجاوز العدد 86 ألفاً، ومن المتوقع أن يصل إلى 80 ألفاً في عام 2025م.

وفي المقابل، استمرت الهجرة العكسية أو العودة إلى «إسرائيل» بمعدل سنوي بين 23 ألفاً و28 ألفاً في السنوات الثلاث الأخيرة، وفق ما ذكر المركز الفلسطيني للدراسات «الإسرائيلية».

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن «إسرائيل» تواجه موجة هجرة غير مسبوقة منذ عقود، خاصة بين الشباب، بحثاً عن استقرار سياسي وأمني واقتصادي خارج البلاد.

ويبدو أن الأحداث الأخيرة بعد 7 أكتوبر، إلى جانب الانقسام السياسي الداخلي والمخاوف القضائية، كانت الحافز الأكبر لتسريع هذه الهجرة، مع توجيه الأنظار نحو أوروبا، وخاصة البرتغال، كملاذ إستراتيجي لمستقبل أفضل.


اقرأ أيضاً:

المقاومة الفلسطينية تُرهق «الإسرائيليين».. وتستنزفهم

«الإسرائيليون» يفرون.. والمشروع الصهيوني يتآكل!

الكيان الصهيوني.. بين مطرقة الأحداث وسندان الهجرة العكسية

 


 

الرابط المختصر :

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة