5 مزايا في الطفل العنيد

إسلام محمود

23 يونيو 2026

94

5 مزايا في الطفل العنيد

قد تلاحقك المفاجأة، إذا أخبرتك بأن هناك مزايا إيجابية في الطفل العنيد، فلا تحاول قمعه، أو كسره، بل تفهَّم مشاعره، وساعده على تطوير ذاته.

وقد تستمر دهشتك عندما ترى الطفل المطيع، الذي يسمع الكلام، وينفذ الأوامر، قد يشب مهتز الثقة في نفسه، غير قادر على التعبير عن ذاته، وقد لا تكون الطاعة في حد ذاتها خيراً، فبعض الأطفال يبدون طاعة عالية بدافع الخوف.

يظهر العناد عند الأطفال بعد سن عامين ونصف عام، ويزيد خلال العامين الثالث والرابع، ويبدأ بالتلاشي عند سن الخامسة إذا أحسن الأبوان الاحتواء والتوجيه.

وغالباً ما يشير العناد إلى ظهور سمات معينة لدى الطفل، بشأن الاستقلالية واكتشاف نفسه وقدرته على التأثير، ومع الوقت سوف يتعلم أن العناد ليس الطريقة المثلى لتحقيق أهدافه.

قال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي فنظرت إليه وهو يضحك فقال: «يا أنيس، أذهبت حيث أمرتك؟»، فقلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله.

هنا عالج الرسول صلى الله عليه وسلم العناد عند أنس، فقد تركه صلى الله عليه وسلم لما قال: والله لا أذهب، ولم يعنفه، ولم يهدده، بل تركه بداية، ثم تابعه وخرج وراءه فرآه واقفاً مع الغلمان وكأنه الآن سيلهو عن الشيء المطلوب، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم أنس من قفاه إمساك ملاطفة وليس إمساك خنقًا لقول أنس: «فنظرت إليه وهو يضحك»، وهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم احتوى عناده، في قوله لأنس: «يا أنيس» حناناً وتلطفاً وأبوة.

تفيد دراسة نشرتها مجلة «ساينس دايركت» عام 2015م، أن الكثير من أفراد الطبقات العاملة يربطون بين الطاعة والأخلاق عند تربية الصغار، بينما يرون في العنيد طفلاً غير مؤدب.

وتصنف دراسة توماس وتشيس الصادرة عام 1996م، مستويات الأطفال بين العند والطاعة، إلى أن حوالي 10% من الأطفال لديهم طبع صعب وعنيد بشكل واضح، في مقابل حوالي 40% سهلون مرنون، و15% خجولون، بينما 35% لا ينطبق عليهم تصنيف واحد.

إليك 5 مزايا في الطفل العنيد، حتى تستطيع التعامل معه، وتطور إيجابياته، وهي:

أولاً: يعد العناد جزءاً وشكلاً طبيعياً من أشكال نمو الاستقلالية، وقد ينبئ عن بروز شخصية قوية، وفق علماء النفس، الذين ينصحون باحتواء الطفل العنيد، والتحاور معه، وتحويل عناده إلى طاقة إيجابية، وليس الصدام معه.

ثانياً: العناد قد يحمل معه قوة في إرادة هذا الطفل، الذي يتمسك برأيه، وقد يبدو في نظر الكثيرين أقل انضباطاً، لكنه يطور ذاته، وقدرته على اتخاذ القرار وحل المشكلات.

ثالثاً: يمتلك الطفل العنيد قدرة على المثابرة، لأنه يتمسك بما يعتقد أنه صحيح؛ ما يجعله أكثر قدرة على الدفاع عن نفسه، بحسب موقع «سيكولوجي توداي».

رابعاً: يميل الطفل العنيد إلى الإصرار، والتفوق، وغالباً ما يكون أكثر قدرة على تحقيق التفوق الدراسي، والوظيفي، فالعند لديه علامة قوة وليس عيباً، وقد يتميز عن غيره كثيراً.

خامساً: تؤكد دراسات حديثة أن الطفل العنيد هو الأكثر نجاحاً مقارنة بنظيره المطيع؛ لأنه قادر على توظيف قوة إرادته، والسعي نحو تحقيق أهداف جديدة.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة