«خيرات» تنفذ مشروعات إغاثية وتنموية في تشاد يستفيد منها نحو 30 ألف شخص

أعمال إغاثية ومتطوعين يقدمون المساعدات للأطفال في تشاد

في إطار جهودها الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز مقومات الحياة الكريمة، نفذت جمعية خيرات للإغاثة والتنمية حزمة من المشروعات الإغاثية والصحية والتنموية في جمهورية تشاد، ضمن رحلة «السفير 2»، التي أسفرت عن وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى 29723 مستفيدًا، من خلال مشروعات شملت الأمن الغذائي وتوفير المياه والرعاية الصحية ودعم سبل العيش وتمكين الأسر المنتجة.

وجاءت الرحلة امتدادًا لجهود الجمعية في الجمع بين الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة وتنفيذ مشروعات تنموية تسهم في تحسين الظروف المعيشية للأسر الأكثر احتياجًا، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ محمد الخراز، المدير العام لجمعية خيرات للإغاثة والتنمية، أن العمل الإنساني الكويتي يستمد قوته من قيم التكافل والتراحم المتجذرة في المجتمع، مشيرًا إلى أن المشروعات المنفذة في تشاد تعكس حرص الجمعية على إيصال عطاء المحسنين إلى مستحقيه وتحقيق أثر ملموس في حياتهم.

الخراز: نسعى إلى تحويل عطاء أهل الكويت إلى مشروعات تحفظ كرامة الإنسان وتفتح أمام الأسر المحتاجة أبواب الاستقرار والإنتاج

وقال الخراز: «إن القيمة الحقيقية للعمل الخيري لا تقاس بحجم المساعدات المقدمة فحسب، بل بما تحدثه من تغيير في حياة الإنسان؛ فحين نوفر الماء لأسرة، أو نسهم في علاج مريض، أو نمنح محتاجًا وسيلة للكسب، فإننا لا نقدم مساعدة عابرة، وإنما نفتح بابًا للأمل ونخفف عن الإنسان جانبًا من معاناته».

الأمن الغذائي.. عون للأسر في مواجهة أعباء المعيشة

وشكّل توفير الغذاء أحد المحاور الرئيسة للمشروعات المنفذة، حيث وزعت الجمعية 1090 سلة غذائية استفادت منها 1090 أسرة، تضم نحو 7630 فردًا، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية ومساعدة الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.

كما نفذت الجمعية 5 تكايا لإطعام الطعام، استفاد منها 5 آلاف شخص، إلى جانب تنفيذ 9 عقائق استفاد منها 630 شخصًا، في إطار مبادراتها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتوسيع نطاق الاستفادة من المشروعات الخيرية.

المياه والرعاية الصحية.. مشروعات تمس حياة الإنسان

وفي قطاع المياه، نفذت الجمعية بئرين ارتوازيين يستفيد منهما نحو 1700 أسرة، بإجمالي 11900 شخص، في خطوة تسهم في تحسين الوصول إلى المياه وتخفيف الأعباء اليومية المرتبطة بالحصول عليها.

أما في المجال الصحي، فقد نفذت الجمعية 100 عملية عيون استفاد منها 100 مريض، بهدف توفير الرعاية العلاجية اللازمة للمحتاجين، والتخفيف من المعاناة المرتبطة بمشكلات الإبصار.

وتبرز أهمية هذه التدخلات في ارتباطها المباشر بصحة الإنسان واستقراره وقدرته على ممارسة حياته اليومية، لا سيما في المجتمعات التي تواجه تحديات في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

التمكين الاقتصادي.. عطاء يمتد أثره إلى المستقبل

ولم تقتصر مشروعات الرحلة على الإغاثة المباشرة، بل شملت مبادرات إنتاجية تستهدف مساعدة الأسر على تحسين دخلها والاعتماد على قدراتها الذاتية.

وفي هذا الإطار، وفرت الجمعية 84 ماكينة خياطة استفادت منها 84 أسرة، تضم 588 فردًا، بما يتيح فرصًا للعمل والإنتاج والاستفادة من المهارات المهنية في توفير مصدر للدخل.

كما وفرت 5 أبقار حلوب استفادت منها 5 أسر ممتدة، بإجمالي 175 فردًا، في مشروع يهدف إلى دعم سبل العيش وتوفير مورد إنتاجي يمكن أن يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية والغذائية للأسر المستفيدة.

وحول أهمية هذه المشروعات، أوضح الخراز أن التمكين الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في العمل الخيري التنموي، قائلًا: «نؤمن بأن من أعظم صور العطاء أن نساعد الإنسان على امتلاك أسباب رزقه، وأن ننتقل به من الحاجة المستمرة إلى القدرة على الإنتاج، وماكينة الخياطة أو البقرة الحلوب قد تبدو مشروعًا بسيطًا، لكنها بالنسبة إلى أسرة محتاجة قد تمثل بداية طريق نحو الاستقرار والاكتفاء، وهذا هو الأثر الذي نحرص على تعزيزه في مشروعاتنا التنموية».

تحسين الظروف المعيشية ودعم التعليم

وضمن المشروعات الموجهة لتحسين الظروف المعيشية، وفرت الجمعية وفرشت 500 حصير استفادت منها 500 أسرة، بإجمالي 3500 فرد، للمساهمة في توفير بعض المستلزمات الأساسية التي تحتاج إليها الأسر في حياتها اليومية.

وفي الجانب التعليمي والديني، وزعت الجمعية 200 مصحف استفاد منها 200 طالب، في إطار دعم تعلم القرآن الكريم وتيسير الحصول على المصاحف.

عطاء أهل الكويت.. أثر إنساني يتجاوز الحدود

وبلغ إجمالي المستفيدين من المشروعات المنفذة خلال الرحلة 29723 مستفيدًا، في حصيلة تعكس تنوع مجالات التدخل الإنساني بين الإغاثة والصحة والمياه والتعليم والتمكين الاقتصادي.

وأشاد الخراز بالدور الذي يؤديه المحسنون والمتبرعون في الكويت في دعم هذه الجهود، مؤكدًا أن ما تحقق من مشروعات يأتي بفضل الله تعالى ثم بمساهمات أهل الخير وثقتهم بالعمل الخيري الكويتي.

وقال: «ما نراه من أثر لهذه المشروعات هو ثمرة لعطاء أهل الكويت الذين اعتادوا أن يكونوا عونًا للمحتاجين أينما كانوا، وكل أسرة يصلها الغذاء، وكل مريض يجد سبيلًا للعلاج، وكل بيت ينتفع بالماء، هو شاهد على أن الخير الذي يقدمه المحسن قد يتجاوز الحدود والمسافات ليصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الآخرين».

وأضاف: «نسأل الله تعالى أن يتقبل من جميع المحسنين صدقاتهم، وأن يبارك في أموالهم وأهليهم، وأن يجعل ما قدموه في موازين حسناتهم، وأن يديم على الكويت وأهلها نعمة الأمن والأمان والعطاء».

وتجسد رحلة «السفير 2» نموذجًا للعمل الإنساني الذي يجمع بين تلبية الاحتياجات العاجلة وتوفير مقومات الاستقرار على المدى الطويل، في امتداد لرسالة جمعية خيرات للإغاثة والتنمية وجهود المؤسسات الخيرية الكويتية في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين الشعوب.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة