العنوان الكويت... والعمل الإنساني
الكاتب خالد علي الملا
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-2024
مشاهدات 68
نشر في العدد 2196
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 01-أكتوبر-2024
الكويت.. والعمل
الإنساني
خالد الملا
ناشط في مجال العمل
الخيري
قال النبي صلى الله
عليه وسلم: «... والله في عون
العبد ما كان العبد في عون أخيه» نعيش في
الكويت بنعمة أنعمها الله علينا وهي حب الخير للغير، فلا تجد بيتًا إلا وبه كافل
يتيم، أو بنى بئرًا أو مسجدًا، أو حتى شارك بمشروع خيري، ولا تجد امرأة إلا وساهمت
بإغاثة ملهوف، ولا تجد رجلًا إلا ويده امتدت المساعدة محتاج، بل حتى الأطفال لهم
من الخير نصيب.
فالكويت: حكومة وشعبًا، صاحبة
أياد بيضاء للقاصي والداني نعمة نعيشها حين نزور البلدان المختلفة فتسمعهم يلهجون
بالدعاء والشكر للكويت.
ومن المفارقات أنه في
زيارة لي للسفير القرغيزي بالكويت، سردت له أعمال أهل الكويت بقرغيزستان، فإذا هو
يبادرني بقوله: أنا قريب من
أعمالكم، بل أنا أدعمها، وأشار إلى أحد موظفيه بأنه خريج الجامعة التي أنشأتها
الكويت، وآخر قد تولى منصبًا في الدولة بعد تخرجه، فسعدت بمثل هذه الثمرات للعمل
الخيري.
وهذا مفتي البوسنة
يقول لي: إنه منذ الحرب
في عام ۱۹۹۲م، الكويت الدولة
الوحيدة التي لم تتوقف عن مد يد العطاء للشعب البوسني.
وفي أفريقيا، نجد
الإشادات من الحكومات والشعوب للعمل الإنساني، سواء في الإغاثات أو العمل التنموي؛
من مراكز صحية أو مجمعات تنموية، بل إن العديد قد تعلموا المهارات في هذه المشاريع
لكسب رزقهم.
وفي شرق آسيا، تجد
الآلاف من الأسر استفادت من المشاريع التنموية التي تغنيهم عن مد يد السؤال، فاستعاضوا
بها برفع اليد للدعاء لأهل الخير.
ولا تكاد تكون هناك
محنة أو أزمة إلا وجدت الكويت يدها امتدت للعون حتى يومنا هذا؛ سواء باليمن أو
سورية أو فلسطين وغيرها من البلدان العربية والإسلامية، وشعارهم بذلك «الكويت بجانبكم»، نعم إنها كويت
العطاء والخير، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن
كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك
بين أصابعه»، ويقول: «من كان في حاجة أخيه
كان الله في حاجته».
فلنفتخر بكويتنا كويت
الإنسانية، وبأمير الإنسانية، رحمه الله وبمؤسساتنا الرسمية وزارة الأوقاف وبيت
الزكاة والأمانة العامة للأوقاف والهيئة الخيرية، والمبرات والجمعيات الخيرية، ومن
ساروا على الدرب وعملوا فيه.
فثمرات ذلك بكل مكان
في العالم، فنحن على يقين بأن «صنائع المعروف
تقي مصارع السوء»، لتكون حفظًا
لنا بدنيانا وذخرًا لآخرتنا، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؛ حيث قالت
السيدة خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: «كلا، أبشر، فوالله لا
يخزيك الله أبدًا، فوالله، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل وتكسب
المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق».
وكما قيل بالشعر
الشعبي:
خلك بسيط، وحب للعالم
الخير
حبك لفعل
الخير يعكس تواضعك
وعلى كثر منت متواضع
مع الغير
على كثر ما
الله مع الناس يرفعك
فاللهم أدم علينا هذه النعم، وارفع شأن كويتنا، وأنعم علينا بنعمة الأمن والأمان يا رب العالمين.