...

«اتحاد الجمعيات والمبرّات» يشيد بفزعة الجمعيات الخيرية لمساعدة المتضررين بالسودان ونازحي الفاشر

سامح ابو الحسن

09 نوفمبر 2025

687

أشاد اتحاد الجمعيات والمبرّات الخيرية الكويتية بالمبادرات الإنسانية السريعة التي أطلقتها الجمعيات والمبرّات الخيرية الكويتية؛ استجابة للأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان، ولا سيما في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، التي تشهد أوضاعاً مأساوية أدت إلى نزوح عشرات الآلاف داخل السودان وخارجه.

وأكد سعد العتيبي، رئيس الاتحاد، في تصريح صحفي، أن هذا التحرك الإنساني يعكس النهج الأصيل للشعب الكويتي ومؤسساته الخيرية في الوقوف مع الشعوب الشقيقة وقت الشدائد، مشيراً إلى أن ما شهدناه من «فزعة كويتية» جديدة امتداد طبيعي لتاريخ طويل من المبادرات الإنسانية التي جعلت من الكويت نموذجاً عالمياً في العطاء.

وأوضح أن عدداً من الجمعيات والمؤسسات منها بيت الزكاة وجمعية الهلال الأحمر وغيرها من الجمعيات الخيرية والإنسانية أطلقت خلال الأيام الماضية مشاريع  متنوعة لمساعدة المتضررين في السودان والنازحين من مدينة الفاشر في الدول المجاورة، شملت تقديم المواد الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والمستلزمات الطبية، والخيام ووسائل الإيواء، إضافة إلى الكساء وحملات الدعم النفسي للأطفال والأسر.

وأضاف أن هذه الجهود تتم بتنسيق مباشر بين الجمعيات المعتمدة من وزارة الخارجية الكويتية لضمان سلامة العمل الإغاثي ووصول المساعدات إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن.

وقال العتيبي: كل مرة يثبت فيها العمل الخيري الكويتي أنه حاضر في الميدان قبل أن يُطلب منه، أشعر بالفخر والاعتزاز، مشهد توحّد الجهود الإنسانية نحو السودان الشقيق تحت شعار «الكويت بجانبكم» يلخص قصة وطن لا ينسى إخوانه ولا الإنسان أينما كان.

وتابع العتيبي: ما أجمل أن نرى الجمعيات الخيرية الكويتية تتحرك بروح واحدة، لتقول للعالم: إن العطاء في الكويت ليس شعاراً، بل هو سلوك متجذر فينا منذ نشأة هذا الوطن المعطاء، تلك القوافل التي خرجت، وتلك الأيادي التي امتدت، لم تكن مجرد مساعدات غذائية أو طبية، بل كانت رسالة محبة وأخوة، ورسالة وفاء لدور الكويت الإنساني الذي لم ينقطع يوماً.

وأضاف: صوت الكويت العالي ليس صوتاً سياسياً أو إعلامياً، بل هو صوت إنساني نقي، يلفت الانتباه إلى القضايا الإنسانية وينتصر للإنسان في كل مكان، فالكويت حين تُغيث، فإنها تُغيث بروحها، بروح صادقة لا تنتظر مقابلاً، سوى أن يُخفف الله عن المتألمين ويُبارك في العطاء، الكويت بجانبكم، وستبقى دائماً بجانب كل إنسان يحتاج إلى دفء الرحمة.

وأشار العتيبي إلى أن فرق العمل الميدانية تركز حالياً على توفير الغذاء والمياه والدواء والمأوى كأولويات عاجلة، على أن تتبعها مشاريع مستدامة تشمل بناء المدارس والمراكز الصحية وحفر الآبار لمساندة المجتمعات المتضررة.

العتيبي: الموقف الكويتي الإنساني مشهود.. واستجابة جمعياتنا تجسّد قيم البذل والعطاء

وأوضح أن الاستجابة الكويتية ليست طارئة، بل هي جزء من رؤية العمل الخيري الكويتي الذي يسعى إلى الحلول المستدامة لا المساعدات الآنية، مشيداً بالتعاون المستمر بين الجمعيات الكويتية والمنظمات الدولية مثل برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وأكد العتيبي أن اتحاد الجمعيات والمبرّات الخيرية الكويتية يتابع عن قرب جهود الجمعيات الميدانية في السودان والدول المجاورة، ويوفر الدعم والتنسيق اللازم لتكامل الأدوار وتوحيد الرسالة الإنسانية الكويتية، مشيراً إلى أن الاتحاد يقوم بدور محوري في تنظيم الحملات وضمان شفافية التبرعات وسلامة وصولها إلى مستحقيها.

وأضاف: دور الاتحاد تعزيز التكامل بين الجمعيات والمبرّات لتقديم أفضل استجابة ممكنة في الأزمات الإنسانية، بما يليق باسم الكويت ومكانتها التي كرّمها العالم بلقب «عاصمة العمل الإنساني»، متابعاً: منذ عقود، اعتاد العالم أن يرى الكويت أول من يستجيب لنداءات الإنسانية، سواء في فلسطين أو لبنان أو اليمن أو سورية أو باكستان أو غيرها من الدول المنكوبة، وما نراه اليوم من تحركٍ لإغاثة أهل السودان إنما هو امتداد لذلك التاريخ المشرف الذي ورّثناه عن قادتنا المؤسسين.

وأشار إلى أن القيادة السياسية في الكويت دائماً ما توجّه الجمعيات الخيرية إلى التحرك السريع عند وقوع الكوارث والأزمات، مؤكّدًا أن الدعم الرسمي والمجتمعي معاً هو ما جعل العمل الخيري الكويتي يحتل هذه المكانة العالمية المرموقة، متوجهاً في الوقت ذاته بالشكر إلى وزارتي الخارجية والشؤون على جهودهما الكبيرة في دعم العمل الخيري والإنساني.

وأعرب العتيبي عن فخره واعتزازه بالجهود الميدانية التي تبذلها الجمعيات الكويتية حالياً، مشيراً إلى أن تلك الجهود تجري في ظروف إنسانية صعبة تتطلب التنسيق الدقيق والمخاطرة في الوصول إلى المناطق المتضررة.

ودعا رئيس الاتحاد المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء في الكويت إلى مواصلة دعم هذه الحملات الإنسانية عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن كل دينار يُنفق في هذه الفزعة المباركة حياة تُنقذ، وجوع يُسكت، وكرامة تُصان.

واختتم العتيبي تصريحه قائلاً: نحن في الكويت نؤمن أن العمل الإنساني ليس ترفاً، وإنما واجب أخلاقي وديني، ففزعتنا اليوم لأهل السودان رسالة إلى العالم مفادها أن الكويت ستظل قلباً نابضاً بالعطاء، وبلداً يُضرب به المثل في الإنسانية والتكافل.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة