«اليوم العربي للتطوع».. عطاء يصنع الأثر ويعزز العمل المجتمعي في الكويت
احتفى العالم
العربي، في 15 سبتمبر، بـ«اليوم العربي للتطوع»، وهي مناسبة تسلط الضوء على قيمة العمل التطوعي ودوره في تعزيز ثقافة العطاء والمبادرة والمسؤولية المجتمعية،
وترسيخ مشاركة الأفراد والمؤسسات في خدمة مجتمعاتهم.
وقد اعتمد
الاتحاد العربي للعمل التطوعي هذا اليوم مناسبة سنوية للتأكيد على أهمية التطوع
باعتباره أحد مسارات المشاركة المجتمعية وبناء الإنسان.
وفي الكويت،
يمثل العمل التطوعي أحد المكونات المهمة في مسيرة العمل الخيري والمجتمعي، لما
يحمله من قيم التكافل والتعاون وخدمة الإنسان، فيما تتزايد الحاجة إلى تطوير
منظومة تطوعية أكثر تنظيمًا وتأثيرًا، تستثمر طاقات الشباب والخبرات المختلفة
لخدمة المجتمع.
التطوع.. من العطاء الفردي إلى صناعة الأثر
لم يعد التطوع
مجرد مشاركة فردية أو جهد عابر، بل أصبح نموذجًا للشراكة المجتمعية التي تجمع بين
الأفراد والمؤسسات لتحقيق أهداف أكثر تأثيرًا.
فالمتطوع لا
يقدم وقته فقط، وإنما يقدم خبرته ومهاراته وقدرته على صناعة الحلول، وهو ما يجعل
التطوع عنصرًا مهمًا في تطوير العمل الخيري وتعظيم أثره.
العتيبي: المتطوع شريك حقيقي في خدمة المجتمع
وأكد رئيس اتحاد
الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي أن «اليوم العربي للتطوع» يجسد قيمة
راسخة في المجتمعات العربية، مشيرًا إلى أن العطاء لا يقتصر على تقديم المال،
وإنما يشمل الوقت والجهد والخبرة والمعرفة.
وأوضح أن
المتطوع يمثل شريكًا حقيقيًا في خدمة المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة احتياجاته
وتحدياته.
وقال العتيبي:
إن القطاع الخيري في الكويت يمتلك رصيدًا مهمًا من المبادرات التطوعية، إلا أن
المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من تنظيم الطاقات التطوعية وتطوير أدوات العمل،
بما يضمن الاستفادة من قدرات الشباب وأصحاب الخبرات والتخصصات المختلفة.
وأضاف أن التطوع
المؤسسي يمثل أحد المسارات المهمة للارتقاء بالعمل الخيري، لأنه يحول الرغبة في
العطاء إلى جهود منظمة تعمل وفق أهداف واضحة، وتتعاون مع المؤسسات الرسمية
والأهلية والخيرية، بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم الأثر.
وأشار إلى أن
الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مستقبل العمل التطوعي، مؤكدًا أهمية إشراكهم في
صناعة الأفكار وتحمل المسؤولية، باعتبارهم شركاء قادرين على تقديم حلول جديدة تخدم
المجتمع.
الشطي: التطوع مدرسة لبناء الإنسان
وقال مدير إدارة
العلاقات العامة والإعلام في جمعية الإصلاح الاجتماعي عبدالرحمن الشطي: إن «اليوم
العربي للتطوع» يمثل فرصة لتجديد التأكيد على أن العمل التطوعي ليس نشاطًا إضافيًا
فقط، بل قيمة تربوية ومجتمعية تسهم في بناء شخصية الإنسان وتعزيز إحساسه
بالمسؤولية.
وأوضح أن التطوع
يعلّم الإنسان قيمًا أساسية مثل التعاون والانضباط والمبادرة واحترام الآخرين
وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن مشاركة الشباب والناشئة في الأعمال التطوعية تساعدهم
على تحويل هذه القيم إلى ممارسة وسلوك يومي.
وأشار إلى أهمية
توفير بيئات تطوعية منظمة تتيح للشباب المشاركة وفق اهتماماتهم وقدراتهم، سواء في
المجالات الاجتماعية أو التعليمية أو الإنسانية أو الثقافية أو التنظيمية.
وأضاف أن التطوع
يعزز العلاقة بين أفراد المجتمع، إذ يجعل الإنسان أكثر قربًا من احتياجات الآخرين
وأكثر وعيًا بالتحديات التي تواجه المجتمع.
وأكد الشطي أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تنظر إلى بناء الإنسان باعتباره محورًا أساسيًا في العمل المجتمعي، وأن التطوع يمثل وسيلة مهمة لصناعة شخصية إيجابية وفاعلة.
الشامري: التطوع طاقة إنسانية تتحول إلى أثر مستدام
وأكد رئيس قطاع
البرامج والمبادرات في نماء الخيرية خالد مبارك الشامري أن «اليوم العربي للتطوع»
يمثل مناسبة مهمة لاستحضار قيمة التطوع باعتباره أحد أوجه العطاء الإنساني.
وأوضح أن
المتطوع لا يقدم وقته وجهده فقط، بل يقدم خبرته وقدراته لخدمة الآخرين والمساهمة
في معالجة احتياجات المجتمع.
وقال: إن العمل
التطوعي يشكل رافدًا أساسيًا للعمل الخيري، خصوصًا عندما يتحول من مشاركة فردية
إلى ممارسة مؤسسية منظمة تقوم على معرفة الاحتياجات وتحديد الأولويات وتوجيه
الطاقات نحو المجالات الأكثر أثرًا.
وأشار إلى أن
التطوع لا يقتصر على المشاركة الميدانية، بل يشمل المجالات المهنية والإعلامية
والتقنية والتنظيمية، مما يفتح المجال أمام شرائح واسعة من المجتمع للمشاركة وفق
تخصصاتها وقدراتها.
وأكد أن الشباب
يمثلون عنصرًا مهمًا في مستقبل العمل التطوعي، لما يمتلكونه من طاقات وأفكار وقدرة
على الابتكار، داعيًا إلى توفير بيئة تطوعية جاذبة تمنحهم فرصة المبادرة وتحمل
المسؤولية.
وشدد على أن
قيمة التطوع لا تقاس فقط بحجم المشاركة، وإنما بالأثر الذي تتركه الجهود التطوعية
في حياة المستفيدين والمجتمع.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً