عقد الخلع بين الفقه الإسلامي وقانون الخلع في مصر.
جاءت
الشريعة الإسلامية لتنظيم حياة الإنسان في أرقى صورها، وأسبغت على عقد النكاح
مكانة سامية، فسمته ميثاقا غليظا، وقامت أحكامه على المعاشرة بالمعروف أو التسريح
بإحسان.
وحين
تطرأ على الحياة الزوجية عوامل الشقاق والنفرة التي تحول دون تحقيق مقاصد الشارع،
فتحت الشريعة أبوابا متعددة لإنهاء هذه العلاقة، وكان منها نظام الخلع.
وهو في جوهره الفقهي الأصيل قائم على الافتداء والمبادلة المالية والتراضي بين
الطرفين، إلا أن القوانين المعاصرة المنظمة للأحوال الشخصية أحدثت تغييرا جوهريا
في معالجة هذه المسألة حين اخترعت ما يسمى بالخلع القضائي القسري.
وقد أثار هذا التطبيق القانوني جدلا فقهيا
وقانونيا واسعا، نظرا للمخالفات الشرعية والأصولية التي اكتنفته. وهذا المقال
دراسة فقهية لعقد الخلع فى الفقه الإسلامي، ونحاول فيه تفنيد المخالفات الشرعية في
التقنين المعاصر، وتحديدا قانون الخلع فى مصر
مفهوم الخلع وماهيته في اللغة والشريعة الإسلامية
الخلع
في اللغة: مشتق من الخلع وهو النزع، يقال خلع
الثوب إذا أزاله عن جسده. ووجه المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي أن الله
تعالى وصف كل واحد من الزوجين بأنه لباس للآخر في قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ
لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187]، فإذا افتدت المرأة
نفسها وافترقا، فكأن كل واحد منهما قد نزع خالعا ثوبه ولباسه عن نفسه.
الخلع في الاصطلاح الفقهي:
اختلفت
عبارات الفقهاء في تعريفه تبعا لاختلافهم في تكييفه الفقهي:
فعرفه
الحنفية بأنه: إزالة ملك النكاح المتوقفة على قبولها بلفظ الخلع أو ما في معناه
مقابل عوض مال.
وعرفه
المالكية بأنه: عقد معاوضة تملك به المرأة نفسها ويملك به الزوج العوض.
وعرفه
الشافعية بأنه: فرقة بعوض للزوج بلفظ خلع أو طلاق أو ما في معناهما.
وعرفه
الحنابلة: بأنه فراق الزوج زوجته بعوض بألفاظ مخصوصة.
ويتضح من خلال هذه التعريفات الفقهية الشاملة أن المفهوم المستقر لدى عامة الفقهاء يرتكز على وجود عنصرين أساسيين: الفراق بين الزوجين، وتقديم مقابل مالي أو عوض تبذله الزوجة للزوج لتخليص نفسها.
مشروعية الخلع وأدلته من القرآن والسنة
أجمع
علماء الأمة قاطبة على مشروعية الخلع، وثبوته بالنصوص القطعية من الكتاب والسنة
المطهرة:
أولا:
الأدلة من القرآن الكريم
استدل
الفقهاء على جواز الخلع بآيات محكمات من كتاب الله تعالى، ومنها:
1-قول
الله عز وجل: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ
بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ
شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ
أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ
بِهِ} [البقرة: 229].
وجه
الدلالة في الآية الكريمة واضح وجلي، حيث حظر الله تعالى على الأزواج أن يأخذوا
شيئا مما أعطوه لزوجاتهم من المهر أو الحقوق، ثم استثنى من ذلك حالة واحدة، وهي
حالة خوف الطرفين من عدم القدرة على إقامة حدود الله تعالى والوفاء بالواجبات
الزوجية بسبب النفرة والكراهية. ففي هذه الحالة رفع الله الحرج والإثم عن الزوج في
أخذ المال، وعن الزوجة في بذل المال لافتداء نفسها وخلاصها.
2-قول
الله تبارك وتعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا
فَلَا جُنَاحَ عَلَهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}
[النساء: 128].
استدل
العلماء بهذه الآية على أن التراضي على إنهاء العلاقة الزوجية لقاء عوض أو التنازل
عن بعض الحقوق المالية يندرج تحت عموم الصلح المشروع بين الزوجين.
ثانيا:
الأدلة من السنة النبوية المطهرة
وردت
أحاديث صحيحة صريحة تؤكد تطبيق الخلع في العهد النبوي، ومن أشهرها:
حديث
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت: "يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أَعْتِبُ عليه في خُلُقٍ ولا
دِينٍ، ولكني أكره الكُفْرَ
في الإِسْلَامِ"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَتَرُدِّينَ
عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟" قالت: "نعم"، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لثابت: "اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" (رواه
البخاري).
إن
قصة امرأة ثابت بن قيس هي الأصل المؤسس لأحكام الخلع في الفقه الإسلامي. فقد أظهر
الحديث أن الزوجة حين خافت ألا تؤدي حق زوجها بسبب عدم محبتها له، عرض عليها النبي
صلى الله عليه وسلم رد المهر الذي أخذته منه، وهو الحديقة، فلما وافقت على رد
العوض، أمر النبي صلى الله عليه وسلم الزوج بأن يقبل العوض ويوقع الطلاق
بنفسه.
أركان الخلع وشروطه الفقهية
استقر
جمهور الفقهاء على أن للخلع أركانا رئيسة لا يصح إلا بها، ومجموع هذه الأركان خمسة
أركان أساسية:
1-الزوج (الخالع): ويشترط فيه ما يشترط في الموقِع للطلاق، وهو أن يكون مكلفا بالغا عاقلا مختارا، أو أن يكون له الأهلية المطلقة في التصرفات المالية وسائر الحقوق، لأن الخلع يتضمن معاوضة وحلا لعقد الزوجية.
2-الزوجة
(المختلعة): ويشترط فيها أن تكون أهلا للتصرف
المالي إذا كان العوض من مالها، وأن تكون محلا للطلاق، أي أن تكون زوجة بعقد صحيح
سواء أكانت مدخولا بها أم غير مدخول بها.
3-العوض
(الفدية): وهو المقابل المالي الذي تلتزم الزوجة أو
غيرها بدفعه للزوج، ويشترط فيه ما يشترط في المهر والبيوع، من أن يكون مالا متقوما
شرعا، معلوما، ومقدورا على تسليمه.
4-المعقود
عليه (الملك والزوجية): وهو بقاء عقد النكاح
سائرا وممتدا أو الحل القائم بين الزوجين الذي يزال بالخلع.
5-الصيغة (الإيجاب والقبول): وهي الألفاظ التي يتم بها الاتفاق، كأن تقول الزوجة خالعني على كذا من المال، فيقول الزوج قبلت أو خالعتك، وما أشبه ذلك من الألفاظ الصريحة أو الكنائية المقترنة بالنيات.
التكييف الفقهي للخلع وطبيعته التعاقدية
انتهى
أئمة المذاهب الأربعة إلى أن الخلع هو عقد معاوضة مالية بين الزوجين، يحتاج
بالضرورة المطلقة إلى توافق الإرادتين، أي الإيجاب والقبول. فالزوج يملك عقدة
النكاح ولا يستطيع أحد سلب هذا الحق منه إلا بذات الإرادة أو بسبب شرعي موجِب
للفسخ، والزوجة تملك المال وترغب في بذله للتخلص من الرابطة الزوجية.
ومن
هنا، فإن التكييف الفقهي الصحيح للخلع يخرجه تماما عن كونه تصرفا فرديا، ويجعله
عقدا ينعقد بتراضي الطرفين.
وقد اختلف الفقهاء في كون الخلع فسخا أم طلاقا:
يعنى
هل يحسب من عدد الطلقات الثلاث التي للزوج أم لا؟
-ذهب
الشافعية في أحد القولين، والحنابلة في أرجح الروايات، وهو قول ابن عباس رضي الله
عنهما، إلى أن الخلع فسخ لعقد الزوجية وليس بطلاق، واستدلوا بأن الله ذكر الطلاق
مرتين ثم ذكر الفدية والخلع ثم ذكر الطلاق الثالثة في سورة البقرة، فلو كان طلاقا لكانت الطلقات أربعا.
-وذهب
الحنفية والمالكية والشافعية في الأظهر وأحمد في رواية، إلى أنه طلاق بائن،
إلا إذا نوى الطرفان غير ذلك أو صيغ بألفاظ محددة.
ولكن
بغض النظر عن هذا الخلاف المتخصص في مآل العقد وهل ينقص عدد الطلقات أم لا، فقد
اتفق عامة الأئمة والفقهاء على أن الخلع يتم بالتراضي والتوافق، وأن الزوج لا يجبر
بحال من الأحوال على الخلع دون رضاه واختياره.
الخلع في قانون الأحوال الشخصية
نصت
المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 الصادر في مصر والمستنسخ في بعض التشريعات
العربية، على تنظيم جديد للخلع. وتنص هذه المادة في فقراتها الأساسية على
أنه:
"للزوجين
أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، فإن لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها
بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت
عليه الصداق الذي دفعه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه".
وأردفت
المادة بشرط إقرار الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها، وأنه لا سبيل لاستمرار
الحياة الزوجية بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض، مع إلزام
المحكمة بمحاولة الصلح بينهما. وجعل القانون الحكم الصادر بالخلع حكما نهائيا غير
قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن القانونية.
وحقيقة
الأمر أن هذا التشريع أحدث تحولا جذريا، إذ انتقل بالخلع من خانة "عقد
بالتراضي" إلى خانة "القضاء القسري"، حيث تملك القاضي سلطة
إيقاع الخلع وإلزام الزوج به رغما عن إرادته ورفضه الصريح، ومجرد استجابة لرغبة
الزوجة المنفردة.
المخالفات الشرعية والأصولية في نظام الخلع القضائي القسري
أدى
إقرار نظام الخلع القضائي بغير رضا الزوج إلى الوقوع في سلسلة من المخالفات
الشرعية والأصولية الشديدة، والتي تناقض أصول التشريع الإسلامي ومذاهب الفقهاء
المتبعة، وتتلخص أهم هذه المخالفات فيما يلي:
1- سلب حق الزوج وإسقاط شرط التراضي في العقود
العقود
في الشريعة الإسلامية قائمة على مبدأ التراضي، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن
تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} [النساء: 29]، وقول النبي صلى
الله عليه وسلم: "إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ" (رواه ابن ماجه).
وحيث
إن الخلع عقد معاوضة بين الطرفين، فإن إيقاعه دون رضا الزوج يعد سلبا لأهليته
وإهدارا لإرادته. والحديث الشريف الوارد في قصة ثابت بن قيس لم يتضمن إلزام النبي
صلى الله عليه وسلم لثابت بالخلع قهرا، بل كان إرشادا ونصحا منه عليه الصلاة
والسلام حين قال له:
"اقْبَلِ الحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا
تَطْلِيقَةً"، وصيغة الأمر هنا حُمِلت عند جماهير الفقهاء على الندب
والإرشاد وليس على الوجوب والإلزام القضائي.
ولو
كان قضاء ملزما لما أحتاج النبي إلى استئذان الزوج وأمره بتطليقها بنفسه، بل كان
ليطلقها عليه فوراً، وأهم من ذلك كله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لثابت اقبل
الحديقة، والقبول أمر اختياري، ركنه الرضا لا الإجبار، فلذا انتهى جماهير الفقهاء
إلى أن عقد الخلع عقد معاوضة مالية أساسه الرضا والاختيار، لا الأمر والإجبار.
2-
الخلط بين مفهوم الخلع ومفهوم التطليق للضرر
فرق
الفقهاء بدقة متناهية بين مفهومين مختلفين في الفراق القضائي:
-التطليق للضرر أو الشقاق: وهو حق للقاضي، حيث تلجأ المرأة للقضاء وتثبت وقوع الضرر الفعلي عليها (كالأذى الجسدي، أو عدم الإنفاق، أو الهجر)، وهنا يتدخل القاضي لرفع الضرر ويفسخ العقد أو يطلقها دون أن تتنازل الزوجة عن حقوقها أو تلزم برد المهر، لأن الظلم يرفع قضائيا.
-الخلع:
وهو طلب المرأة الفراق بدون ضرر مثبت من الزوج، بل لمجرد الكراهية النفسية، وهنا
أوجب الشارع التراضي، لأن القاضي لا يملك إجبار الزوج على التنازل عن ملك الزوجية
إذا لم يثبت منه أي تقصير شرعي.
وجاء
القانون المعاصر فجمع بين النقيضين؛ إذ منح الزوجة حق الخلع بإرادتها المنفردة
ودون الحاجة لإثبات أي ضرر، وفي الوقت ذاته سلب الزوج حق الاعتراض والرفض، وجعل
المحكمة منفذة لإرادة الزوجة المنفردة.
3-
إشكالية ردّ المهر الصوري بدل المهر الحقيقي
من
أشد المشكلات التطبيقية والشرعية التي نتجت عن الخلع القضائي مسألة المهر، فقد جرى
العرف في كثير من المجتمعات على كتابة مهر صوري رمزي في وثيقة الزواج (كجنيه واحد
أو مبلغ ضئيل) لتقليل الرسوم، بينما يدفع الزوج في الواقع مهرا حقيقيا كبيرا ويقدم
شبكة ومصوغات ذهبية ومبالغ طائلة.
وعند
حدوث الخلع القسري، تحكم المحاكم برد المبلغ الصوري المكتوب في العقد بناء على
ظاهر النص القانوني. وهذا يتنافى مع قواعد العدل الشرعية، ويتعارض مع مفهوم الفدية
والافتداء الوارد في الآية الكريمة: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة:
229]، إذ ينبغي أن ترجع للزوج حقيقة ما دفعه وافتدت به نفسها، ولا يحل أخذ أمواله
وحقوقه بغير حق.
4-
تحويل الخلع إلى وسيلة لظلم الأزواج والإضرار بالأسرة
فتح
نظام الخلع القضائي بغير رضا الزوج بابا واسعا للتعسف وسوء الاستخدام؛ حيث أصبح
بمقدور الزوجة التخلص من الحياة الزوجية لأسباب واهية أو بعد أيام قليلة من
الزواج، والاستيلاء على أثاث بيت الزوجية والمتاع والشبكة بحجة أنها ليست من
المهر، ثم رد مبلغ صوري للزوج.
وهذا
يعارض المقاصد الشرعية القاضية بحماية الأسرة واستقرارها، وينطوي على إلحاق الضرر
البالغ بالزوج وأطفاله، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا ضَرَرَ وَلَا
ضِرَارَ" (رواه أحمد وابن ماجه).
5-
الخروج عن الراجح في المذاهب الفقهية الأربعة
استقرت
المذاهب الفقهية المتبعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) على أن الخلع
لا يصح ولا ينفذ إلا برضا الزوج وموافقته، وأن القاضي لا يملك القضاء بالخلع قهرا
على الزوج إذا رفض التنازل، وإنما يقتصر دور القاضي في حالات النزاع على ندب
الحكمين للإصلاح أو إثبات الضرر والتطليق بناء عليه.
وقد
اعتمد التشريع المعاصر في القضاء بالخلع القسري على أقوال مهجورة أو تخريجات شاذة
لا تسعفها الأدلة الشرعية، مخالفا بذلك ما استقر عليه الفقه الإسلامي عبر
القرون.
ختاما:
الخلع
شرعه الخالق سبحانه تعالى حلا راقيا ومخرجا شرعيا للزوجة عند استحالة الحياة
الزوجية ونفرة النفس، بشرط أن يقوم على قواعد العدل والتراضي والمبادلة المالية
المنصفة للطرفين.
أما
الصورة المستحدثة فيما يسمى بالخلع القضائي القسري الصادر بناء على المادة 20 من
قانون الأحوال الشخصية، والتي تجبر الزوج على الانفصال دون رضاه، وتسقط حقه في
المهر الحقيقي المعتبر، فإنها تشتمل على مخالفات شرعية وأصولية واضحة، وتصادم
مقاصد الشريعة في إقامة العقود على التراضي ورعاية الحقوق ومنع الضرر.
ولإصلاح
هذا الخلل التشريعي، ينبغي على الجهات التشريعية والمجامع الفقهية إعادة النظر في
هذه النصوص القانونية، والعودة بها إلى أحكام الفقه الإسلامي الأصيل، بحيث يعاد
إرساء شرط التراضي في الخلع، أو تطوير آليات القضاء لإلزام الزوجات برد كامل ما
استلمته فعليا من مهر وهدايا وشبكة عند الخلع
مع
تفعيل دور الحكمين والتطليق للضرر الواقعي، ضمانا لتحقيق العدل، وصيانة لمكانة
الأسرة، وحماية للميثاق الغليظ الذي أمره الله تعالى أن يصان.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً