بين العطاء والبصمة.. رحلة نحو الحكمة والتميز
كنت -وما زلت-
في حياتي أُفضل مشاركة أفكاري دون بخل، فأقدم نُصحي ومقترحاتي لمن أتوسم فيهم
الصلاح والحرص على العمل.
قاعدة راسخة في
نفسي: لا يهمني إن كان المستفيد من أفكاري ناكراً للجميل، فما يهمني حقاً هو أن
يعمَّ الخير، وهذا الشعور ذاته يزيدني حرصاً على مواصلة مشواري.
تشجيع المُتبنِّي.. وصناعة الأثر
أحياناً أرى
أفكاري مُجسَّدة عند هذا أو ذاك، ولا أقول: إنها سُرقت مني، بل على العكس، أُصرُّ
على تشجيع المتبني لأفكاري وأحُضُّه على الجد والمثابرة، كي يواصل تجسيد الفكرة
على أرض الواقع، فالخير يَعُمُّ بأيدينا أو بأيدي غيرنا، المهم أن تُجسَّد الأهداف
الخيرة، وأن ينتفع بها الناس.
الاستفادة من الغير.. لكن بصمتك أنت
لا شك أن
الاستفادة من تجارب الآخرين أمر مهم لكل ساعٍ إلى النجاح، لكن يجب ألّا نُحول هذه
التجارب إلى ثوابت نُحبس أنفسنا عندها، فنجاحات الغير محفزة ومشجعة، لكنها تظل
نجاحات لغيرنا، ومن حقنا الطبيعي أن تكون لنا بصمتنا الخاصة التي تميزنا عن سائر
الناس، إثباتاً لحق فطري جُبلنا عليه.
لقد خلقنا الله سبحانه
مزودين بفروقاتنا الفردية، مميزين بقدرات خاصة لا تشبه قدرات الغير؛ لذا، على كل
سالك أن يصنع تميزه، ويخط بصمته الخاصة.
اقتناص الحكمة.. درب الناجحين
المهم في حياتنا
أن نقتنص الحكمة، نبحث عنها، ونبذل الجهد لتحصيلها، كما كان يفعل الناجحون عبر
العصور، الذين كانوا يقطعون كبد الإبل بحثاً عن معلومة أو فائدة، ولعل خير شاهد
على ذلك قصة نبينا موسى عليه السلام مع الرجل الصالح الخضر في سورة «الكهف»، وهي
قصة ذات دلالات كبرى وحكم عظيمة، حيث قال موسى: (قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى
أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً) (الكهف: 66).
التواضع للعلم.. ربح دنيوي وأخروي
لهذا، لا
تُكبِّر أنفسنا عن أن نتعلم ونأخذ الفائدة من أهلها وأصحاب الاختصاص، اعترافاً
باحتمال نقصنا وضعفنا.
هذا التواضع في
طلب العلم ليس مهماً فقط لتحقيق نجاحنا في مشاريعنا الحياتية، بل هو أيضاً محقق
لربح أخروي يسعدنا في دارنا الأخرى، فهنيئاً لمن جعل التعلم والتواضع سبيله.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً