6 معلومات عن أحلام طفلك في المستقبل
تتنوع وتختلف
أحلام وطموحات كل طفل على حدة، وسط تغيرات في شكل وطبيعة الطموح في المستقبل،
استناداً إلى مستوى النظام التعليمي، والثقافة، والبيئة المحيطة، والتأثر
بالتقنيات الجديدة، ومواقع التواصل، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
بشكل أكثر وضوحاً،
فإن طفلك يختلف عنك تماماً، ويريد أن يصبح في مهنة أخرى غير التي تعمل بها، وقد
يهوى المغامرة أكثر منك، وقد يطمح إلى تقليد المشاهير والنجوم.
الحقيقة أن طفلك
قد لا يريد أن يكون معلماً أو طبيباً أو مهندساً، أو غير ذلك من المهن المتعارف
عليها، بل قد يريد أن يصبح مؤثراً عبر وسائل التواصل، أو صانع محتوى عبر «يوتيوب»،
أو نجماً مشهوراً في مجال ما، كلاعب كرة مثلاً.
يظهر استطلاع
رأي أجرته شركة «ويكفيلد ريسرش» برعاية مجموعة «سيتيزنز المالية» على نحو 1000
مراهق، أن 40% منهم يفكرون جدياً في العمل صناع محتوى على مواقع التواصل
الاجتماعي.
دراسة أكاديمية
جديدة، شملت أكثر من 280 طفلاً، أجراها الباحث ماثيو سيمونو، أستاذ التعليم المهني
والتقني في جامعة «ويسكونسن ستاوت»، كشفت عن معلومات جديدة وجوانب مذهلة عن تغير
واضح في أحلام وطموحات ومهن الأطفال في المستقبل عندما يكبرون، هذا أبرزها:
أولاً:
أظهر أكثر من
60% ممن شملهم الاستطلاع رغبتهم في أن يصبحوا مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي،
بينما جاءت مهنة لاعب كرة قدم، أو ممثل أو مهن مرتبطة بالموسيقى في مراتب تالية.
ثانياً:
يظن الطفل أن
النجاح يبدأ بهاتف وكاميرا؛ تأثراً بما يشاهده عبر مواقع الفيديو ومقاطع «الريلز»
و«تيك توك»، وقد وجدت الدراسة أن الأطفال الأصغر سناً يكتفون برسم شعار «تيك توك»،
أو كتابة كلمة «مؤثر» عند سؤالهم عن أحلامهم في المستقبل.
ثالثاً:
كشفت الدراسة أن
الهدف الذي كان دافعاً وراء أحلام الأطفال في المستقبل، تمحور حول جني المال
وتحقيق الشهرة، وقد جاءت إجاباتهم: «لأنهم يكسبون الكثير من المال»، أو «لأنهم
مشهورون».
رابعاً:
بحسب الدراسة،
فإن البيئة الرقمية التي نشأ فيها هؤلاء الأطفال، أثرت سلباً على إدراكهم ووعيهم،
فالطفل يظن أن النجاح يكون سهلاً وسريعاً؛ لأنه غالباً لا يشاهد إلا النتيجة
النهائية، ويرى عدداً ضخماً من المتابعين، ومستوى عالياً من الثراء والرفاهية،
فضلاً عن النجومية والشهرة.
خامساً:
رغم الجوانب
السلبية التي طرأت على أحلام الأطفال في المستقبل، فإن الدراسة أظهرت أن مقاطع
الفيديو على الإنترنت ألهمت آخرين بأن يحلموا بمهن أخرى، مثل عالم أحياء، أو مخترع؛
الأمر الذي قد يفتح آفاقاً مهنية جديدة للأطفال، من خلال تصفح مواقع الإنترنت،
وبحسب الدراسة فإن الأطفال والمراهقين يتعلمون عن مستقبلهم المهني من الحوارات
المباشرة مع الأهل والمعلمين والمختصين، وهو ما يعني أهمية الحوار معهم والاستماع
إليهم.
سادساً:
تؤكد الدراسة أن
الأطفال يبنون تصوراتهم عن المستقبل في بيئة تختلف عن تلك التي نشأ فيها آباؤهم،
لذلك تنصح بعدم إقناع الطفل بالتخلي عن حلمه بأن يصبح صانع محتوى أو شخصية مشهورة،
بل في مساعدته على التعلم والتطور والعمل المتواصل.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً