7 خطوات تعينك على تجاوز محنة فقْد طفلك

إسلام محمود

31 أكتوبر 2026

12

7 خطوات تعينك على تجاوز محنة فقْد طفلك

يتعرض المرء لمحنة شديدة، إذا ابتلي بالموت أو محنة فقد طفله، وقد تواجه الأسرة أزمة عصيبة، بعد فقدان أحد أفرادها، خاصة الأم التي فقدت طفلها، بعد أن كان يلهو حولها في أرجاء المنزل.

ولا شك أن الموت مصيبة؛ كما سماها الله في كتابه: (إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ) (المائدة: 106).

وقد تتواصل تداعيات الفقد نفسياً وصحياً على جميع أفراد الأسرة، حيث تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن التعبير عن الحزن ومدته يختلفان من شخص إلى آخر، وأن ظروف محنة فقْد طفلك، سواء كانت مفاجئة أو بسبب حادث أو مرض، قد تؤثر في استجابة الأسرة للفقد.. ما الحل إذن؟!

دليلك لتجاوز تلك المحنة، فيما يلي:

أولاً: الصبر والرضا بقضاء الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ» (أخرجه مسلم في صحيحه).

ثانياً: استشعار أجر الصبر من قبل الله عز وجل، فالواجب عند المصيبة الصبر وعند النعمة الشكر، وهذه دار الابتلاء والامتحان، ولهذا يقول جل وعلا: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر: 10)، ويقول سبحانه: (وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (الأنفال: 46)، ويقول لنبيه عليه الصلاة والسلام: (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ) (النحل: 127).

ثالثاً: الاستعانة بالأهل والأقارب لتقديم الدعم النفسي، حيث تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بطلب المساعدة من رجال الدين والأقارب والجيران ومدرسة الطفل وزملاء العمل.

ومن الحكمة في تلك الأوقات الاستعانة بأشخاص موثوقين للرد على بعض الاتصالات، وتحضير الطعام، ورعاية الأطفال، وإنجاز الأوراق الرسمية.

رابعاً: قد يكرر بعض أفراد الأسرة خاصة من الصغار، أسئلة عن الموت؛ لذلك يحتاجون إلى شرح واضح يناسب أعمارهم، من دون عبارات غامضة توحي بأن أخاهم نائم أو "ذهب بعيداً، لذلك يجب حصول الأطفال المفجوعين على الدعم في البيت والمدرسة.

خامساً: يحذر المعهد الوطني الأمريكي للسرطان من أن الحزن قد يتسبب في فقدان النوم والشهية والإرهاق؛ لذلك من المهم حصول أفراد الأسرة على قدر من الراحة، والحرص على الأكل الصحي ومواعيد النوم المنتظمة.

سادساً: لا يجب على الأهل إخفاء أثر طفلهم ليواصلوا حياتهم، ولا عليهم الاحتفاظ بكل شيء، كما لا يجب التعجل في اتخاذ قرارات فورية بشأن غرفة الفقيد، أو أمتعته، مع إدراك أنه لا يوجد جدول زمني للحزن، وأن الحياة ستستعيد إيقاعها تدريجياً، مع بقاء مساحة لذكرى طفلهم في يومياتهم، وسط مشاعر للحنين له، وفي الوقت ذاته الدعاء له والترحم عليه.

سابعاً: تكريم الراحلين بخطوات بسيطة، والاحتفاء بهم، وفق عادات وتقاليد الأسرة، وموروثاتها الدينية والأخلاقية، مثل الدعاء، وتقديم الصدقات، أو إعداد ألبوم للذكريات، أو رواية قصة عن الفقيد، وذكر مآثره.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة