مواقفها وأعمالها في الأزمة الحالية
جمعية الإصلاح الاجتماعي.. صفحات خالدة وأدوار رائدة
تطرح بعض الشخصيات، صراحة أو بالتلميح، الهجوم على جمعية الإصلاح الاجتماعي ودورها في الأزمة الحالية، مستخدمين مغالطة ما يسمى بـ«رجل القش»، وهو تشويه الفكرة ثم الرد على النسخة المشوهة، فقاموا بالتشكيك بحضور جمعية الإصلاح الاجتماعي أو وضعها في خانة الغياب أو الرمادية أو التردد!
ومن يراجع ما
صدر علناً خلال الفترة من 28 فبراير إلى 28 مارس 2026م، يجد أن الجمعية كانت من
أوضح جمعيات النفع العام الكويتية حضوراً، بل أوضحهم حقيقة، ومن أسرعها مبادرة،
ومن أكثرها تنوعاً في أدوات التعبير بين البيان الرسمي، والتصريح المباشر، والعمل
الميداني، والخطاب المعنوي المصاحب، ومن ذلك:
1- ظهر بيان
البداية في 28 فبراير 2026م، داعياً إلى بث الطمأنينة والسكينة، والتكاتف،
والالتزام بتعليمات الجهات المختصة في الدولة، واستقاء المعلومات من مصادرها
الرسمية المعتمدة حصراً.
2- تلاه تصريح
رسمي في 2 مارس 2026م بعنوان واضح «تصريح جمعية الإصلاح الاجتماعي حول الاعتداءات
الإيرانية السافرة»، في حين لا توجد جمعية نفع عام أو مجموعة مجتمعية ذكرت العدوان
الإيراني صراحة، ومنهم شخصياتها المتنوعة في التخصصات، والملاحظ أن كثيراً من
الشخصيات المجتمعية النخبوية كانوا ما بين صمت أو عبارات بسيطة ولم يتطرق لهم أحد،
فيتبين لنا من ذلك أن هناك ترصداً وحملة مباشرة وتوجُّهاً معيناً.
3- نظمت الجمعية
حملة للتبرع بالدم، في 6 مارس 2026م، وبما عكسته التغطية من إقبال واسع يجسّد
التلاحم الوطني، وهنا تظهر ميزة مهمة في أداء الجمعية؛ أنها لم تكتفِ بأن تقول
للناس: كونوا مع وطنكم، بل قدمت مثالاً عملياً على كيف يتحول الموقف الوطني إلى
خدمة عامة ومبادرة مجتمعية.
4- في 7 مارس
2026م، أصدرت الجمعية بياناً بشأن بدء انفراج الغمة وعودة صلاة التراويح والقيام
بالمساجد.
5- كما برز
النشاط الإعلامي التوعوي من الناحية الدينية والوطنية والفنية من خلال مقاطع
ومقالات متنوعة قدمها رموز الجمعية ونخبها، ومنهم د. خالد المذكور، والشيخ د. جاسم
مهلهل الياسين، والشيخ يحيى العقيلي، والشيخ سالم الخالدي، والشيخ علي العبيدلي،
ود. عبدالله الشمري، ود. خالد العنزي، والشيخ د. حمد المزروعي، ود. عثمان العصفور،
ود. محمد الشطي، ود. عادل الزايد.. وغيرهم.
6- أيضاً صدرت
بيانات التعزية بشهداء الوطن في هذه الأزمة، وليد مجيد، وعبدالمحسن عبدالعزيز،
وفهد المجمد، وعبدالله الشراح، رحمهم الله.
7ـ إطلاق برنامج إيماني ونفسي نوعي تحت عنوان «درع»؛ بهدف تعزيز الصمود المجتمعي وحماية الجبهة الداخلية من التداعيات النفسية للأزمة.
8ـ أطلقت الجمعية حملة إعلامية توعوية مكثفة عبر منصاتها الرقمية، عبر مجموعة من الرسائل الوطنية والإيمانية، وتحويلها إلى تصاميم بصرية احترافية تُنشر يومياً على فترتين (صباحية ومسائية).
9ـ إطلاق حملة بعنوان «لن تراعوا» تهدف إلى بث رسائل الطمأنينة واليقين في نفوس المواطنين والمقيمين، وتعزيز التكاتف المجتمعي لتجاوز الظروف التي تمر بها الكويت جراء الاعتداءات الإيرانية.
وغيرها من
الأنشطة الوطنية المتعددة، وهذا الجهد الضخم لم تقم به أي جمعية نفع عام، حسب
علمي، وهذه من المفاخر، وليست مزايدة على الآخرين، ففي الكل الخير والبركة، ولكن
وضعَنَا بعضُ المهاجمين، للأسف، في هذا المسلك للتوضيح؛ حتى لا يُظلم أهل تضحيات
وأعمال وطنية، وهذا واقع بئيس للأسف الشديد بهذه الأجواء المريضة التي يجد الناس
أهمية بيان أعمالهم.
وفي الختام نقول:
إن هذا الدور الذي ظهرت به «جمعية الإصلاح الاجتماعي» في الأزمة الراهنة ليس دوراً
طارئاً، ولا موقفاً مستجداً فرضته اللحظة، بل هو، كما يراه كثير من متابعي
تاريخها، امتداد لمسار طويل، عُرفت به الجمعية في الأزمات الكبرى التي مرت بها
الكويت من الغزو العراقي، وما ارتبط به من لجان التكافل، والدور الوطني والشرعي
والاجتماعي، وتقديم شهداء كان عدد منهم في صفوف المقاومة، مروراً بأزمة عام 2003م،
ثم جائحة كورونا عام 2020م، وغيرها من المحطات التي احتاج فيها الوطن إلى حضور
المؤسسات الأهلية المسؤولة، وهذه الإضافة الأخيرة تعكس تقييماً تاريخياً، لا أملك
له في هذه اللحظة إحالات «ويب» حديثة بنفس درجة توثيق الوقائع السابقة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً