في «اليوم الدولي للقضاء على الفقر»..
قيادات في العمل الخيري: مكافحة الفقر مسؤولية مشتركة والتنمية المستدامة طريق التمكين
أكدت قيادات في
جمعية الإصلاح الاجتماعي واتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية ونماء الخيرية أن
القضاء على الفقر يتطلب تكامل الجهود الحكومية والأهلية والخيرية، وتطوير آليات
العمل المؤسسي، والانتقال من تقديم المساعدات الآنية إلى مشروعات تنموية مستدامة
تعزز كرامة الإنسان، وتدعم استقرار الأسر، وتفتح أمام الفئات الأكثر احتياجًا
فرصًا حقيقية للتعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي.
مكافحة الفقر في الكويت تتطلب تكامل الجهود الحكومية والخيرية
أكد الأمين
العام لجمعية الإصلاح الاجتماعي حمد العلي أن اليوم الدولي للقضاء على الفقر يمثل
مناسبة لتجديد الالتزام الإنساني بمساندة الفئات الأكثر احتياجًا، والعمل على
معالجة أسباب الفقر وآثاره، بما يعزز استقرار الأسرة والمجتمع ويحفظ كرامة
الإنسان.
دعوات لتعزيز التكافل وتكامل الجهود
وتحويل المساعدات إلى أثر إنساني مستدام
وأوضح أن مواجهة
الفقر تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والأهلية والخيرية، في ظل
التحديات العالمية المرتبطة بتعدد صور الحرمان وتأثيرها في فرص الأفراد والأسر في
الحصول على حياة كريمة ومستقرة.
وأشار العلي إلى
أن ما أورده تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2026م بشأن معاناة نحو 1.2
مليار شخص من الفقر متعدد الأبعاد، يعكس الحاجة إلى تعزيز الاستجابات الإنسانية
والتنموية وتوسيع نطاقها.
وبيّن أن الفقر
لا يقتصر على نقص الدخل أو الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى جوانب تعليمية
واجتماعية ونفسية تحد من قدرة الإنسان على المشاركة الفاعلة في المجتمع، وقد تسهم
في انتقال الحرمان بين الأجيال، ومن هنا تبرز أهمية المبادرات التي تدعم الأسرة،
وتوفر فرص التعليم والتأهيل، وتعزز قدرة الأفراد على تحسين ظروفهم المعيشية.
العلي: القضاء على الفقر مسؤولية مجتمعية
تحفظ كرامة الإنسان
وأكد العلي أن
جمعية الإصلاح الاجتماعي تنطلق في عملها من قيم التكافل والتراحم والمسؤولية
المجتمعية، وتحرص على دعم الأسر المحتاجة والفئات الأكثر ضعفًا، وترسيخ ثقافة
العطاء المنظم والمستدام، مشدداً على أن الحد من الفقر لا يتحقق بالمساعدات الآنية
وحدها، بل يتطلب استمرار العمل المؤسسي وتضافر الجهود لتحويل الدعم إلى فرص حقيقية
وأثر مستدام في حياة الإنسان.
من جانبه، أكد
رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد مرزوق العتيبي أن مكافحة الفقر تستدعي
تعزيز التنسيق بين مؤسسات العمل الخيري والجهات الرسمية والمؤسسات التنموية، بما
يسهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا
بكفاءة وفاعلية.
وأشار إلى أن
اتساع نطاق الفقر متعدد الأبعاد عالميًا، وما يصاحبه من حرمان في مجالات الغذاء
والتعليم والمياه والخدمات الأساسية، يفرض ضرورة تطوير آليات العمل الخيري، وتوجيه
الموارد وفق الاحتياجات الفعلية والأولويات المجتمعية، بما يضمن تحقيق أفضل
النتائج للمستفيدين.
العتيبي: توحيد جهود الجمعيات والمبرات
يعزز أثر العمل الخيري
وأوضح العتيبي أن
الاتحاد يولي أهمية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجمعيات والمبرات الخيرية،
والحد من ازدواجية الجهود، وتطوير الأداء المؤسسي، والالتزام بالحوكمة والشفافية، مؤكداً
أن هذه العناصر تمثل ركائز أساسية لرفع كفاءة المبادرات وتعظيم أثرها الإنساني،
إلى جانب تعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات العمل الخيري.
وشدد على أن
مكافحة الفقر تتطلب الجمع بين الإغاثة العاجلة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، من
خلال الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتوسيع نطاق المشروعات المستدامة
التي تساعد الأسر على تجاوز ظروفها الصعبة وتعزيز استقلالها الاقتصادي، مؤكداً أن
توحيد الأهداف وتكامل الأدوار يمثلان طريقًا مهمًا لتحقيق أثر أوسع وأكثر استدامة
في مواجهة الفقر.
التنمية المستدامة والتمكين الاقتصادي طريق الأسر للخروج من الفقر
بدوره، أكد نائب
الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن مواجهة الفقر تتطلب الانتقال
من معالجة الاحتياجات العاجلة إلى بناء حلول تنموية مستدامة تعزز قدرة الأفراد
والأسر على الاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن دور العمل الخيري يتجاوز تقديم
المساعدات إلى توفير فرص تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتحقيق الاستقرار
الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح أن الفقر
متعدد الأبعاد يرتبط بالحرمان من التعليم والرعاية الأساسية والمياه النظيفة
والكهرباء، وتزداد آثاره على الأطفال والفئات الأكثر هشاشة؛ ما يستدعي توسيع
التدخلات الإنسانية والتنموية، وتطوير البرامج التي تستجيب لاحتياجات المستفيدين
بصورة متكاملة.
الكندري: تمكين الأسر والتنمية المستدامة
أساس مواجهة الفقر
وأضاف الكندري
أن من أهم مسارات مواجهة الفقر دعم التعليم والتدريب المهني وتنمية المهارات
والمبادرات الإنتاجية والمشروعات الصغيرة، بما يساعد الأسر على تنويع مصادر دخلها
وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، مشدداً على أهمية تحديد الاحتياجات الفعلية،
ومتابعة نتائج المشروعات، وقياس أثرها لضمان كفاءة استخدام الموارد واستدامة
المنافع المتحققة.
وأشار إلى أن
نماء الخيرية تؤمن بأهمية توظيف العمل الخيري في خدمة التنمية الإنسانية، من خلال
مبادرات تجمع بين الاستجابة للاحتياجات العاجلة والتمكين طويل الأمد، وتساعد
المستفيدين على الانتقال من دائرة الاحتياج إلى آفاق الإنتاج والاستقلال
الاقتصادي.
وأكد الكندري أن
الاستثمار في الإنسان وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الخيرية والجهات التنموية
والقطاع الخاص يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الفقر
وتحقيق التنمية المستدامة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً