10 منظمات صهيونية تتسابق لهدم «الأقصى»
يواجه المسجد الأقصى المبارك تهديدات مستمرة وممنهجة تستهدف هويته ووجوده التاريخي والديني،
وتقود هذه التهديدات حركات وتنظيمات متطرفة تتبنى أيديولوجيات توسعية تسعى لتهويد
المقدسات.
وفي هذا السياق
التحذيري، أشار د. عمر سليمان الأشقر في كتابه «وليتبروا ما علوا تتبيراً» إلى
خطورة هذا التغلغل المؤسسي، مستعرضاً ما وثقه الباحث الفلسطيني نزار حميد حول أبرز
الكيانات التي تأسست خصيصاً لتنفيذ هذا المخطط.
ورغم تباين
واجهات هذه المنظمات ما بين جمعيات دينية، وأحزاب سياسية، وخلايا عسكرية سرية،
ورعايات طوعية، فإنها تشترك جميعها في عقيدة واحدة وهدف إستراتيجي محدد يتمثل في
السيطرة بالقوة على ساحات «الأقصى»، وتدمير بنيانه، تمهيداً لإقامة ما يسمى بـ«الهيكل
الثالث» المزعوم.
وفيما يلي
استعراض تفصيلي لأبرز هذه المنظمات التي تشكل رأس الحربة في هذا المخطط:
1- جماعة «أمناء الهيكل»:
جماعة دينية
متطرفة تسعى إلى تهويد منطقة المسجد الأقصى، ويقع المقر الرئيس لهذه الجماعة في
مدينة القدس المحتلة، إلا أن لها فرعاً في الولايات المتحدة الأمريكية يقوم من
خلاله مسيحيون متطرفون من كاليفورنيا بتقديم دعم مالي لها، وتضع هذه الجماعة نصب
عينيها هدفاً أساسياً هو إعادة بناء «الهيكل الثالث» المزعوم محل المسجد الأقصى.
2- جماعة «غوش أيمونيم»:
معناها «كتلة
الإيمان»، وتطلق على نفسها أيضاً حركة التجديد الصهيوني، أسسها موشي ليفنجر، في
مايو 1974م، وهي حركة جماهيرية دينية متطرفة تسعى للاستيطان في الضفة وقطاع غزة،
وتعمل لإقامة «الهيكل» على أنقاض «الأقصى»، وتؤمن بالعنف لتحقيق ذلك.
ومعظم أعضائها
من شبيبة المدارس الدينية التابعة لحزب «المفدال» اليميني المتطرف، وتضم الحركة
عدداً من أشهر حاخامات «إسرائيل» البارزين.
3- حركة «حي فاكيام» (الحي القيوم):
لا يعرف
بالتحديد تاريخ ظهور هذه الحركة، ويعيش معظم أعضائها الذين يقدر عددهم بالمئات في
مستوطنة «غوش عتصيون»، وهم في الغالب ضباط من وحدات مختارة، ومن زعمائها مردخاي
كربال، ويهودا عتصيون الذي كان عضواً في التنظيم السري اليهودي، وهو الذي وضع خطة
لتفجير المسجد الأقصى أوائل الثمانينيات من القرن العشرين.
4- حركة «هتخيا» (النهضة):
وهي حركة سياسية
يمينية تظهر توجهات غير دينية، وتعد من أكثر الحركات الإرهابية تطرفاً وعنصرية في
الكيان الصهيوني، وانضم إليها قسم من جماعة «غوش أيمونيم»، و«حركة المخلصين لأرض
إسرائيل الكاملة».
وهذه الحركة
معنية بالسيطرة على منطقة المسجد الأقصى، لأن ذلك يحقق لـ«إسرائيل» السيادة والقوة
بحسب اعتقادها.
5- حركة «كاخ» (عصبة الدفاع اليهودية):
حركة يمينية
متطرفة أسسها عام 1972م الحاخام اليهودي الأمريكي مائير كاهانا الذي مثل حركته في
البرلمان الصهيوني الحادي عشر عام 1984م، ويعرف كاهانا بآرائه التلمودية الداعية
لطرد العرب الفلسطينيين من كل فلسطين بالقوة لتبقى خالصة لليهود، ومن أتباعه
جودمان الذي قام بالهجوم على «الأقصى»، في 11 أبريل 1982م، وقد أدى هذا إلى
استشهاد وجرح عدد من المسلمين.
وقام كاهانا
بدفع أتعاب المحاماة عنه حتى أطلق سراحه.
6- حركة «كهانا حي»:
حركة إرهابية
يمينية متطرفة لا تختلف عن حركة كاخ من حيث الأيديولوجية، إنما توجد خلافات شخصية
بين قادة الحركتين.
وينظم النشاطات
الخارجية لهذه الحركة يوكتمنئيل يعقوب، ذو السجل الإجرامي الدموي.
ويرى المنتسبون
لهذه الحركة -معظمهم من يهود الولايات المتحدة الأمريكية- أن «الشعب اليهودي»
مقدس، وأن أرض «إسرائيل» مقدسة؛ لأنها تحمي الشعب من الناحية التربوية والدينية
والطبيعية.
ويتدرب أفراد
هذه المجموعة البالغ تعدادها نحو 200 عضو -منهم 30 شابة- على القتال الفردي
والقتال القريب والأسلحة الخفيفة في معسكر تدريب خاص بالحركة في أمريكا.
ويذكر أن
السلطات الصهيونية أصدرت قرارات عدت فيها حركتي «كاخ» و«كهانا حي» منظمتين خارجتين
عن القانون، وذلك لمنعهما من اتباع وسائل عنيفة ضد الفلسطينيين.
7- مجموعة «حشمونائيم»:
إحدى المجموعات
الإرهابية الفاشية ويتزعمها يوئيل لرنر، ولا يعرف بالتحديد تاريخ ظهورها، وقد عرف
أعضاؤها باللجوء إلى العنف الشديد، وبالخبرة العسكرية العالية، ويرجع ذلك إلى أنهم
بعد أن فرغوا من الخدمة العسكرية اتجهوا إلى هدف السيطرة على بيت المقدس بالقوة،
متمردين على سياسة الخطوة المتبعة من الحكومة، ومطالبين بطرد السكان العرب من
القدس كلها.
ويذكر أن هذه
المجموعة قامت بمحاولة تفجير قبة الصخرة في يوليو 1982م، غير أن المحاولة فشلت
عندما تم اكتشاف الشحنات الناسفة قبل انفجارها.
8- منظمة «بيتار» (منظمة الشباب التصحيحيين):
منظمة صهيونية
تأسست عام 1923م، ولها فروع في عدد من الدول، إضافة إلى وجودها في «إسرائيل»، وهي
تهتم بإقامة الصلوات اليهودية في ساحة «الأقصى».
9- حركة «تسوميت» (أي مفترق الطرق):
حركة قومية
متطرفة، أنشأها رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق رفائيل إيتان، وذلك في عام 1983م،
ومعروف أن إيتان من أشد اليهود تطرفاً في استعمال العنف ضد العرب حين كان رئيساً
للأركان.
وتسعى الحركة
إلى التركيز على الصهيونية مذهباً، لأنها -بحسب اعتقادها- هي الحركة المعنية
بإعادة المجد إلى أرض صهيون.
وتصر الحركة على
بقاء القدس الموحدة عاصمة لـ«إسرائيل» تحت سيادتها.
10- منظمة «سيوري تسيون»:
رابطة طوعية،
تعمل بإشراف المدرسة الدينية «غليتستا»، وتظهر في شكل جمعية خيرية، وتتلقى دعماً
من وزارة المعارف الصهيونية وبلدية القدس والجيش، وتهدف إلى تعميق الوعي إزاء «الهيكل»
المزعوم لدى اليهود عامة والجيش خاصة، وتقوم بتنظيم رحلات دورية إلى الأماكن
الدينية اليهودية في القدس.
وهناك مدرسة
تساندها وتهيئ اليد العاملة للمؤامرة ضد بيت المقدس، هي المدرسة الدينية «عطيرت
كوهانيم» الموجودة في الحي الإسلامي من القدس العربية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً