بن غفير داخل زنزانة حسن سلامة.. تهديد بالقتل وردود فلسطينية غاضبة
أثار ظهور وزير
الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير داخل زنزانة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، وتهديده بالقتل والإعدام، موجة من ردود الفعل الفلسطينية، التي انتقدت
المشهد واعتبرته استقواء على أسير مكبّل داخل سجون الاحتلال.
ووثّق مقطع
مصوّر اقتحام بن غفير زنزانة سلامة، حيث وجّه إليه تهديدًا مباشرًا بالقتل
والإعدام، قائلًا: «أنا أريد قتلك، أنا أريد إعدامك»، مبررًا ذلك باتهامه
بالمسؤولية عن مقتل 48 «إسرائيليًا»، بينهم جنود ونساء وأطفال وشيوخ.
ولم يتوقف
الوزير المتطرف عند هذا الحد، إذ واصل توجيه عبارات التهديد إلى الأسير، متحدثًا
عن الجحيم الذي قال: إنه يملك مسؤولية فرضه داخل السجن، فيما ظهر سلامة واقفًا
داخل زنزانته في مواجهة بن غفير والحراس المرافقين له.
وأثار ظهور بن
غفير أمام سلامة انتقادات من إعلاميين وكتَّاب ومحللين سياسيين فلسطينيين، إلى
جانب حركة «حماس» ومكتب إعلام الأسرى، الذين تناولوا في مواقفهم طبيعة التهديدات،
وظهور الوزير «الإسرائيلي» برفقة حراسة مشددة أمام أسير مكبّل داخل زنزانته.
ويُعد سلامة من
أبرز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، إذ أمضى قرابة 3 عقود خلف القضبان،
ويخضع منذ أكتوبر 2023م للعزل الانفرادي في سجن «جانوت» بصحراء النقب، إلى جانب
عدد من قادة ورموز الحركة الأسيرة الفلسطينية.
انتقادات لتهديد بن غفير لحسن سلامة
وقال الإعلامي
خال صافي: إن بن غفير ظهر خلف حراسة مشددة أمام حسن سلامة، معتبرًا أن الوزير «الإسرائيلي»
يستقوي على الأسرى داخل زنازينهم.
وأضاف أن بن
غفير يقف يهدد البطل بالقتل والإعدام، معتبرًا أن ظهوره يمثل دعاية انتخابية
ومحاولة لكسب مزيد من الأصوات.
الزعاترة: بن غفير يستقوي على أسير مكبّل
من جهته، قال
الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة: إن بن غفير يستقوي على حسن وهو مكبل، بينما
يوجه إليه عبارات سأقتلك وأريد إعدامك.
وأشار الزعاترة
إلى أن سلامة محكوم بالمؤبد 48 مرة، ووصفه بأنه صاحب عمليات الثأر ليحيى عياش،
مضيفًا تعليقًا على المشهد: وهل نهاب الموت أيها المجرم الجبان؟!
هنية: كل هذه القوة أمام رجل أعزل
وقال الصحفي
محمد هنية: إن بن غفير يهدد الجبان من خلف حرّاسه، بينما يظهر أمامه معتقل مقيد
الأقدام والأيدي ولا يقوى على الوقوف.
وأضاف أن المشهد
يُظهر، بحسب وصفه، الفارق بين الأسير والوزير، قائلًا: سيكتب التاريخ أن حسن سلامة
الذي قاد سلسلة عمليات ثأر، كان الأقوى في المشهد؛ لأن كل هذه القوة احتاجت إلى
سجن وحراس وقيود وأسوار، كي تقف أمام رجل أعزل.
عز الدين: تهديد استعراضي
بدوره، وصف
الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين تهديد بن غفير للأسير حسن سلامة بأنه جاء بطريقة
استعراضية، مشيرًا إلى ما اعتبره تباينًا بين هيئة سلامة وهيئة الوزير «الإسرائيلي».
وقال: لاحظوا
كيف يقف الأسير بشموخ رغم جسده المنهك نتيجة التعذيب والتجويع، أما بن غفير فجبان
يختبئ وراء السجانين!
«حماس»: تهديد سلامة ينذر بجرائم جديدة
من جانبها، قالت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان: إن الفيديو الذي نشره بن غفير، وتضمن
تهديدًا بالقتل للأسير حسن سلامة، لن تفت من عزمه وعزم أسرانا، محذرة مما وصفته
بأنه جرائم قتل جديدة بحقه وحق أسرانا الأبطال داخل السجون.
وأضافت الحركة
أن ما يجري يأتي ضمن سياسة الاحتلال التي حولت السجون إلى ساحات تصفية جسدية
مباشرة، معتبرة ذلك مخالفة للقوانين الدولية.
وأكدت «حماس»
أنها بذلت، وما زالت وستبقى، كل جهد ممكن وعلى كافة المستويات وبكل السبل من أجل
الإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال، مشددة على استمرارها في ذلك حتى ينالوا
حريتهم.
وقالت: إن الشعب
الفلسطيني سيبقى وفيًا لقضاياه الوطنية، وفي مقدمتها قضية الأسرى، مضيفة أن بن
غفير لن يرهبهم.
إعلام الأسرى يطالب بحماية سلامة
من جهته، وصف
مكتب إعلام الأسرى ظهور بن غفير داخل السجن بأنه مزايدة سياسية انتخابية رخيصة
واستقواء جبان على أسير أعزل ومكبّل.
ودعا المكتب
المؤسسات الدولية والحقوقية إلى مواجهة التحريض العلني وتوفير الحماية للأسرى،
محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد حسن سلامة وسلامته.
وأشار إلى أن
هيئة سلامة في الفيديو، وفق تقديره، تكشف آثار التجويع والتعذيب والإهمال الطبي
الممنهج.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً