4 علامات للعلاقات السامة

مصطفى محمود

19 يوليو 2026

100

4 علامات للعلاقات السامة

مع كثرة وسائل التواصل، تعددت العلاقات الاجتماعية، ولم تعد الأرقام الصغيرة يُعترف بها في مزاد التفاخر الاجتماعي، وستشعر بمعنى السخرية الحقيقي حينما يوجَه لك سؤال عن عدد أصدقائك فتجيب برقم غير الآلاف، وكأن العلاقات أصبحت تقاس بهذه الأرقام الجافة المتصدرة صفحات التواصل الاجتماعي، لا بجودة العلاقة وثمرتها.

1- أين الله في علاقاتك؟

أين الله في علاقاتك؟ سؤال يجب أن يحكم أي علاقة، فالعلاقة السامة تجدها قائمة على مصالح دنيوية بحتة، مبتورة الصلة بالله، فحين يجرك الطرف الآخر إلى معصية، أو لا ينهاك عنها، أو لا يأمرك بطاعة، فهذا مؤشر على ضرورة الانتهاء من هذه العلاقة، فمن عاند باكتمالها سيندم حين لا ينفع الندم، يقول تعالى: (يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً) (الفرقان: 28).

2- العلاقة الموسمية:

في الوقت الذي يقيّم فيه كثير من الناس علاقاتهم بالأرقام، تخبرنا التجارب أن القيمة الحقيقية لأي علاقة تكمن في ثباتها حين تشتد العواصف، وتكثر المحن، ويعم الظلام، فالصديق الوفي، هو الذي يمد إليك يده حين يدير الجميع ظهورهم، وكما يقال: «في المحن تظهر معادن الناس»، أما العلاقات الموسمية فلا خير فيها، ولا رجاء منها.

3- التصفيق الدائم:

ماذا لو وجدت شخصاً يمدحك؟ تشعر بالفخر؟ الاعتزاز؟ محبتك تزداد لهذا الشخص؟! هذا أمر طبيعي، لكن ماذا لو تكرر المدح، وتحول إلى تصفيق دائم؟ سيفقد قيمته ويختفي بريقه، أليس كذلك؟

هذه واحدة من أخطر علامات العلاقات السامة، أن يبادر الطرف الآخر بالتصفيق الدائم، ألا يميز بين ما يستحق المدح، وما يجب أن ينتقد، فحين تقع في ذنب، أو تتسرع في قرار، أو تغلبك نفسك على خطأ ما؛ هنا يأتي دور الطرف الآخر، ينصحك، ويمنعك، ويوقظك، لا أن يرتدي نظارته السوداء، ويدير ظهره، أو يلبس عباءة المجاملة ولا تسمع منه إلا صوت تصفيقه.

4- بئر بلا غطاء:

ماذا لو استدعيت ذلك الموقف الذي أخبرت فيه الطرف الآخر أن لديك سراً تريد أن تخبره به؟ ما الجملة التي تسمعها؟ «سرك في بئر»، أليس كذلك؟

حقيقة هذه صفة الصديق الوفي، أن يحفظ سرك، ولا يبديه لأحد، لكن العلاقة السامة تجعل هذه البئر بلا غطاء، فحينما تبدأ بسرد القصة، يتساءل الطرف الآخر: ما الطريقة المناسبة لأخبر الآخرين بهذا السر؟ وبعد أيام معدودة، أو ساعات معلومة، تجد سرك على كل لسان، فهذا مؤشر على أنك مع الشخص الخطأ، حينها يجب أن تنسحب بصمت.

لا تقاس العلاقات بالعدد، ولا تختبر جودتها بالكلام، فالعلاقات السامة تكشف في جوف الأخطار، وتفضح حين تختفي النصيحة، وتختبر حين تبوح بالأسرار.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة