5 خطوات تضبط التعاملات المالية بين الزوجين

محرر الأسرة

11 يناير 2026

858

من بوابة المال، قد تأتي الخلافات الزوجية، لتعكر صفو الحياة الأسرية، وقد يصل الأمر إلى الاستدانة والاقتراض، وربما الدخول في نزاعات قضائية، والانفصال في نهاية المطاف.

ومع تنامي الهوس المادي في الحياة الحديثة، بات المال لغة رئيسة، وقضية شائكة بين الزوجين، خاصة ما يتعلق بالتفاصيل المالية، وميزانية الأسرة، وحجم الإنفاق الشهري، وأولويات الإنفاق، وتداعيات الإسراف، وغيره من شؤون المال.

تؤكد دراسة أمريكية أن الأزواج يميلون إلى تقليل المحادثات المتعلقة بالمال مقارنة بغيرها من المواضيع، وأن الحوار الصريح حول الأمور المالية يعزز مستوى الرضا بين الزوجين، بحسب معدي الدراسة بجامعة ولاية كانساس.

في هذه السطور، نوجز لك 5 خطوات تعد أساساً لإستراتيجية ناجحة لإدارة الأمور المالية داخل كيان الأسرة، بشكل يلبي تطلعات أفرادها، وهي:

  • أولاً: وضع ضوابط وحدود واضحة وقواعد أساسية لكيفية إدارة المال بطريقة تحترم احتياجات الأسرة، مع تحديد الأولويات بشكل دقيق، ووفق موارد الأسرة المالية، وجدول إنفاقها اليومي والشهري والسنوي.
  • ثانياً: الاعتدال في الإنفاق، وتجنب التبذير والإسراف، امتثالاً لقوله تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) (الإسراء: 27)، وكذلك مراعاة عدم الوقوع في التقتير والبخل، ففي التقتير حرمان من التمتع بما أحل الله، يقول الله تعالى عن صفات المتقين في كتابه الكريم: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) (الفرقان: 67).
  • ثالثاً: ضمان الاستقلالية المالية لكل طرف، واحترام خصوصية مال المرأة إذا كان لها مورد خاص بها، أو إرث أو عمل يدر دخلاً عليها، يقول الشيخ ابن باز عن حكم أخذ الرجل راتب زوجته أو بعضه: إن مالها لها، إلا إذا سمحت لك بالراتب كله أو ببعضه سماحًا واضحًا، لا شبهة فيه؛ فلا بأس عليك؛ لقول الله تعالى: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) (النساء: 4).
  • رابعاً: تخصيص جانب من المال للادخار، والاحتفاظ بجزء منه ولو بسيط، بشكل دوري؛ تجنباً لنوائب الدهر، والحيطة من تقلبات الزمن، بما يعود بالنفع على الأسرة، ويجنبها أي أزمات اقتصادية في المستقبل، والادخار للحاجة ليس بمذموم في الشرع، فقد روى سعد بن أبي وقاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك» (رواه البخاري، ومسلم). وفي الصحيحين من حديث عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ» (رواه البخاري، ومسلم).

  • خامساً: تعزيز الشفافية المالية، وإطلاع الطرفين على حجم الدخل، والديون، والأهداف المالية، فهذا مما يجنب الزوجين الخلافات حول إدارة الأموال، وهي من الأسباب الشائعة للمشكلات والنزاعات الأسرية والطلاق، الأمر الذي يحتم إقامة حوار بناء حول حجم الإنفاق والادخار، وقائمة الأولويات، بما يضمن الاستقرار المالي للأسرة، واتخاذ قرارات مالية أكثر كفاءة، مثل شراء منزل أو سيارة أو ذهب، أو الدفع بجزء من المال إلى مجالات الاستثمار المتاحة.



اقرأ أيضاً:

كيفية ضبط الأمور المالية بين الزوجين

موازنة مالية ناجحة لأسرتك بـ10 خطوات

ادخار الذهب.. بين الشريعة والمكسب

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة