العنوان إلى من يهمه الأمر نحن بانتظار مساهمة دول مجلس التعاون
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
مشاهدات 74
نشر في العدد 646
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
ماذا يفعل الفلسطيني؟
إذا كان لا يحمل جواز سفر أو تذكرة مرور... ولا تقبله الدول ذات الكثافة السكانية القليلة... ولا تعطيه الإقامة...
إذا كان يريد أن يلحق ابنه في جامعة أو معهد أو مدرسة وكل الدول ترفضه وتتخوف منه...
ماذا يفعل الفلسطيني؟
ألا ترونه يختصر طريق الموت لكي يشعر الآخرين بمشكلته؟
إذا لم تدفعنا المبادئ والأخوة الإسلامية للمسارعة في حل مشكلة الفلسطينيين، ولم يدفعنا الشعور القومي- كما يقولون- في المشاركة الوجدانية لهموم الشقيق الفلسطيني، فإنني أعتقد أن دافع المصلحة الأمنية يُحَتِّم علينا حل مشكلة الفلسطينيين...
إنني أقول هذا وأعتقد أن الفلسطيني- اليوم- وصل إلى درجة الانفجار- فهو يرى أمام عينه ذبح الفلسطينيين خلال عشر سنوات بمجموعة مذابح متتالية على أراض عربية وبجيوش عربية وتحت بصر كل الجيوش العربية التي لم تحرك ساكنًا...
كما يرى أمام عينيه مشاهد المهاترة في قضيته ومشاهد المتاجرة مشاهد البيع بثمن بخس.
إن الفلسطيني اليوم يشعر أنه محاصر من كل جانب، وهو اليوم في حاجة لنا أكثر من أي يوم مضى... إن دول مجلس التعاون هي المعنية بالدرجة الأولى بحل مشكلة الفلسطينيين... فهي الدول الأقل كثافة سكانية وهي الدول المحتاجة باستمرار للأيدي العاملة، كما أنها هي الدول التي بها فُرص عمل كثيرة ومتعددة... كما أنها هي الدول الأكثر ثراء في العالم العربي... لذا فالمطلوب منها استيعاب الفلسطينيين كضيوف عليها حتى يفرج الله عن كربتهم وتعود الأرض لأصحابها الشرعيين... المطلوب منها منحهم الإقامات وفتح مدارسها لأبنائهم وجامعاتها ومعاهدها... وتهيئة فرص العمل لهم.. وخاصة أولئك الذين يحملون وثائق سفر..
إنني أعتقد أن الكويت قامت من جانبها بدور محمود لحل مشكلة كثير من الفلسطينيين... ونحن بانتظار مساهمة بقية دول مجلس التعاون في حل هذه المشكلة.