; المجتمع الإسلامي (العدد 868) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 868)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أكتوبر-1984

مشاهدات 71

نشر في العدد 687

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 16-أكتوبر-1984

هكذا تمّ الإفراج عن قيادة الاتجاه الإسلامي في تونس

•الدكتور حمودة بن سلامة توسط في القضية.

• المكتب التنفيذي للحركة يعقد ندوة صحفية في 6 حزيران عام 1981.

عملية الإفراج عن قادة الاتجاه الإسلامي التي تمت في أول أغسطس الماضي شغلت المراقبين كثيرًا، واسترعت إهتمام الرأي العام التونسي. فالحدث، رغم توفر مؤشرات عديدة على إمكانية وقوعه قد فاجأ الكثيرين، واضطرهم إلى إعادة قراءة الأحداث ورسم خريطة سياسية جديدة لتونس. 

فكيف أقدمت السُلطة على الإفراج عن رجال اعتبرتهم منذ ثلاث سنوات فقط «فئة ظلامية متعصبة تريد أن تفرض على الناس دينًا جديدًا»؟ وكيف يتحول هؤلاء اللذين «يثيرون الفِتن ويزرعون الإرهاب» إلى «إخوة، نحترم أراءهم ونقدر جهودهم»؟ فكيف تم هذا التحول؟ وماذا صحبه من تنازلات؟ 

أسئلة عديدة يطرحها الإنسان وهو يقرأ عن هذا الحدث أو يسمع عنه وليس غريبًا أن تطرح مثل هذه التساؤلات، غير أن الإجابة عنها تستوجب رجوعًا إلى الماضي القريب حتى تكتمل الصورة ويتضح الأمر.

▪ محاكمة سنة ٨١

لقد أحدثت محاكمة سنة ٨١ التي قدم فيها للقضاء 90 شخصًا من قادة الحركة رجةً عنيفةً في مختلف الأوساط التونسية. ذلك أنه لم يكن أحد ينتظر أن تكون الاعتقالات بذلك الحجم أو يكون التعذيب بتلك القساوة أو تكون الأحكام بذلك الثقل. لذلك تابعها الرأي العام باهتمام كبير. فتقدم إلى المرافعة أكثر من ثمانين محاميًا وحضر المحاكمة موفدون من بعض المنظمات السياسية والإنسانية كما أوفدت «الجامعة الفرنسية لحقوق الإنسان» محاميين. وغصت قاعة المحكمة بالحاضرين اللذين قدموا من مختلف مدن البلاد وأريافها، وتابعت الصحف أحداث المحاكمة بكل جزيئاتها، وقالت إنها قضية سجلت أكبر ملف عرفته قضية سياسية في البلاد «3000 ورقة» وأكبر عدد من المحامين «۸۱ محاميًا» وأطول مرافعة في تاريخ القضاء التونسي «استمر المحامون في الترافع ۲۸ ساعة متواصلة دون انقطاع» وحضرها أكبر عدد من رجال البوليس والحاضرين وقالت صحيفة الرأي: «عند التصريح بالحكم بكى عدد من الحاضرين حتى من أعوان الأمن، وذهل المحامون لأنهم كانوا ينتظرون أن يتم إطلاق سراح جل المتهمين» وزغردت نساء المعتقلين وارتفع التكبير. وأصدرت مختلف الحركات السياسية والجمعيات الوطنية بيانات استنكرت فيها المحاكمة وطالبت بالإفراج عن كل المعتقلين، وصدرت هذه البيانات عن كل من المجلس الأعلى للحريات والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية التونسية للمحامين الشبان وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحركتي الوحدة الشعبية ١ و ٣، والحزب الشيوعي التونسي ومنظمة العامل التونسي وأصدرت مجموعة من المحامين «۱۸۱ محاميًا» لائحة وجهتها إلى أعضاء مجلس النواب. 

لقد سجل الرأي العام التونسي هذه المحاكمة في سجل المآسي، وبقي يترصد الفُرص لرفع هذه المظلمة.

▪ الوضع الداخلي للبلاد:

كان الوضع الداخلي للبلاد متأزمًا على مستويات مختلفة، فعلى الصعيد الاقتصادي سجلت البلاد عجزًا ماليًا كبيرًا. نقص في ميزان المدفوعات، تراجع في مداخيل عمال المهجر من العملة الصعبة، انخفاض في سعر الفسقاط «إحدى المنتوجات الوطنية المهمة». تضاعف الديون وثقلها على الميزانية، وكان العمال والموظفون يطالبون بتحسين أوضاعهم وذلك بالزيادة في أجورهم وإحداث منح جديدة.

 وكانت بعض القطاعات العمالية تَلِح في وضع قوانين أساسية لمؤسساتها، وعلى المستوى السياسي كانت مختلف فئات الشعب تطالب بإلحاج باحترام الحريات الديمقراطية في البلاد وتطالب بحرية التعبير والتنظيم. وكانت توجه انتقادات موجعة للسُلطة. فالحكومة التي لوحت بالتفتح والديمقراطية تحاكم الأبرياء وتسجنهم.. وأصبح التشكيك في مصداقية السُلطة حديث الناس اليومي. ذلك أنهم يسمعون منها وعودا ويواجههم الواقع بنقيضها. وانطلقت الاحتجاجات على هذا الواقع من الكليات والمعاهد لتصل إلى الشارع بكل ثقله، ولقد نجحت حركة الاتجاه الإسلامي إلى حد بعيد في تعبئة التونسيين وإقناعهم بعدالة قضيتها وجور النظام. كما نجحت في تحريك الشارع في مناسبات عديدة. وقد كان للطلبة الإسلاميين تظاهرات ثقافية وسياسية كثيرة «أسبوع المولد النبوي الشريف - أسبوع فلسطين - يوم السجين السياسي - أسبوع الجامعة». كما نشطوا في ترويج منشورات الحركة، وسجلوا ذلك في قصائد شعرية وعروض مسرحية قصيرة عرضت مرات عديدة في مختلف الكليات والأحياء الجامعية. 

وقامت الحركة بمظاهرات عديدة كما قامت إضرابات تلمذية وطلابية أقلقت النظام وأرقت البوليس وأتعبت أعوان التنظيف البلديين، كما قامت الحركة بحملات صحفية واسعة من أجل العفو التشريعي العام وغيره.

ومن خلال هذه التحركات تأكد للسُلطة الحاكمة أن شباب هذه الحركة لن يهدأ وأن المحاكمات لم تزده إلا تمسكًا بمبادئه وجرأة في انتقاد الحكم القائم. واتضح للنظام كذلك أن أسلوب القمع والتشريد لا يجدي مع هؤلاء، وإذا كانت اعتقالات سنة ٨١ قد أتت على أغلب قيادات الحركة، فإن الاعتقالات الموالية لم تنجح في ذلك، ذلك أن هذه الحركة -من خلال صراعها مع السُلطة- عرفت طريقها إلى العمل السري بمختلف وجوهه وأساليبه، ووجدت طريقها إلى قلوب الناس وعقولهم.

▪ أحداث يناير 84: 

إن السُلطة وهي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة وأزمة اجتماعية مهددة، ومشاكل سياسية مؤثرة كانت تدرك جيدًا حاجتها إلى الاستقرار وتهدئة الجو. ثم جاءت أحداث الخبز في يناير الماضي لتؤكد هذه الحاجة.

فقد اتضح أن داخل الحزب الحاكم صراعات كبيرة ومعارك ساخنة، فكيف يستطيع مزالي أن يفوت على خصومه فرصة الاستفادة من تحركات الإسلاميين؟ وكيف يستطيع أن يكسب ثقة الرأي العام ويجعله الأقرب إلى مطالب الناس وطموحاتهم. إن هذا يتطلب منه تغيير خطابه مع الإسلاميين وكذلك تغيير معاملته لهم. وكانت أحداث يناير فرصة مناسبة للوزير الأول ليغير خطابه ويعدل 

من مواقفه وإلا فإن الصراع على خلافة رئيس الدولة والذي ينافسه فيه آخرون داخل الحزب الحاكم سينقلب ضده,

▪ وساطات بين الطرفين:

كان الأستاذ فتحي عبيد، أحد المحامين الشبان المتأثرين بما أصاب الإسلاميين من مظالم يحاول إثارة قضية الحركة في أوساط عديدة، وفي شهر أبريل ۸۳ تجرأ فكتب رسالة مفتوحة إلى المساجين الإسلاميين نشرتها صحيفة الصباح اليومية. وطلب في رسالته هذه من حركة الاتجاه الإسلامي ومن الحكومة إعادة النظر فيما مضى من ممارسات، وقال «إن الإصلاح ممكن وإن دفع القطيعة واجب»، ودعا الطرفين إلى التحاور وحل القضية لأن في ذلك مصلحة تونس العُليا، وأطلع المساجين الإسلاميون من وراء جدران السجن على الرسالة. فحرروا ردًا عليها أرسلوه إلى نفس الصحيفة عبروا فيه أنهم لا يرفضون الحوار الجاد مع أي كان ولكنهم عوملوا بلغة داست حقوقهم وأهدرت كرامتهم وإنهم في إطار المبادئ التي أعلنوا عنها والأهداف التي رسموها لأنفسهم والتي جاء بها الإسلام لا يرون مانعًا من مناقشة أي قضية. 

وتفيد مصادر مطلعة أن رد المساجين الإسلاميين قد اطلع عليه مزالي عن طريق إدارة السجن فأعجب به وانشرح له، غير أن ظروف الحكومة الداخلية في ذلك الوقت لم تساعد في طرح القضية بِجِد، وأن السيد مزالي لم يكن بإمكانه وقتها التقدم بأي خطوة.

وإثر أحداث يناير من هذا العام، بعد أن اتضحت خطورة الوضع، وتأكد ثقل وزن الإسلاميين وتأثيرهم على الساحة السياسية، تقدم وسيط جديد إلى كل من الوزير الأول محمد مزالي وقيادة الحركة عن طريق الأستاذ عبد الفتاح مورو المقيم بمنزله تحت الإقامة الجبرية. واقترح من جديد حل القضية، مؤكدًا أنها من أهم القضايا الوطنية التي يجب حلها. هذا الوسيط هو الدكتور حمودة بن سلامة الأمين العام المساعد لرابطة حقوق الإنسان وعميد الأطباء العرب. وفاتح مزالي في الموضوع فوافقه وشجعه، أما القيادة الإسلامية.. فإنها لم تر مانعًا، غير أنها لا تثق كثيرًا فيما يَعِد به رموز السُلطة، ذلك أن حملات الاعتقال وممارسات التعذيب لا يمكن نسيانها بسهولة، ثم أوضحت للدكتور الوسيط أن الحركة غير مستعدة أبدًا أن تخوض حوارات مع النظام في أي قضية، أو تقدم تنازلًا مهما كان حجمه. فمواقف الحركة معروفة، ومبادئها واضحة، وأساليبها غير خافية على أحد. نقل الدكتور بن سلامة هذا الرأي إلى مزالي ورجاه أن يعبر عن حُسن استعداده لحل القضية. فكانت نقلة المساجين من سجن برج الرومي ببنزرت إلى السجن المدني بالعاصمة. وهي نقلة لا تخفى دلالتها السياسية في تونس، كما أطلق سراح بعض المعتقلين الإسلاميين بالمنستير «مسقط رأس الرئيس بورقيبة» وحفظت بشأنهم القضية.

«إن حل قضية سياسية يجب أن يتم بقرار من الرئيس بورقيبة» هذا ما صرح به أحد المُطلعين على شؤون القصر الرئاسي. ولكن المشكلة هنا هي أن بورقيبة كان يرفض حل هذه القضية كلما فاتحه فيها أحد، فكيف ستكون موافقته؟

هنا اقترح الدكتور بن سلامة على الأستاذ عبد الفتاح مورو - الذي كانت تمر عبره المقترحات لقيادة الحركة - كتابة رسالة إلى الرئيس، ولتكن رسالة عادية، لا يطلب فيها عفوًا، ولا يعترف فيها بخطأ وإنما يذكر له فيها مبادئ الحركة وأهدافها باختصار، وليوضح القول في مسألة العنف، والشرعية الدستورية والعلاقة بالخارج. إنها قضايا يلح بورقيبة كثيرًا في طرحها على أي مجموعة سياسية في تونس.

حررت الرسالة وذكر فيها الأستاذ مورو أنه رأى من المناسب أن يوضح للرئيس ما غمض و يبين ما استشكل.. لأن الرئيس لم يتمكن من معرفة الحركة على حقيقتها، خصوصًا وأن أعداءها كثيرون وألسنتهم طويلة. 

وبعد أن أطّلع الوزير الأول السيد مزالي على الرسالة أخذها ليقرأها على بورقيبة بنفسه، وليؤكد له أنه من الأفضل الإفراج عن هؤلاء خاصة وأن الأحداث قد أكدت أنهم لا يمارسون العنف ويعملون لصالح البلاد حسب تصورهم المعروف وقناعاتهم التي أعلنوا عنها.

▪ وأخيرًا كان الإفراج: 

بعد أن استمع الرئيس إلى الرسالة، كلف مزالي بمقابلة الأستاذ عبد الفتاح مورو ليستوضح رأيه في مواقف وقضايا أخرى مهمة لم تتطرق إليها الرسالة.

وتم اللقاء مساء يوم الإثنين ٣٠ يوليو «تموز» ودام اللقاء ساعتين حضره إلى جانب الرجلين كل من المازري شقير الوزير المعتمد لدى الوزير الأول المُكلف بالوظيفة العمومية والدكتور الوسيط حمودة بن سلامة. وسأل مزالي الأستاذ عبد الفتاح عن مواقف الحركة من مجلة الأحوال الشخصية وتعدد الزوجات والعلاقة مع إيران وأسلوب العنف.

وأكد الشيخ مورو أن الحركة هي التي كانت ضحية عنف مورس عليها طيلة ثلاث سنوات متواصلة وأنها آثرت عدم رد الفعل- رغم قدرتها عليه- حفاظًا على مصلحة البلاد وأمنها أما عن مجلة الأحوال الشخصية فإن الحركة بصدد دراستها دراسة علمية لتصدر موقفها النهائي منها مشيرًا إلى أن هذه المجلة اجتهاد بشري يعتريه ما يعتري كل المجهودات البشرية من أخطاء.. إنه يجب ألّا نضفي عليها روح القداسة، ولعل بعض المشاكل الاجتماعية تكفي للإشارة إلى بعض أخطائها. أما تعدد الزوجات فليطرح السؤال على المفتي فالمسألة واضحة في نصوص الشريعة. أما عن العلاقة بإيران فليس للحركة أية علاقة بها وهي تجربة تحتاج إلى قراءة متأنية مشيرًا إلى أن الإسلام السُني في تونس يختلف عما يفهمه الشيعة في إيران في بعض القضايا. وأكد أن الحركة إسلامية الأسس والمبادئ وتستلهم كل تصوراتها ومواقفها من نصوص الإسلام وتشريعاته معتبرة أن هذا الدين متأصل لكل جوانب الحياة وقادر -وهو المُنزل من عند الله- على حل كل القضايا البشرية، وألح الأستاذ مورو على ضرورة رفع المظلمة عن الحركة والإفراج عن كل عناصرها دون استثناء.

وتذكر بعض المصادر أن نية السُلطة كانت متجهة إلى إفراج جزئي عن الإسلاميين لكن هذا اللقاء وما حف به من إلحاح من بعض أجنحة الحزب الحاكم على ضرورة حل القضية كان وراء الإفراج عن كل العناصر القيادية. وفي غُرة أغسطس أصدر رئيس الدولة قراره وتم الإفراج عن المساجين.

أسئلة في الأفق:

كان لقرار الإفراج تأثيره على الساحة ووقعه على النفوس. فقد رحبت به كل الأوساط وانشرح له الإسلاميون واستاءت له أطراف يسارية متطرفة. غير أن الفرحة الشعبية التي عبر عنها الناس في أشكال عديدة «تظاهرات في المساجد ومنازل المساجين المفرج عنهم وغيرهم من قيادات الحركة المعروفة» قد رافقته أسئلة ما زالت تنتظر الجواب الفعلي في ساحة الواقع. فهل ستعود للمساجد أنشطتها الثقافية التوعوية؟ وهل تعود للحركة صحفها ودور نشرها؟ وهل سيمكن الإسلاميون من كل حقوقهم المدنية والسياسية فيعودون إلى سابق وظائفهم ويتحركون في البلاد وخارجها بحرية؟ هذه بعض الأسئلة المطروحة الآن، ورغم أن الأستاذ الغنوشي قد صرح بأن الحركة ستُباشر أعمالها ومختلف أنشطتها إلا أن هذا ستعترضه صعوبات لا تخفى. فماذا عساها تفعل السلطة؟ وماذا ستقرر الحركة في الأخير؟

من ألاعيب الحزب الوطني الحاكم في مصر

القاهرة – خاص:

عندما فكرت حكومة الحزب الوطني الديمقراطي- في فترة الانتخابات التشريعية- في مواجهة نواب الإخوان المسلمين الذين من المُحتمل نجاحهم في الانتخابات، لم تجد أفضل من التفكير الخبيث المتمثل في اختيار بعض ضعاف النفوس، كي تواجه بهم الصحوة الإسلامية المنتظرة في المجلس لتضرب في وقت واحد بسيفين!! 

نوصف بالتجني أو التضخيم، تعالوا بنا نستمع إلى الحوار الذي جرى تحت قبة مجلس الشعب بين نائب إسلامي وآخر حكومي... أحدهما الدكتور عبد الغفار عزيز رئيس قسم الدعوة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر الشريف ونائب حزب الوفد، وبين الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة ونائب الحزب الوطني الديمقراطي ويمثل الاتجاه الحكومي أو الرسمي.. الواقعة تتعلق بقانون صدر في أواخر سنة ۱۹۸۱ يعاقب إمام المسجد الذي يعترض على القرارات الإدارية للحكومة أو المسئولين في الدولة بالحبس ستة أشهر وغرامة (٥٠٠) جنيه أو أيهما.. فبينما طالب الدكتور عبد الغفار عزيز بإلغاء هذا القانون، باعتباره إهانة لكرامة علماء الإسلام، دافع الشيخ - الرسمي - منصور الرفاعي عبيد - دفاعًا حارًّا عن بقاء القانون، فقال: إن القانون الذي أشار إليه فضيلة الدكتور جاء صدوره في مناسبة معينة، حيث إن أحد الأئمة بالإسكندرية «يقصد فضيلة الشيخ أحمد المحلاوي الذي برأته المحكمة من كل التُهم التي وجهت إليه بينما يثبتها الشيخ منصور الرفاعي» تحدث من فوق المنبر وتناول أعراض المسلمين كما تناول عرض سيدة بالذات وتناولها بأسلوب لا يليق «جيهان السادات» وأسماها سيدة مصر. وحدث نفس الموقف من إمام آخر بالقاهرة.. من هنا صدر القانون «للحد من الاعتداء على أعراض المسلمين»!!

وبالطبع فقد وجد الدكتور رفعت المحجوب فرصته في طعن الإسلام في صورة الشيخ عبد الغفار عزيز فقال صائحًا: 

المسجد يجب أن تحترم فيه أعراض الناس!! هل يريد الدكتور عبد الغفار عزيز أن يقنعنا بأن الإسلام يبيح انتهاك الأعراض؟! وأرجو باسم «الموضوعية» أن ننتقل إلى جدول الأعمال «تصفيق من الأغلبية!!».

الرابط المختصر :