; وسط حالة من الذهول في الأوساط الشعبية..كنيسة نواكشوط تعلن انتشار عشرات «المنصرين» على الأراضي الموريتانية | مجلة المجتمع

العنوان وسط حالة من الذهول في الأوساط الشعبية..كنيسة نواكشوط تعلن انتشار عشرات «المنصرين» على الأراضي الموريتانية

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر السبت 20-أبريل-2013

مشاهدات 64

نشر في العدد 2049

نشر في الصفحة 34

السبت 20-أبريل-2013

لاقت تصريحات أدلى بها أسقف كنيسة نواكشوط «مارتن هابي» استهجانا وقلقًا لدى الكثير من أبناء الشعب الموريتاني، خاصة ما تعلق منها بالدور التبشيري، وتواجد المنصرين في المجتمع وفي مؤسسات اجتماعية مختلفة.

حيث أوضح الأسقف «هابي» في مقابلة مع موقع «إغاثة الكاثوليك» الإلكتروني أن الجالية المسيحية في موريتانيا تضم ما يربو على ٤ آلاف شخص ، و ٨ أساقفة، وأكثر من ۳۰ مبشرًا، مؤكدًا التآلف الحادث بينهم وبين أبناء المجمع الموريتاني، حيث قال «هابي»: «وهو ما يظهر أكثر في قداس يومي الجمعة والأحد عندما يسعد الوافدون على الكنسية بالبقاء فيها لساعات من أجل الحديث والنقاش». 

وقال الأسقف «هابي»: إنه دوما ما يدعو المسيحيين للانفتاح على الموريتانيين، وألا يبقوا منغلقين على أنفسهم، وهو يلمس جانبا من نتائجه في عمل «كارتاس» التي وصفها بالمنظمة غير الحكومية الأولى في موريتانيا وكذا من خلال نشاط المنصرين، حيث يوجد بعض المتطوعات من هؤلاء في المصحات العمومية.

وعن اتهام إحدى القنوات التلفزيونية الموريتانية لـ«كارتاس» بممارسة التنصير رد الأسقف بالقول: إن العاملين في «كارتاس» من المسلمين هم أول من يهب للدفاع عنها وبشكل عفوي، مضيفًا أن لا أحد في «كارتاس» يضغط ليبدل دين أي أحد، وهم يحترمون القانون في هذا الجانب، وكذا المجتمع الموريتاني غير مستعد - حتى الآن - ليرى موريتانيا يبدل دينه ويعتنق غير الإسلام.

وعما إذا كانت هناك نية لنقل القيم التي تبشر بها منظمة «كارتاس» من عمالها الذين هم في أغلبهم من المسلمين إلى باقي أفراد المجتمع من الفقراء، رد الأسقف «هابي» قائلًا: «بالطبع»، مستشهدًا بقول أحد عمال «كارتاس» عندما صرح له بأن العمل في «کارتاس» جعله يكتشف جوانب كانت غائبة عنه من دينه، فعندما يتصدق النصراني على المسلم فإن هذا يجعل الأخير يفكر أكثر ويراجع نفسه، وأصيب الشارع الموريتاني بحالة من الذهول الشديد بعد إعلان أسقف نواكشوط صراحة وعبر وسائل الإعلام وجود مبشرين منتشرين على الأراضي الموريتانية وإعلانه عن وجود آلاف المسيحيين بموريتانيا بعد أن كان العدد حتى العامين الأخيرين لا يتجاوز بضع مئات.

وتعد منظمة «كارتاس» من أنشط المنظمات التنصيرية في العالم، والتي تتوسل بالعمل الإنساني لتحقيق أهدافها، وفي موريتانيا لا يحمل المقر الرئيس للمنظمة بنواكشوط أي لافتة؛ مما يؤكد الطابع غير المعلن لكل أهدافها.

وتحت عنوان «في موريتانيا الفقراء قادرون على إدارة مستقبلهم»، نشر موقع كاثوليكي معلومات أساسية عن منظمة «كارتاس» فرع موريتانيا ومجالات عملها ربما يكشف عنها لأول مرة ومن مصدر موثوق - حيث يعود إنشاء «كارتاس» فرع موريتانيا إلى عام ١٩٧٢م إبان سنوات الجفاف لتصبح من أهم المنظمات غير الحكومية المشبوهة.

وتنطلق فلسفة «كارتاس» موريتانيا -حسب التقرير المنشور - من منح الفقراء ما يجعلهم أكثر تحكما في «مستقبلهم»، وتتبنى في عملها التشاركية والميدانية، والانطلاق من احتياجات المستهدفين. 

ولم تعلق الحكومة الموريتانية حتى الآن على المقابلة التي أجراها أسقف نواكشوط وتحدث فيها دون خجل عن التواجد المسيحي وانتشار المبشرين في موريتانيا.

وشهدت موريتانيا في الفترة الأخيرة موجة تنصير غير مسبوقة، خصوصا في المحافظات الجنوبية التي يغلب على سكانها الزنوج وقبل شهر تقريبًا رصد سكان العاصمة الموريتانية نواكشوط، بثًا إذاعيًا على موجات «FM» لم يحدد مصدره يدعو ويروج للمسيحية، وهو ما أثار ضجة كبيرة في الأوساط الشعبية والرسمية، دون أن يوجه أى اتهام لأي جهة حتى الساعة, والتقط البث في العديد من أحياء العاصمة، وهو عبارة عن دعاية وتعريف بالمسيحية باللهجة المحلية «الحسانية»، برفقة مقاطع من موسيقى «النيفارة» الموريتانية التقليدية، وعثرت السلطات الموريتانية مؤخرًا أيضًا على نسخ من الإنجيل تقسم في موريتانيا تحت رعاية عصابة متخصصة في ذلك، ومكتوبة باللغة العربية، وبخط يشبه الخط الذي تكتب به المصاحف، وحجم يقارب حجمها للتمويه.

الرابط المختصر :