العنوان مع القراء.. سياسة الاستعمار في تضليل الشباب
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1971
مشاهدات 115
نشر في العدد 83
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 26-أكتوبر-1971
مع القراء
سياسة الاستعمار في تضليل الشباب
إلى محرر جريدة المجتمع المسلمة الغراء:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
أخي العزيز أحييك بتحية الإسلام وأبدأ بالذي هو خير.
من خلال صفحات مجلتكم الحبيبة أطرق الباب للمرة الثانية بعد أن قدمت مقالًا لكم كان بعنوان أين الرقابة على هذه الأفلام وهذه المرة أردت أن يكون موضوعي تحت عنوان اخترته أنا وهو «سياسة الاستعمار في تضليل الشباب العربي»
ولكم جزيل الشكر والامتنان.
لقد درج الاستعمار في الماضي على سلب حرية الشعوب العربية والإسلامية وبعد أن تمكن من بسط نفوذه عليها بدأ مرحلة جديدة من مراحله الاستعمارية المدرجة في جدول أعماله وسياسته الاستعمارية وهي تذليل الشعوب وتسخيرهم في خدمة مصالحه وأطماعه.
وخير دليل أصدره بين كلماتي هذه هو شعب الفلبين المسلم إخواننا في الله إخواننا في العقيدة إخواننا في الهدف المنشود وهو تكوين الدولة المسلمة ذات الحكم الإسلامي الصحيح. فتجد في تلك البلاد العربية تلك التي دنسها الاستعمار، المستعمرين يقومون بتذليل هذا الشعب المسلم تحت صولجانهم الباطل وتحت أدوات التعذيب المختلفة يسومونهم سوء العذاب يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وفي ذلك بلاء للمسلمين والمؤمنين.
إخواني المسلمون أرجو أن نعي ما نحن بصدده وهو الاستعمار وأرجو أن نستيقظ بعد رقدتنا العميقة وأن تنتزع الغشاوة عن أعيننا كفانا سفاهة كفانا تحليقًا في بحر الخيال الخادع كفانا مواثيق وعهودًا ليس لها أساس من الصحة ولنرجع مرة واحدة لكي نطبق الكتاب والسنة. وأقولها بصراحة إننا لو طبقنا القرآن والسنة لما وصلنا ما وصلناه ونحن بعد تركنا لهذين الأمرين تجدنا نعيش في الحضيض ندعي الإسلام ولم نعمل للإسلام ما يبرر وقوفنا أمام ملك الملوك الواحد القهار.
وأقول لقد تكلمنا ما فيه الكفاية واجتمعت شعوبنا ما فيه الكفاية وتباحثنا ما فيه الكفاية ولا تزال قوى العدو تعمل فينا السلاح بين حين وآخر إلى متى سنظل تحت سيطرة هذا المستبد ألا نكون عندنا حمية إسلامية ألا تكون عندنا شجاعة كافية مثل شجاعة الشهداء الأبرار في عهد الرسول الكريم - صلوات الله وسلامه عليه- كانوا يقاتلون ببسالة نادرة، وروحانية عظيمة، وإيمان لا يتزعزع. لم يكونوا يقاتلون من أجل الأرض وأينما كانوا يقاتلون لإعلاء كلمة الله. بالله عليكم يا مسلمون ألا تذكرون الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة، لقد سألوا امرأته عنه فقالت كان أول خارج للغزو وآخر قافل وأذكر أيضًا موقفًا لعبد الله بن رواحه وهو ذلك الموقف العظيم ورباطة جأشه أبرزها فيه وهو عندما خرج المسلمون لملاقاة الروم عندما آب من أرض البلقاء قال المسلمون لبعضهم بعد أن رأوا الروم كثيرين، هل نبعث إلى الرسول ونخبره بعدد الروم وكثرتهم؟ فلما سمعهم عبد الله بن رواحة قال: يا قوم والله إن الذي تكرهون للتي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ولا نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور وإما شهادة.
فقال الناس: قد والله صدق بن رواحة» هذه الفقرة تبقى لنا نحن يا من ندعي الإسلام الخطأ في ملاطفة اليهود وهم ماكثون على أرضنا. لماذا لا نعمل فيهم السلاح؟ وأنا أناشد حكومة الكويت وخاصة وزارة التربية أن تجعل منا رجالًا يتدربون على حمل السلاح لا يكفينا التسليم ودين الله مستباح ألا يكفينا التسليم وأرض المقدس مستباحة.
إنني أهيب بنفسي ونفوسكم الطاهرة العامرة - بإذن الله- بالإيمان أن نعد العدة ولو كانت أقل شيء، أمن الجنة تفرون یا مسلمون. إنني أجد ريح الجنة، بعد قتال هؤلاء الصهاينة والأجدر بنا أن نترك المواثيق والعهود مع إسرائيل هذا مالا يرضاه الله ولا رسوله هم غصبونا أرضنا وديننا وإسلامنا فعلينا أن نرد شرهم إلى نحورهم وأرجو من الله التوفيق والسداد.
عبد الوهاب العثمان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل