; قوانين ماركس تنهار أمام الواقع والتجربة | مجلة المجتمع

العنوان قوانين ماركس تنهار أمام الواقع والتجربة

الكاتب عبدالحليم خفاجي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1973

مشاهدات 69

نشر في العدد 146

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 17-أبريل-1973

قوانين ماركس تنهار أمام الواقع والتجربة يعاني من الانفصام بين النظرية والتطبيق ▪قانون تجميع رأس المال.. ينهزم أمام الإرادة الإنسانية ▪قانون تركيز رأس المال.. ينحرف في طريقه عن حتميات ماركس بقلم: الأستاذ/ عبد العليم خفاجي المحامي التي أقلقت ماركس فظن أن النتيجة الحتمية هي استبدال العمال المهرة بآخرين أدنى في الكفاءة ومن ثم استبدال هؤلاء بدورهم بالنساء والأطفال اليافعين، وقد حدث ذلك فعلًا في وقت اختراع الآلة التي حلت محل الصناعات اليدوية وحولتها إلى صناعات آلية، وكان دور الانتقال هذا بمشاكله العديدة هو الذي حمل ماركس على أن يتنبأ بنشوء ما أسماه جيشًا احتياطيًّا صناعيًّا، جيشا يزداد عدده على الدوام مما يزيد الأجور انخفاضًا والعمال تعاسة ولم يجد ماركس مجالًا لهؤلاء إلا الخدمة في منازل الأغنياء. ●لكن هل ترك الأمر لقانون الضرورة القاسية التي لا مفر منها؟ -كما يقول ماركس- أم أن الإرادة الإنسانية بدأت تزاول سيادتها على الظروف المادية في صورة تشريعات اقتصادية واجتماعية وحركات عمالية؟ ولا يعني ذلك أن المشكلة قد حلت وأن البؤس قد زال، ولكن تصويره على أنه قانون حتمي لا فكاك منه إلا بقيام الثورة أمر مجاف للحقائق وأدخل في دائرة الأماني. البؤس ظاهرة مرضية ولا شك وقد تصل في بعض المجتمعات إلى حد الانفجار، ولكن ذلك مجرد احتمال. ●وتطالعنا الظروف الطبيعية مرة أخرى بإسهامها في تعطيل ما تنبأ به ماركس حيث جد من المهن ما يحتاج إلى مهارة من نوع جديد وأحيانًا أكبر من سابقتها، وكثير منها ليس داخل المصنع، بل في المكتب أو العمل الفني اللازم لتركيب وإدارة وملاحظة الآلات المعقدة أو المهندسين اللازمين لبناء هذه الآلات وتركيبها وهناك ما تستخدمه المصانع في معامل البحث من مهندسين وكيماويين وعلماء طبيعة وغيرهم من الإخصائيين وعلماء النفس وموظفي العلاقات العامة والرسامين وكلهم لم يكن أحد يتصور وجودهم قبل سنة ١٨٥٠. ●ومجمل القول إنه لا يختفي مجال للعمل حتى يظهر بعده مجالات أكثر وإن اختلفت الطبيعة؛ الأمر الذي لم يكن في صالح نبوءة ماركس. دلالة الواقع فهل لهذا الواقع الذي لم تتحقق فيه تنبؤات ماركس دلالة؟ نعم، له دلالة واحدة هي عدم صحة المقدمات، وإن الذي قاله ماركس مجرد تنبؤات وليست قوانين. شاهد من روسيا: برغم أن سيطرة الشيوعيين على روسيا لم تكن بفعل القوانين الحتمية التي قال بها ماركس بل كانت بفعل إرادة إنسانية اختارت بيئة أقل تطورًا من الناحية الاقتصادية، ولكنها أصلح سياسيًّا، بيئة أبعد عن تحقق الشروط الموضوعية لقيام الثورة، إلا أنه كان من المظنون أن يستطيع الماركسيون تأكيد فاعلية نظرية القيمة عند تقدير الأثمان، ولكن كشف التطبيق عن عجزها حتى عن القيام بدور المؤشر في ذلك، وظهر أمثال ليبرمان وغيره من المفكرين الذين نادوا بآراء جديدة لدفع عجلة الاقتصاد القومي دون التقيد بحرفية النظرية، بل على حسابها. وقد ضمن الدكتور/ أحمد جامع كتابه القيم الاقتصاد الاشتراكي أهم ما يعانيه الاقتصاد السوفيتي من انفصام بين النظرية والتطبيق، مستشهدًا بالعديد من القرارات المتضاربة والمتراجعة وبأقوال الاقتصاديين المحدثين وكان معاصرًا عن قرب كل هذا التغيير حيث قضى عشر سنوات بالاتحاد السوفيتي حصل خلالها على الدرجة العلمية، فكان ما جاء في كتابه كبير الفائدة في هذا الموضوع. أهمية المحاولة، والقيمة المشروعة: ومع هذا فلم تكن محاولات ماركس عديمة الجدوى لأنها كانت تتصل بالاعتقاد الذي ساد في أيامه واستمر بعده عهدًا طويلًا بأن النظرية الاقتصادية تنطوي على نظرية منفصلة للقيمة يجب أن تسبق نظرية الأسعار وما زال الشعور مستمرًا بالحاجة إلى نظرية من قبيل نظرية «القيمة الحقيقية»، أي القيمة المنفصلة عن الأسعار. وأمام الاستحالة العملية لتقييم العمل الإنساني من جهة ثم للنظر إليه منفصلًا عن رأس المال من جهة أخرى فقد انصب الاهتمام على التقييم الواضح للعناصر المشتركة في الإنتاج، ثم على توزيع العائد توزيعًا عادلًا بنسبة اشتراك كل عنصر في العملية مع ملاحظة أن يتكون هذا العائد في ظل ظروف طبيعية خالية من كل صور الاستغلال والاحتكار؛ بحيث يتكون الطلب الحقيقي. وهنا سنجد أنفسنا أمام ما يسمى بالقيمة المشروعة التي تباع بها السلع في ظل ظروف مشروعة يتم تقدير عناصر الإنتاج المشتركة على ضوء ثمن تكلفتها، وفي ظل سوق حر يكون الطلب عليها حقيقيًّا، وتكمن قيمة عناصر الإنتاج في أنها أسباب اشتركت في تهيئة السلع في صورة بعينها وكونت جانب العرض وهذه الأسباب هي صاحبة الحق في العائد من بيع هذه السلع بنسبة اشتراكها في العملية، سواء كان هذا العائد يفوق ثمن التكلفة محققًا ربحًا أو كان العائد أقل من ثمن التكلفة محققًا خسارة. بهذا الاتجاه العملي نحقق العمل بمقياس ظاهر منضبط ونتفادى الأبحاث المتكلفة في الفلسفة حتى اضطر الباحثون الاقتصاديون آخر الأمر إلى نفض أيديهم من محاولة البحث عن القيمة الحقيقية بعد أن أعياهم البحث مكتفين بالبحث. الأثمان .. أو في القيمة روعة.. أن يصبح الربح حقًّا لا سرقة اغتصابًا: فهل حقيقة الربح - بعد ا - هو أنه سرقة واغتصاب؟ من ثم لا يتكون رأس المال إلا من حصيلة السرقات ؟! ثم لا يؤدي بدوره إلا دورًا استغلاليًّا؟! 1-من الممكن أن يتكون رأس المال ابتداء عن طريق الادخار وبذلك يعتبر عملا مخزونًا لا مسروقا فإذا كان لدينا عامل مستقل يتفق في صناعة كرسي من الخشب 5 ساعات يبيعه في ظروف طبيعية بمبلغ ۱۰۰ قرش هي قيمة عمله. يكفيه ۸۰ قرشا لتوفير وسائل المعيشة وتجديد قدرته على العمل؛ لأن العمل الإنساني له خصيصة أنه ينشئ قيمة بر من قيمة سلعة قوة العمل كما لاحظ ذلك ماركس . فإذا ادخر العامل ۲۰ قرشا يوميا حتى يصل مجموع ادخاره 50 جنيها كان هذا المبلغ عبارة عن عمل مخزون قدره 250 ساعة وقيمته 50 جنيها. ب- إذا أنفق صاحب هذا عمل المخزون أي صاحب رأس مال، أي المالك الجديد، هذا المبلغ في إصلاح أرض موات حتی أصبحت مهيأة للزراعة فإن قيمة هذه الأرض تكون ٥٠ جنيهًا وإذا استزرع المالك هذه الأرض بواسطة شخص آخر يقدم خمس ساعات عمل يوميًّا لمدة ٥٠ يومًا فمعنى هذا أنه اشترك بعمل حي قدره ٢٥٠ ساعة وقيمته ٥٠ جنيها كذلك. فالعمل المخزون في هذا المثل يكافئ العمل الحي تماما، مع هذا فنحن نجد أن المحصول الناتج تكون قيمته المشروعة أي أنه الذي يباع به ثمنه خلال أحسن الظروف الطبيعية خالية من كل استغلال هو 150جنيها. إذن هناك عنصر ثالث دخل العملية الإنتاجية بين أطراف العلاقة الإنتاجية المباشرين (العمل + رأس لمال).. هذا العنصر هو مصدر الزيادة على ثمن تكلفة النصري الإنتاج. والواقع أن هذا العنصر الجديد ذو شقين: ۱ - يرجع شق منه إلى جانب العرض؛ إذ إن الخصائص التي أودعها الله في التربة وما أحاطها من مناخ تسببت في مضاعفة مكيال القمح المبذور فصيرته أضعافًا كثيرة وينبهنا الله تعالى إلى حقيقة الدور البشري ومحدوديته وانحصاره في مجرد الأخذ بالأسباب، وأن الدور القدري هو الفاعل على الحقيقة في قوله تعالى: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (الواقعة: 63، 64) فقد وكل سبحانه الحرث إلينا وأسند الزرع والإنبات إليه.. ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ (النمل: 60) ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ (يس: 35)، وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (الواقعة: 68، 69) ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (الواقعة: 70، 71).. ومن هذا الهدى استقر في أعماق المؤمنين من قديم «أنهم يبذرون الحب ويرجون الرب».. ويقابلنا هذا المعنى في كتب الأولين ففي رسالة بولس «إذًا ليس الفارس شيئا ولا الساقي بل الله الذي ينمي، والفارس الساقى هما واحد ولكن كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه). ٢- ويرجع الشق الآخر إلى ظروف الطلب المستمر على الإنتاج، وما يؤثر في الطلب من عوامل متحركة متجددة نامية. فالطلب يلتقي مع العرض لتتحدد القيمة المشروعة في أحسن الظروف الصحية حتى ليتطابق السعر عادة معها دون أن يتذبذب ارتفاعا أو انخفاضا بعيدا عنها... وعلى ذلك فإذا عدنا إلى المثال المتقدم تذكرنا أن نفقة الإنتاج الكلية ١٠٠ جنيه : ٥٠ شارك بها العمل الحي المبذول ٥٠ شارك بها العمل الحي المخزون ولكننا أمام إنتاج قيمته 150 ج بزيادة قدرها ٥٠ ج عن نفقة الإنتاج الكلية، ولا يستطيع أن يدعي أي من الطرفين (العمل ورأس المال) أنه صاحب هذه الزيادة الوحيد، وإن كان له الحق في الادعاء بأنه أحد أسباب توالدها ومن حقه أن يتقاسم هذا الفيء مع الطرف الشريك بنسبة اشتراكه في العملية الإنتاجية... وفي المثال المتقدم يكون عائد العمل ٧٥ جـ. ويكون عائد رأس المال ٧٥ جـ. ويكون مبلغ الـ ٢٥ جـ . هي ناتج العمل الصافي والـ ٢٥ جـ. هي ناتج رأس المال الصافي أي (الربح) فأين السارق والمسروق؟! وعلى مستوى الصناعة ومن الممكن أخذ المثل السابق على مستوى الصناعة فنراعي تقييم الآلة على أنها عمل مخزون ونراعي ما بثه الله فيها من خصائص نبتت بتركيبها على شكل معين وتشغيلها بأسلوب فني معين أصبحت تعلو به علی مجرد كونها عملا مخزونًا، وعندما هدى الله الإنسان إلى ذلك أطلقت خصائصها التي لا دخل لأحد في فعلها ذي الأثر الكبير في كمية السلع المنتجة وأوصافها.. وهذا العنصر القدري الذي يقوم بدوره في جانب العرض إذا أضفنا إليه العنصر القدري الذي يؤدى دوره في جانب الطلب فيزيده باستمرار كان القياس كاملا على الزراعة. أين المشكلة؟ هي في الأسلوب الإقطاعي أو الرأسمالي في الإنتاج الذي يقوم على استغلال طرف لطرف مما جعل ماركس على حق في تشريحه والهجوم عليه؛ لأنه لا يعطى رأس المال مقابل مساهمته في الإنتاج باعتباره عملا مخزونًا بل يحدد نصيب العمل الحي في صورة أجور محددة ثم يطلق المالك لنفسه العنان في نهب بقية القيمة تحت عنوان «الربح» مما شوّه معنى الربح أي يأخذ في المثال المتقدم ۱۱۰ جـ. منها ٥٠ ج. نفقة عنصر رأس المال على فرض استهلاكه كله في عملية إنتاجية واحدة - والباقي وقدره ٦٠ جـ. تحت اسم الربح ولا يترك للعمل الحي إلا ٤٠ جـ . هي القدر الضروري لتوفير أسباب المعيشة لتجديد قوة العمل على مدار العملية الإنتاجية.. وهذا هو الاستغلال حقا وصدقا أما إذا أقمنا العلاقة الإنتاجية على أساس: أ- تقييم العمل الحي وتقييم رأس المال على أنه عمل مخزون. ب- وعلى أساس المشاركة بين عناصر الإنتاج في الزراعة والتجارة والصناعة فسيكون عائد العمل مشروعا وعائد رأس المال (الربح) مشروعا لاشتراكهما دائما في الغنم والغرم... هذا ما ليس له وجود في ظل الإنتاج العبودي أو الإقطاعي أو الرأسمالي الذي يقوم على السرقة والاستغلال لا على الادخار والمشاركة.. وسوف نرى مصداق ذلك فيما نطقت به النصوص الشرعية عند تناولنا لموضوع الملكية في ظل الإسلام في موضعه من البحث.. * وفي الحساب الختامي لهذا الموضوع أذكر بما يأتي: كشف لنا التحليل عن الصورة المشروعة للربح وهي تغاير ما هي عليه حال النظام الرأسمالي من استغلال يعطيه أصحابه خداعًا وصف الربح، ولم يوجه ماركس حملته أو تحليلاته ضد صور الاستغلال فقط بل اعتبر الربح كله استغلالا وهي نظرة متطرفة أملتها عليه عقيدته المسبقة التي راح يلتمس التحليلات الاقتصادية. 2- كما كشفت لنا الدراسة عن الدور الاجتماعي الذي يؤديه الربح في تدعيم مبدأ الملكية الخاصة باعتبارها أداة الاختيار في المجتمع وفي تزويد أصحاب الضرورات الاجتماعية بقدرة على الاختيار على نفس مستوى التكليف مع الأفراد الآخرين.. وإلا وقع أصحاب هذه الضرورات جميعا تحت تسلط الدولة وفقدوا مجالات حركتهم مهما ترت الدولة تسلطنها بلافتات براقة.. فالدولة في غياب الربح تجعل العمل فرضًا على الجميع في الزمان وفي المكان اللذين يروقان.. وتجعله فرضا على المرأة بلا اعتبار لها بين البيت وخارجه، وإلا عجزت عن العثور على مصدر آخر للدخل وتنتزع الأبناء جميعا لتربيتهم في مدارس الحضانة بقوة القانون من الوالدين في عمل إجباري فتجد الدولة نفسها مجبرة منطقيًّا على المساواة بين الجنسين في الميراث لتساويهما عمليا في الأعباء، وتجد الدولة نفسها مجبرة منطقيا على تجريم أفعال عديدة وجعلها جنايات كالامتناع عن العمل أو الاتجار .. وينتهي اجتماعيا مبرر الترابط الأسري بين الأجداد والأحفاد لأن مكان المسنين الطبيعي وبأمر القانون سيكون في ملاجئ العجزة يقضون فيها بقية أعمارهم، وقد وقف خروشوف في الاجتماع الواحد والعشرين للحزب يبشرهم بقرب تعميم هذه المؤسسات على كل من يحال على المعاش بعد أن فقدوا صلاحيتهم الإنتاجية... ويكون التناقض عندما يستثني زعماء الحزب أنفسهم عن هذه الخاتمة التعيسة؛ ولذلك نلاحظ ظاهرة شيخوخة القيادة في جميع البلاد الماركسية وكانت هذه الظاهرة أوضح ما تكون في زعماء الحزب الشيوعي الصيني في استقبالهم لنيكسون عند زيارته للصين، حيث ذكرت الصحف أن نسبة كبيرة منهم كانت حول الثمانين وأن ثلاثة كانوا يتوكأون على العصي فأين هذا من نظام يتيح لأفراده الإحساس بكونهم نافعين منتجين مختارين حتى آخر يوم في حياتهم وأنهم والحكام على درجة سواء.. 3 - في بداية الحوار كنا نفتقر إلى الإحصاءات والبيانات الكافية وكان كلامنا يدور حول عناصر الإنتاج من عمل ورأس مال حتى إذا ما توفر لدينا ما ندعم به منطقنا لم نجد لديهم ردًّا مقنعا .. وقد وفرت على القارئء هذه الرحلة الطويلة وسقت إليه الموضوع مبلورا. وكنا لا نمل البحث عمن لديه إجابة مقنعة في أن رأس المال ليس له أي دور في العملية الإنتاجية وأن عائده استغلال ولم نتوقف حتى داخل جدران المعتقل بين الزملاء الجدد الذين وجدنا فيهم تعقلا واعتدالا فاق ما كنا نلمسه في زملاء السجون ربما تكون التجربة التي عاشتها البلاد قد أقنعت الجادين بمراجعة النفس في ظل ظروف أهدأ وعواطف أقل وفكر أكثر... فكان أفضل ما سمعناه ممن لهم اعتبار ووزن مثل الزميل ( ع . ش) لست ماركسيًّا تقليديًّا وكل ما أبحث عنه هو النظام الخالي من الاستغلال سواء قام على الملكية الخاصة أم الملكية العامة. 4 - انتهينا بختام هذه الحلقة من كل ما يتعلق بالإنسان كفرد وسنتابع دور الإنسان لمجتمع من خلال حركة التاريخ في الحلقة القادمة إن شاء الله.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 146

81

الثلاثاء 17-أبريل-1973

أكثر من موضوع (العدد 146)