العنوان تحرير القدس ليس بزيارتها عبر سفارة صهيونية
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر الجمعة 16-مارس-2012
مشاهدات 71
نشر في العدد 1993
نشر في الصفحة 26
الجمعة 16-مارس-2012
حاخام صهيوني:دولة الاحتلال«بيت كبير للزنا»
القدس المحتلة:
القدس في عام ۲۰۱۲ م؛ تحتاج لمن ينقذها من براثن الاحتلال، واقتحامات المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم وحفريات تطال جذور المسجد من الأسفل، ومن الكنس الصهيونية التي تحيطه كما يحيط السوار المعصم؛ فلم يعد في القدس شبر بدون تهويد، وعلى الأمة الإسلامية أن تغسل عارها من تهويد القدس، ليس بتأشيرات دخول تصدر من سفارات صهيونية في بعض الدول العربية، ولا من خلال زيارات بإذن من وزارة الخارجية الصهيونية؛ التي تشترط لمن يدخل فلسطين زائرًا الهبوط في«تل أبيب»، أولًا، ومن ثم إلى مدن«إسرائيلية» وبعدها إلى مدينة القدس، وبمرافقة مسؤولي السياحة في الكيان، وهم لديهم الخبرة في التعامل مع الزوار من العرب والمسلمين، لتشويه أفكارهم، وغسل أدمغتهم والتقليل من قدسية المدينة.
خطر الإغراءات: فهناك خطر شديد لمن يزور القدس من العرب والمسلمين فوزارة الخارجية الصهيونية وجهاز«الشاباك» الصهيوني، لديهما برامجهما الخاصة في كيفية التعامل مع هذا القسم من المجموعات السياحية القادمة من عواصم الدول العربية والإسلامية، فخطر السقوط الأخلاقي والأمني يهددهما، وهناك العديد ممن زاروا دولة الكيان وقعوا في فخ الإغراءات، فالمال والنساء مقومات الفتنة موجودة في«إسرائيل»، فأحد حاخامات الكيان الصهيوني وصف دولة الاحتلال بأنها«بيت كبير للزنا»، وهذا الوصف الحقيقي لدولة الكيان يعود بنا إلى أن أول فتنة لبني إسرائيل كانت النساء، ومن خلال النساء تستطيع أجهزة«إسرائيل» الأمنية والسياسية اختراق أي قلب زائر يأتي إلى فلسطين؛ بزعم زيارة السجين دون التطبيع مع السجان فالقدس تحتاج إلى تحرير من الاحتلال.
البعض يطالب العرب والمسلمين بزيارة القدس بتأشيرات«إسرائيلية» ..وأهل القدس ومواطنوها ممنوعون من الدخول للصلاة في الأقصى
فمن يزور القدس لا يصدق أن مدينة القدس لم تعد كما عهدناها قبل الاحتلال؛ فحارة المغاربة أزيلت، وشرطة الاحتلال تتحكم بالدخول والخروج للمسجد الأقصى، وساحة البراق تجري فيها تغييرات مهولة ومرعبة، ومن يدعو لزيارة القدس تحت الاحتلال كمن يعطي الشرعية للاحتلال للتحكم بها؛ فالزائر سيصل إلى نتيجة مفادها أن الاحتلال يسمح لهم بحرية العبادة؛ من خلال السماح لهم بدخول المسجد الأقصى، ويعود الزائر إلى أهله كسفير للاحتلال؛ بأن القدس مفتوحة للجميع، ولا يعلم الزائر أن أبناء القدس أنفسهم يمنعون في كثير من المرات من دخول المسجد الأقصى، ولا يعلم الزائر أن الاحتلال هو الوحيد في العالم الذي يضع المعايير العمرية من أجل الصلاة ولا يعلم الزائر أن شخصيات مقدسية طردت من القدس، وهناك علماء من أبناء المدينة ممنوعون من دخول المسجد الأقصى، فهل من المعقول أن نطالب العرب والمسلمين بزيارة القدس بتأشيرات«إسرائيلية»؟ وأهل القدس أنفسهم من مواطنين وشخصيات مقدسية، ممنوعة من الدخول إليه للصلاة فيه؛ فهذا العمري تجميل للاحتلال، وإضفاء الشرعية عليه؛ بأن المدينة مفتوحة للجميع، وهي في حقيقة الأمر مغلقة أمام الجميع، والاحتلال حولها إلى مدينة كاملة لليهود، ولولا الوجود الديمجرافي للمقدسيين وهو ما تبقى من عروبة وإسلامية القدس؛ لما كان هناك المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وأبواب القدس المخنوقة؛ بالتواجد الدائم لعناصر الشرطة الصهيونية.
وأخيرًا القدس تنادينا للتحرير.. وتنتظر منا الدعم.. لا زيارات تجمل الاحتلال ودولته العنصرية، فقادة الاحتلال يتوقون للتطبيع مع شعوب المنطقة؛ بعد سقوط أنظمة كانت تشكل طوق النجاة لهذا الكيان الغريب عن جسم المنطقة بأسرها، فأي عاقل بعد ذلك يدعو للزيارة بزعم دعم السجين الذي يحتاج لمن يعزز صموده.