; مؤتمرات القمة الإسلامية والقضية الأفغانية | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمرات القمة الإسلامية والقضية الأفغانية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1987

مشاهدات 106

نشر في العدد 802

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 27-يناير-1987

  • الخطيب: قرار الدعوة إلى الجهاد قائم.
  • بطاش: الصراع مع العدو الصهيوني صراع بين عقيدتين.
  • د. المذكور: القضية الفلسطينية قضية إسلامية.
  • د. سلفاب: حل القضية الفلسطينية لا يمكن إلا أن يكون عن طريق أمة مجاهدة.

بالنظر لأن القضية الفلسطينية هي هم الأمة الإسلامية الأول والمستمر منذ صدر وعد بلفور المشؤوم عام ۱۹۱۷، أي منذ ما يقرب من سبعين عامًا وحتى الآن.. وحيث إن المؤتمر الإسلامي الأول انعقد بسبب حرق المسجد الأقصى عام ١٩٦٩، وأن القضية الفلسطينية تشغل حيزًا هامًا على جدول أعمال القمة الإسلامية الخامسة.. فقد اختارت «المجتمع» في مرحلة التحضير لانعقاد المؤتمر شخصيتين لهما مساس بالعمل الإسلامي والعمل الفلسطيني وهما:

  • السيد فؤاد عبدالحميد الخطيب الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
  • السيد عوني بطاش مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالكويت.

وكان اللقاء الأول مع السيد الخطيب حيث جرى الحوار كما يلي:

المجتمع: ماذا يمكن لمؤتمر القمة الإسلامي أن يقدم للقضية الفلسطينية؟

الخطيب: لا شك أن الأمة الإسلامية لها آمال كبيرة في اجتماع قمة دولهم؛ ليحققوا باجتماعهم وحدة المسلمين التي يحصلون بها على حرية الشعب الفلسطيني في أرضه، وتحرير المسجد الأقصى والقدس الشريف قبلة المسلمين الأولى، وبوحدتهم هذه يؤكدون للعالم إصرارهم على جلاء القوات الصهيونية الغازية عن فلسطين، ولبنان، وكل البلاد العربية التي احتلها الإسرائيليون بغير وجه حق، ويتخذون القرارات والإجراءات التي تلزم الدول التي تدعم «إسرائيل» للتخلي عن هذا التعاون على الظلم والاحتلال والاستعمار والتمييز العنصري الذي تمارسه «إسرائيل»، في وقت قد أعلن العالم كله- ومن ضمنه الدول التي تعاون «إسرائيل»- معاداتها للاستعمار والإرهاب والاحتلال بالقوة والظلم والإرهاب.

المجتمع: ماذا تتوقع منظمة المؤتمر الإسلامي من مؤتمر القمة الإسلامي الخامس؟

الخطيب: نتوقع أن تكون قراراته بناءة وملزمة لجميع أعضائه، ومحركة للدول التي تساند «الكيان الصهيوني»، وأن تجد هذه الدول أن مصالحها مهددة أمام تضامن المسلمين لتحرير قدسهم وشعبهم الفلسطيني العربي المسلم، وأن يزداد دعم الدول الإسلامية ماديًا وأدبيًا لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ لتستمر في القيام بمسؤولياتها حيال الشعب الفلسطيني داخل أرضه وخارجها.

المجتمع: لوحظ في قرارات القمة الإسلامية السابقة قراران متعارضان أحدهما يدعو إلى الجهاد في المؤتمر الثالث، والآخر يدعو إلى السلام مع الكيان الصهيوني في المؤتمر الرابع، فكيف نوفق بين هذين القرارين؟

الخطيب: القرار الأول وهو الدعوة إلى الجهاد قائم، والجهاد- كما هو معروف في الإسلام- بكل وسائله الحربية والاقتصادية والأدبية والخلقية، والمهم أن يكون عندك المقدرة لتحقيق أقصى ما عندك منه.

أما القرار الثاني فهو ليس دعوة للاستسلام، وإنما هو إحراج للعدو بأننا على استعداد للسلام إذا مكن الشعب الفلسطيني من مطالبه، وإلا فالجهاد قائم، فإن اليهود يدعون بأنهم يريدون السلام، ولكن العرب لا يريدون ذلك، ونحن بقرارنا هذا الذي هو امتداد لقرارات الجامعة العربية نثبت للعالم أننا دعاة سلام، وعلى استعداد لذلك، ولكن اليهود برفضهم دعوتنا للسلام هم المعتدون، والذين يقومون بالتوسع في بلاد العرب والمسلمين، ونحن في الوقت الحاضر نحاججهم أمام العالم بأننا دعاة سلام وهم دعاة حرب.

المجتمع: هل يجوز للمسلمين أن يعقدوا صلحًا مع عدو كافر يحتل جزءًا من أرض المسلمين، بل جزءًا مقدسًا ومباركًا هو أرض فلسطين؟

الخطيب: نحن في دعوتنا للسلام معهم نشترط عليهم الجلاء عن القدس، وعن المناطق التي احتلوها بعد عام ١٩٦٧، وأن يعود الشعب الفلسطيني إلى أراضيه، وأن يقروا بحقه في تقرير مصيره.

المجتمع: ما هي شروط النصر على العدو الصهيوني وتطهير فلسطين منه؟

الخطيب: نصر الله مؤكد للمسلمين، ولن يخلف الله وعده؛ فهو الذي قال: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد:7)، فإذن نصر الله مشروط بأن ننصر الله بالالتزام بتعاليمه- في الكتاب والسنة- في حياتنا الفردية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فإذا ربى كل فرد نفسه على الالتزام بنصر الله فسيأتيه نصر الله حيث قال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: 55).

فإذا أصبحنا كذلك فإن الله قد تكفل بأن يبدل خوفنا إلى أمن، وأن يستخلفنا في الأرض كما استخلف الذين من قبلنا.

المجتمع: نشكركم على هذا اللقاء، ونتمنى لمنظمة المؤتمر الإسلامي التوفيق، ولمؤتمر القمة الإسلامي أن يخرج بقرارات تعيد الأمل لأبناء هذه الأمة، وتعيد الوحدة إلى كيانها الذي أراده الله كيانًا واحدًا، وتعيد العزة التي أرادها الله لأمة المسلمين.

***

وكان اللقاء الثاني مع مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية السيد عوني بطاش، حيث جرى الحوار التالي:

المجتمع: ماذا يمكن لمؤتمر القمة الإسلامي أن يقدم للقضية الفلسطينية والأراضي المقدسة؟

بطاش: يفترض في الدول الإسلامية بأنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الحفاظ على مقدسات المسلمين، وتحريرها من دنس الأعداء الإمبرياليين والصهيونية، ومهما تشعبت الاجتهادات حول صراعنا العربي الصهيوني، وتعددت الآراء حول طبيعة هذا الصراع؛ فإن صورة واحدة لم تفارق مخيلتي، وهي صورة أولئك الجنود الصهاينة الذين احتضنوا عشيقاتهم عند قبة الصخرة المشرفة، واحتفلوا، والتقطوا الصور بمناسبة انتصارهم وسقوط المسجد الأقصى- أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين- في أيدي هؤلاء الأعداء، ومثل هذه الصورة تتكرر بشكل يومي في القدس، والخليل، وبيت لحم، وكل المدن والقرى الفلسطينية؛ حيث الاعتداء الصهيوني اليومي على المحرمات والمقدسات في أرضنا الطهور.. ومن هنا فإننا نستطيع الاستناد إلى قاعدة سليمة في فهم الصراع الحضاري مع العدو الصهيوني على أنه صراع بين عقيدتين، وإننا وإن كنا نستشعر عداء اليهود لكل الديانات الأخرى، وحرصنا على وحدتنا الوطنية في مواجهة النفوذ الصهيوني، إلا أن الحقيقة الساطعة تقول: إن هذه الأرض المقدسة بمقدساتها تقع ضمن أولويات الاستهداف الإمبريالي، الأمر الذي يجعلنا نتطلع لوقفة جادة من الإخوة والأصدقاء من أبناء العقيدة الواحدة، للدفاع عن بلاد الإسلام وعن مقدساتهم.

والقمة الإسلامية تجمع كبير قادر على تقديم الكثير الكثير للقضية الفلسطينية، لو توافرت الإرادة، وتوحدت الكلمة، وتيقن الجميع من الخطر الصهيوني الذي يتهدد العقيدة والمجتمع وكيان الأمة.

وإمكانيات الأمة الإسلامية معروفة من خلال قدرات وطاقات أقطار العالم الإسلامي، ومعروفة من خلال حضورها السياسي والعسكري في ميادين الصراع المختلفة.. ونحن بالنسبة لنا في الثورة الفلسطينية؛ فإننا لا نتطلع لهذه الإمكانات والقدرات بنظرة حالمة؛ حيث نعي ونقدر تمامًا بأن هذه القدرات المبعثرة لن تتوحد في وجه الأطماع الإمبريالية والصهيونية فجأة، وبلا مقدمات وتطورات تدل على إمكانية تحقيق مثل هذا الحلم البعيد.. لذلك نقول: إن أقصى ما يتطلع إليه شعبنا في هذه المرحلة من إخوانه المسلمين وأشقائه العرب أن يناصروا جهاده في سبيل استعادة مقدساته، وأن يعملوا على وقف المجازر البشعة التي تتعرض لها الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني كل يوم.. أن تتوقف مدافع ودبابات النظام السوري وحركة أمل عن قصف المخيمات الفلسطينية..

لقد قضى الشعب الفلسطيني سنوات طويلة في محاربة من كان يتوقع منهم أن يقفوا إلى جانب نضاله، وأن يحاربوا العدو الصهيوني معه، وهؤلاء الأعداء الذين جندتهم الصهيونية لخدمة أهدافها يتكلمون العربية ويدعون الإسلام، ولو شئنا أن نطلق لرغباتنا العنان لقلنا إنه مطلوب من الأمة العربية أن تتنصل من هؤلاء الأدعياء، ومطلوب من الأمة الإسلامية أن تلفظ هؤلاء القتلة المجرمين.

وها نحن الآن نودع عامنا الحادي والعشرين من انطلاقة الثورة الفلسطينية، وأمام انعقاد القمة الإسلامية الخامسة في الكويت فوق هذه الأرض العربية الطيبة.. وعند هؤلاء الإخوة أبناء الكويت وما هو معروف عنهم من نخوة الرجال وشرف الانتماء وكرامة النسب، وحبهم وتمسكهم بعقيدتهم السمحاء.. نتطلع إلى أن تكون هذه القمة منطلقًا إسلاميًا جديدًا لتحقيق أهداف أمتنا في عودة الأرض والمقدسات.

المجتمع: ماذا تتوقع منظمة التحرير من مؤتمر القمة الإسلامي إزاء القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة؟

بطاش: كما ذكرت فإن منظمة التحرير تتوقع الكثير من مؤتمر القمة الإسلامي إزاء القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة، فهذه القضية هي قضية المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وليست قضية الشعب الفلسطيني وحده.

فنحن نتوقع من القمة الإسلامية أن تعمل لرفع الظلم عن شعبنا الذي يتعرض له بيد أشقائنا أولًا، نتطلع لوقف المجزرة البشعة التي يتعرض لها شعبنا في لبنان.. نتطلع لوقف الظلم الذي تتعرض له مخيمات شعبنا في بيروت وجنوب لبنان.

ولقد آن الأوان لكي تضع أمتنا الإسلامية قدراتها وطاقاتها للضغط على الدول الإمبريالية لوقف مساندتها للعدوان في فلسطين، ولأن تفكر بشكل جدي في توحيد كلمتها، وجمع صفوفها، وإنهاء خلافاتها، وتسخير الجهد الإسلامي في خدمة المعركة المقدسة في فلسطين.

المجتمع: ماذا تريد منظمة التحرير الفلسطينية من مؤتمر القمة الإسلامي؟

بطاش: منظمة التحرير الفلسطينية تعتقد بأن أهم القضايا الراهنة أمام مؤتمر القمة الإسلامية هي إيقاف الحرب العراقية الإيرانية وحل القضية الفلسطينية.

ولا يخفى على أحد مدى العلاقة بين هاتين القضيتين، فبالنسبة لنا نحن نعتقد تمامًا بأن القضية الفلسطينية قد نالت نصيبها من الأضرار البالغة التي لحقت بها نتيجة لهذه الحرب المدمرة بين بلدين جارين مسلمين، ولا أريد أن أكرر القول بأن العراق الشقيق هو عمق أساسي واستراتيجي للصراع العربي الصهيوني في فلسطين، وإننا كذلك نفترض في إيران المسلمة أن تكون معنا في صراعنا مع العدو الصهيوني، لا أن تكون علينا.. لذلك سيظل هناك إصرار فلسطيني على وقف هذه الحرب المدمرة، وسنظل نطالب بموقف إسلامي متميز من الصراع العربي الصهيوني، موقف يضع الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية على دروب الجهاد المباشر ضد الأعداء الحقيقيين، ويحررهما من كل أعباء هذه المعارك الهامشية المفتعلة مع أطرافها المعروفة.

المجتمع: ماذا تعني مؤاخاة مدينة القدس ومدينة الكويت؟ وما مردود ذلك على الأهل في الأرض المحتلة والقضية الفلسطينية؟

بطاش: كان أبناء الكويت من أصدق الإخوة في تعاملهم مع القضية الفلسطينية منذ بدايتها، وظل هؤلاء الإخوة على وفائهم وإخلاصهم النابع من مدى ارتباطهم بالعقيدة، وإيمانهم بحق شعبنا في النضال لاسترداد حقوقه، ومواقف الكويت أميرًا وحكومة وشعبًا معروف لدى القاصي والداني من أبناء أمتنا العربية والإسلامية.. ويحفظ أبناء شعبنا الفلسطيني لهذا البلد الأمين مواقف رجالاته الغر الميامين في كافة المحافل العربية والدولية، لذلك تجد مدينة القدس في مدينة الكويت حنو الأخت الحنون، ويجد أبناء فلسطين في أرضنا المحتلة معنى حقيقيًا لدعم الصمود في وجه الأطماع الصهيونية.

إنها شكل من أشكال التلاحم المصيري، والتعبير الصحيح عن النضال المشترك.. إنها الانتماء في معناه الصحيح للفكر والعقيدة.

المجتمع: نشكر الأخ عوني بطاش، ونسأل الله أن يزيل الكرب عن الشعب الفلسطيني، وأن يوحد الله شمل أمة الإسلام على طريق الجهاد من أجل تحرير فلسطين.

****

وكان لقاؤنا الثالث مع الدكتور خالد المذكور؛ حيث وجهنا إليه الأسئلة مجتمعة حول ما يمكن أن يقدمه مؤتمر القمة الخامس للقضية الفلسطينية، وحول ما نريده من هذا المؤتمر، وحول ما نتوقعه منه.. فأجاب مشكورًا بما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم.. إن القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة هي المحرك الأول لإنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي، وانعقاد مؤتمرات القمة الإسلامية، إذ كان الدافع المباشر هو ما قام به اليهود من حرق للمسجد الأقصى ثالث الحرمين الشريفين، غير أن مشاكل العالم الإسلامي- والخلافات الكثيرة، والتنازع- التي أدت إلى نشوب الحرب العراقية الإيرانية، وسيطرة القوى العالمية على مقدرات الشعوب الإسلامية وانتماءاتها جعل مؤتمرات القمة الإسلامية- وخاصة المؤتمر الخامس الذي ينعقد في الكويت- تدور حول هذه الخلافات مما جعل العمل الإسلامي المركز نحو القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة يتشتت حتى كاد أن يحجم.

والذي نريده من هذا المؤتمر- الذي ينعقد في أشد فترات النزاع والخلاف بين الدول الإسلامية- أن يؤكد على ثوابت للقضية الفلسطينية ينبغي ألا يحيد عنها.

أولًا: إن القضية الفلسطينية قضية إسلامية، ومعنى أنها قضية إسلامية أن المنطلق لها ينبغي أن يكون من خلال تعاليم الإسلام، من إعداد واستعداد وجهاد، سواء في شرحها للمجتمع الدولي، أو المنهج الفكري والعقائدي أو الجهادي الحربي.

ثانيًا: إثراء العاطفة الإسلامية المتعقلة بكل ما يشحذ همتها، ويقوى عزيمتها، ويجعلها على استعداد دائم لملاقاة كل مؤامرات التبديد والتشتيت للقضية في أذهان وحس الشعوب الإسلامية.

ثالثًا: نزع الخلافات بين المنظمات الفلسطينية، وتوحيد مفهومها الفكري والحركي على أسس إسلامية المضمون والمنطلق.

رابعًا: العمل على جميع المستويات الدولية لإعادة القضية جذعة بعد أن خبا نورها، وانطفأت جذوتها.

خامسًا: أخذ الدروس الواضحة والنيرة من الجهاد الأفغاني الذي وقف في وجه قوة عالمية كبرى، وإدراك أن الأخذ بالإسلام منهجًا وعملًا وجهادًا كفيل بتحقيق الآمال وتحرير الأرض، إذا صدقت النيات، وأخلص العاملون في عملهم.

ولكني أتوقع في هذا المؤتمر خاصة في مثل هذه الظروف الحساسة والدقيقة، أن يتم التركيز على نبذ الخلافات، ووقف الدم الهادر بين العراق وإيران.

****

أما اللقاء الرابع والأخير لاستطلاع الرأي حول هذا الموضوع فكان مع الدكتور يوسف سلفاب أستاذ الكيمياء بجامعة الكويت حيث كان هذا الحوار:

المجتمع: ماذا يمكن أن يقدم مؤتمر القمة الإسلامي للقضية الفلسطينية والأراضي المقدسة؟

د. سلفاب: على ضوء الأوضاع السائدة الآن في العالم الإسلامي فإن المرء لا يرى أن مؤتمر القمة الإسلامي بإمكانه تقديم الكثير للقضية الفلسطينية أو الأراضي المقدسة.

إن غاية ما يمكنه أن يقدم سيكون دعمًا معنويًا لمنظمة التحرير الفلسطينية ولقضية القدس، وربما دعما ماليًا لقضية الإعلام الخاص بقضية القدس.

المجتمع: ماذا نتوقع أن يقدم مؤتمر القمة الإسلامي للقضية الفلسطينية والأراضي المقدسة؟

د. سلفاب: إذا أردنا أن نتعامل مع واقعنا؛ فإن توقعاتنا لما يمكن أن يقدمه المؤتمر يجب ألا تخرج عن إطار هذا الواقع، لذا فإن ما نتوقعه هو هذا الدعم المعنوي في أغلبه، والمالي لبعض جوانب هذه القمة.

المجتمع: ماذا نريد من المؤتمر أن يقدم؟

د. سلفاب: إذا كان الأمر جنوحًا مع الأحلام، وخروجًا عن الواقع؛ فإن ما نريده من هذا المؤتمر هو حل القضايا المعلقة والمشاكل المفزعة بين أعضائه لما لهذه الأمور من أثر سلبي على القضية الفلسطينية والأراضي المقدسة، ذلك أن أي تكاتف وتلاحم بين الدول الإسلامية سيكون له أثر إيجابي لدعم هذه القضية.

إن حل قضية فلسطين واضح، وهو واحد، وكلنا نعلمه، وما نريده من المؤتمر أن يربط شعوب العالم الإسلامي بهذه القضية؛ بحيث يشعر كل مسلم أن هذه قضيته، وأن حلها لا يمكن إلا أن يكون عن طريق أمة مجاهدة.

الرابط المختصر :