العنوان دلالات جديدة: للعملية الفدائية وللعدوان اليهودي على كفر شوبا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1975
مشاهدات 80
نشر في العدد 254
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 17-يونيو-1975
قبس من نور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (النور: 51)
دلالات جديدة: للعملية الفدائية وللعدوان اليهودي على كفر شوبا
أمس قام فدائيون فلسطينيون بعملية جريئة اقتحموا بها مركز الناحال أو- منظمة الشباب الصهيوني العسكرية-. ونالوا من العدو منالًا.. وأمس أيضًا شنت القوات الصهيونية عدوانًا على جنوب لبنان دمرت خلاله بلدة كفر شوبا تدميرًا تامًا وثمة دلالات جديدة.. جديرة بالانتباه والاستيعاب.
- أول هذه الدلالات: إن العملية الفدائية تؤكد أن مصير المنطقة والقضية الفلسطينية ليس في يد حاكم أو زعيم. وأن القوى السياسية الخائبة التي تظن ذلك. وتزعم أن الحل الاستسلامي هو نهاية الكفاح في المنطقة. تأكد أنها قوى سياسية قصيرة النظر فاقدة للحس التاريخي السليم.
إننا نعرف أن المتآمرين من الحكام عام ١٩٤٨ وما قبله قد ركزوا جهودهم للقضاء على العمل الفدائي، وتوهموا أن ذلك ينهي المشكلة ويثبتهم في كراسيهم ولقد هلك فاروق وعبد الإله.. وعبد الله وغيرهم ولا تزال المشكلة باقية والعمل الفدائي مستمرًا.
وحين نقول العمل الفدائي: لا نقومه من جانب عقائدي وإنما من جانب الحق البشري العادي في الكفاح ضد الظلم.
بيد أننا نؤمن أن الكيان الصهيوني وقد قام على عقيدة دينية خرافية لا يمكن أن يواجه بكفاءة واقتدار.. إلا بعقيدة الإسلام وروح جهاده التي لا تمل. ولا تيأس ولا تهاب.
- ثاني هذه الدلالات: إن العدوان اليهودي على كفر شوبا يوضح مدى التنسيق السياسي والعسكري بين حزب الكتائب.. والكيان الصهيوني. فحزب الكتائب يشغل الفلسطينيين داخليًا حتى إذا ركزوا انتباههم صوب تحركاته.. شن اليهود عدوانهم وهذا التنسيق بين الأشغال والإرباك في الداخل.. والهجوم من الخارج يعبر عن العلاقة الوثيقة بين بيار الجميل وإسحاق رابين ومناحم بيجن.. و. و.
- ثالث هذه الدلالات: إن هدوء الجبهة المصرية وترتيبات -السلام! - فيها سيعين اليهود -بالتأكيد- على التفرغ للجبهات الأخرى فإن من أبسط قواعد العمل السياسي والعسكري أن تعدد الجبهات العاملة يربك العدو ويشتت قواه الذهنية والعملية.