العنوان تواطؤ كرواتي في سقوط بوسانكي برود
الكاتب د. أحمد يوسف
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
مشاهدات 100
نشر في العدد 1021
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
إن سقوط مدينة بوسانسكي برود، بأيدي الصرب في الحرب الدائرة بين المسلمين والصرب تعد خسارة إستراتيجية كبيرة للمسلمين، ولقد عزز سقوط المدينة مشاعر التوجس وعدم الطمأنينة من الدور الذي يلعبه الكرواتيون الذين من المفرض أنهم حلفاء للمسلمين.
ففي الأشهر السبعة الماضية دافعت قوات المسلمين والقوات الكرواتية عن المدينة، لكن القوات الكرواتية لعبت دورًا رئيسيًّا في سقوطها مؤخرًا بأيدي الصرب، ففي يوم الثلاثاء (6/10) أمر قائد القوات الكرواتية في المدينة جنوده بالانسحاب وبعد ساعات تقدمت الدبابات الصربية واقتحمت المدينة من المواقع التي أخلتها القوات الكرواتية. وتحدث مسؤولون مسلمون في العاصمة "سراييفو" بأن الذي حدث في سوسانسكي برود، قد أكد ودعم تخوفاتهم من أن الرئيس الكرواتي فرانجو توجمان، قد خانهم ونقض العهد معهم باتفاق سري عقده مع الرئيس الصربي سلوبودتان مبلوسفيك.
تصريحات قائد القوات الصربية
وقد صرح، رادوفان كرادزك، قائد القوات الصربية في البوسنة والهرسك يوم الجمعة 9/10 لإحدى وكالات الأنباء الصربية بأن اتفاقا وشيكًا سيتم التوقيع عليه لوقف إطلاق النار بين الصرب والكروات، لكن مسؤولين كرواتيين نفوا وجود هذا الاتفاق.
وذكر مسؤولون مسلمون بأن الاتفاق الذي أبرم بين الصرب والكروات نص على انسحاب القوات الصربية من شبه جزيرة "برفلاكا" الاستراتيجية والتي تقع على الساحل الكرواتي جنوب دوبروفنك وتسليمها لجمهورية كرواتيا مقابل انسحاب القوات الكرواتية من مدينة بوسانسكي برود، وترك المسلمين وحدهم في الميدان.
ومن الجدير بالذكر أن كلا المنطقتين اللتين تم تبادلهما هي أراضٍ تابعة للمسلمين، ويرجع المسلمون بأن الاتفاق يشمل اقتسام بقية أراضي المسلمين على أساس الاتفاق الذي عقد بين الصرب والكروات عام 1939 قبل بدء الحرب العالمية الثانية الذي لم ينفذ حينها بعد اجتياح القوات الألمانية ليوغسلافيا عام 1941.