; بريد القراء (العدد 976) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء (العدد 976)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يوليو-1990

مشاهدات 72

نشر في العدد 976

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 31-يوليو-1990

متابعات

الكذب والحقيقة

نشرت جريدة الرياض في عددها رقم 8016 تاريخ 11/11/1410هـ الموافق 4/6/1990 خبرًا بعنوان «محكمة مصرية تحاكم: شامير» رئيس وزراء اليهود في فلسطين بتهمة تهجمه على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وإهانته للمسلمين والمقدسات الإسلامية.. والخبر منقول من القاهرة.

ورغم أن المسلم الآن أصبح يرى ويقرأ كثيرًا من اللامعقول حتى في صحراء العقل؛ إلا أن هذا الخبر له طابع خاص فاق كل حد وسفه كل العقول الصغيرة والكبيرة؛ نظرًا لكونه منشورًا في الصفحة الأولى وفي كبريات الجرائد التي يقرأها الناس كل يوم ليأخذوا منها الأخبار والأحداث.

ويقول الخبر في سياقه: إن شامير تهجم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إن المصريين ليس لهم عهد كنبيهم محمد!». وبالتأكيد لا يقصد هذا المارق المصريين فقط؛ ولكن قصد كل المسلمين على وجه الأرض.

والملاحظ أن الخبر نشر كخبر واقعي وجاد وبدون تعليق عليه، فكيف يحاكم من جعل من نفسه حَمَلًا ضعيفًا - ذئبًا متوحشًا لا رحمة فيه ولا إنسانية.. لا، بل الأول هو أسير الثاني.

في اعتقادي أن هناك هدفًا خفيًّا وراء هذا الخبر؛ ألا وهو تهدئة مشاعر المسلمين الغاضبين وتخدير حواسهم تجاه هذا اليهودي الفاجر، وكأنه يقول «أي الخبر»: لا داعي أيها الناس إلى الغضب فقد أُلقي القبض على الجاني المجرم وهو الآن يقف في قفص الاتهام أمام العدالة التي ترد الحق إلى نصابه!


صوم يوم من أجل فلسطين

لو صام العالم الإسلامي كله يومًا واحدًا وبذل نفقات هذا اليوم الواحد لفلسطين لأغناها. لو صام المسلمون كلهم يومًا واحدًا لإعانة فلسطين لقال النبي مفاخرًا الأنبياء: هذه أمتي!

لو صام المسلمون جميعًا يومًا واحدًا لفلسطين: لقال اليهود اليوم ما قاله آباؤهم من قبل: إن فيها قومًا جبارين..

أيها المسلمون: هذا موطن يزيد فيه معنى المال المبذول فيكون فيه شيء سماوي كل قرش يبذله المسلم لفلسطين، يتكلم يوم الحساب يقول: يا رب، أنا إيمان فلان!

والله الهادي إلى سواء السبيل.

أم عبد الرحمن


مغالطات لا مبرر لها

في أحد أعداد مجلة فلسطين الثورة المجلة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية دار حوار مع السيدة نصرت بوتو أرملة الزعيم الباكستاني الراحل ذو الفقار علي بوتو، ونرى في هذا الحوار تهجمها على إخواننا المجاهدين في أفغانستان متهمة إياهم بتشكيل العصابات وتهريب الهروين والسبب في إدمان 2 مليون باكستاني، إلى غير ذلك من الزور والبهتان والإجحاف. كيف يقال هذا عن شعب استطاع أن يقهر شيوعية روسيا ويحطم أحد العملاقين؟ كيف يقال هذا عن شعب رفض أحد قادته التوقيع على صفقة سلاح من إحدى الدول كان أحد بنودها ألا يستعمل ضد إسرائيل؟

كيف يقال هذا عن شعب رفض شيخ هزيل ضعيف منه محتاج إلى من يمد له يد العون أن يصافح رئيسًا أمريكيًّا سابقًا معللًا ذلك بقوله: أنت مسئول عن ضياع فلسطين وتسليمها لليهود؟

اتحاد الطلبة المسلمين- بنغلاديش


حتى أنت يا مارادونا!

دييجو مارادونا، اللاعب الأرجنتيني الشهير كان مع فريقه في مباراة ودية في تل أبيب، وهي المباراة التي فاز فيها الفريق الأرجنتيني على الإسرائيلي بهدفين لهدف واحد، ولم يكتف اللاعب بكرة القدم، بل اختار أن يفرط في خُطَب الود الإسرائيلي وتوجه وسط حراسة مشددة بطبيعة الحال إلى حائط المبكى؛ حيث ارتدى اليارمولكا، أو الطاقية اليهودية ليرنم مع اليهود ترانيمهم.. أن يسعى اللاعب لخُطَب الود الإسرائيلي أمر سيئ، أما أن يفعل ما فعله بعد أيام قليلة من مذبحة «الأحد الدامي» على مشارف تل أبيب ذاتها وعلى مقربة من الملعب الذي لعب فيه، فهو أمر أشد سوءًا.

أبو حفص المالكي


نحن نجيب

الاتحاد العالمي للمرأة المسلمة

الأخت القارئة مريم عبد الكريم محمد من قطر بعثت إلينا تسأل: هل هناك مؤتمر عالمي للمرأة المسلمة؟ وإذا كان موجودًا فأين مقره؟ وما هي أهدافه؟ وهل يمكن لأي أخت مسلمة الاشتراك فيه؟

المجتمع: تحتضن باكستان الاتحاد العالمي للمرأة المسلمة، وقد أُنشئ هذا الاتحاد في الرابع من فبراير عام 1988 ومقره في مدينة لاهور، وترأس هذا الاتحاد السيدة زينب الغزالي، ويهدف الاتحاد إلى:

1. دعم وتقوية أواصر الأخوة بين النساء المسلمات على مستوى العالم من خلال الاتحادات والمنظمات النسائية الإسلامية. 2. المشاركة الواسعة في دعم وتأييد المرأة من منظور إسلامي أساسه القرآن والسنة. 3. الدفاع عن جوهر الإسلام وحقيقته، والوقوف في وجه الأيديولوجيات المادية والفلسفات الاجتماعية والثقافية المخالفة للإسلام، ومواجهة الأعداء والخصوم السياسيين للأمة الإسلامية. 4. نشر الدعوة الإسلامية محليًّا وعالميًّا بالحكمة والموعظة الحسنة، وتقوية روح الحوار والتفاهم مع غير المسلمات. 5. العمل على تحسين صورة العمل النسائي عن طريق ربطه بأصول العقيدة، وتمكين المرأة من المشاركة في حل مشكلات المجتمع الإنساني. 6. تدعيم وتقوية مفهوم الجهاد في حياة المسلمين، والمشاركة في تحمل أعباء الجهاد، وربط المرأة بحركة الجهاد الإسلامي. 7. العمل على إيجاد الشخصية النسائية المسلمة القائدة المصطبغة بروح العقيدة وحب العمل في حقل الدعوة الإسلامية. 8. العمل على نشر الثقافة الإسلامية في المجتمعات بصفة عامة وفي التجمعات النسائية بصفة خاصة، وتبادل البرامج والخبرات مع الآخرين في هذا المجال.

والاتحاد العالمي للمرأة المسلمة ينطلق من مقر مؤقت وعنوانه هو «4 شارع فاضلية كالوني- فيروز بور- لاهور- باكستان» ويبلغ اشتراك العضوية مائة روبية باكستانية سنويًّا؛ أي: ما يعادل ستة دولارات أمريكية، والعضوية مقصورة على النساء والبنات، ولا يشترط السن، أما عضوية الرجال فهي عضوية شرفية.


صبرًا يا أفغان

اشتدت المحن والعقبات أمام جنود الإسلام وتكالب الأعداء عليهم من كل حدب وصوب، وزادت اللقاءات بين بوش وغورباتشوف، وكثر الهرج والمرج والقيل والقال حول الجهاد الإسلامي المنصور في أفغانستان المسلمة، واختفت الأيدي المتوضئة عن نصرة الجهاد بحزنهم وقلقهم على تأخير النصر، وتخلت الدول الإسلامية والمؤسسات عن تأييدهم.

بدأ أعداء الجهاد ينفذون خططهم خطوة تلو خطوة، وأغلقوا أبواب مساندة المجاهدين وهم ما زالوا في مكرهم وتربصهم بهذا الجهاد المبارك، ومع كل هذه المشاكل والعقبات أمام الجهاد أقول: صبرًا يا أفغان، إن النصر للإسلام: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).

سيد عبد الله حبيب


خاطرة

دارت بذهني خاطرة حول تخصيص أسبوع إسلامي يطبق في هذا الأسبوع أمر من الأمور التي دعا إليها الإسلام مثال أن يخصص أسبوع للقرآن الكريم؛ حيث يركز في هذا الأسبوع التركيز على قراءة القرآن بتدبر والاعتناء بحفظ ما تيسر منه، والقراءة في تفسيره، ومدارسة علم التجويد وسائر علومه الأخرى. وتخصص كذلك أسابيع يطبق في كل أسبوع خُلُق من الأخلاق الإسلامية مثل: أسبوع الحلم، وأسبوع الصبر أو الإخلاص. وأنا بهذه الخاطرة لا أدعي بأن المسلمين جميعهم غافلون عن هذه الأمور ولا يطبقونها؛ بل العكس فمنهم من يحرص عليها كل الحرص، ولكني جعلتها من باب التذكرة: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات: 55). أما مجالات تطبيق هذه الأسابيع فبداية الأمر أن تعنى به الهيئات الإسلامية والمراكز الدعوية والإرشادية وخاصة في أمريكا ودول أوروبا؛ لحاجة المسلمين هناك إليها. ويتم تطبيقها أيضًا في المدارس والمكتبات وجمعيات الإصلاح.

أبو عبد الله محمد بن عبد الله الذياب الدمام- السعودية


بطاقة رقم «1»

اعلموا أن كثرة الخوض والتعمق في البحث في آيات الصفات وكثرة الأسئلة في ذلك الموضوع من البدع التي يكرهها السلف. محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الشنقيطي.

أقول: هذا إذا كان الباحثون في ذلك علماء كالسلف الصالح، متمكنون من درايتهم الواسعة تحفظهم من الزلل، فما بالكم بطُلَيْب علم في نعومة أظافره فذلك من باب أولى.

ولكن العجب أن نرى في هذه الأيام الجرأة المتناهية من بعض شباب الإسلام في الخوض بلا سلاح في هذا البحر العميق، وهم أحرص الناس فيما نرى ونشاهد يحاربون البدعة وأهلها، فبماذا نفسر ذلك؟

سلمان سعيد


تنويه

صدر حديثًا عن دار البشير في الأردن الكتاب التالي: الشيخ عبد الله عزام العالم المجاهد والشهيد لمؤلفه بشير أبو رمان، وقد جاء في الكتاب بعض المغالطات تشويهًا للحقائق، تحت عنوان: موقف الشهيد من بعض الأنظمة والقضايا المعاصرة، صفحة 82 ما نصه: «كان يقول عن الملك حسين: الملك حسين يختلف عن كثير من الحكام، فهو من ناحية ملك وابن ملك وجده ملك، فالملك عندهم والحكم يختلف عن الآخرين، فالملك ليس مثل الرئيس نراه يفعل بشعبه كذا وكذا.. ولو أتيح للملك بطانة صالحة.. فالملك ليس عنده «جوع حكم» ولذلك تراه يتعامل مع الناس بتقاليد مختلفة عن كل الحكام الذين نعرفهم».

هذا ما نقله مؤلف الكتاب على لسان الشهيد، مدعيًا أنه قد قاله، ونحن إذ نكتب للتاريخ لا بد من بيان الحقيقة إحقاقًا للحق ونفيًا لكل زيف وباطل نقول: لأول وهلة يُخيل للقارئ أن الشهيد كان قد نصب نفسه مدافعًا عن النظام الملكي! وهذا لَعَمْرُ الحق زيف وباطل، وهو كلام مختلق لا أساس له من الصحة، بل هو مغالطة للحقيقة، ولم يصدر عن الشهيد مثل هذا التصريح.

وحقيقة الكلام الذي صدر عن الشهيد في هذا الشأن أنه سئل عن الفرق بين الأنظمة الملكية والأنظمة الثورية الجمهورية؟ فكان جوابه: «إن الأنظمة الملكية أقل سوءًا من الأنظمة الثورية «الجمهورية» التي تمثل في عداوتها وحربها للإسلام وأهله القمة، والأنظمة الملكية تعتمد في وجودها دائمًا على الأقليات وعلى الطبقات العشائرية والقبائلية؛ ولذا فهي لا تستطيع أن تفعل ما تفعله الأنظمة الثورية التي تعتمد على السحق والقتل والإبادة للعناصر الإسلامية الفعالة، ولكنها تعتمد على أساليب المراوغة والحنكة السياسية». هذا ما صرح به الشهيد في هذا الشأن.

حسن عبد الرحيم الحميدان جامعة الإمام- الرياض


رسالة قارئ

أبناؤنا وقضايا الأمة

أتتني ابنتي التي تدرس في الصف الأول الإعدادي تشكو من صعوبة موضوع التعبير الذي طلبته الأستاذة منها، فسألتها: وما الموضوع؟ فقالت: إنه بعنوان «بعد المسلمين عن الطريق الصحيح». فكرت في المسألة مليًّا، هل الموضوع صعب حقًّا؟ ولماذا يكون صعبًا؟ هل لأنه موضوع عميق وطويل؟ لم يهمني كثيرًا الإجابة عن هذه الأسئلة لأنني لست متخصصًا في مجال التربية لأعرف مستويات الطلاب العقلية في هذه المرحلة، ولا أعرف مستوى الدروس التي تلقيها الأستاذة على الطالبات، فلعلها ارتفعت بمستوياتهن إلى التفكير في هذه المشكلة الصعبة جدًّا.

تذكرت أن الموضوع الذي طُلِب من ابنتي الكتابة فيه ليس موضوعًا جديدًا، فقد كتب في ذلك أمير البيان شكيب أرسلان قبل أكثر من 50 سنة كتابًا بعنوان «سر تخلف المسلمين وتقدم غيرهم»، وكتب الشيخ أبو الحسن الندوي «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟»، وكتب الأستاذ محمد قطب كتابًا بعنوان «واقعنا المعاصر»، وهذه الكتب وغيرها كثيرًا ما تتحدث عن بُعْد المسلمين عن الطريق الصحيح، وكل مؤلف يجتهد في وصف العلاج، ولعل ممن اشتهر كثيرًا بالحديث عن العلاج الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله في سلسلته القيمة: مشكلات الحضارة.

لا أريد أن أسترسل كثيرًا في الحديث عن مشكلة الموضوع؛ ولكني قرأت العناصر التي قدمتها الأستاذة للطالبات ليلتزمن بها، فقلت لابنتي: عودي إلي بعد قليل تجدين موضوعك جاهزًا.. وكتبت لها هذه الأسطر القليلة الآتية:

إن من أهم أسباب ابتعاد المسلمين عن الطريق الصحيح هو أنه لما فتح الله عليهم الدنيا، وأصبحوا أثرياء غرتهم الشهوات فأهملوا تعاليم القرآن والسنة؛ فسلط الله عليهم الأعداء من أنفسهم ومن خارجها، فانقسم المسلمون إلى شيع وأحزاب يتحاربون ويتنافسون حتى جاءهم العدو الخارجي من الصليبيين والتتار.

وليست الأمة الإسلامية أول أمة تتعرض لغضب الله عز وجل، فإن القرآن الكريم ذكر لنا أممًا كثيرة لم تنج من عقابه حين رفضت السير على منهج الله، ومن هذه الأمم قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الأيكة، وقوم تبع، وسبأ، وغيرهم.

ولكي تعود الأمة الإسلامية إلى سالف مجدها وعزتها فيجب عليها أولًا أن تعود إلى كتاب ربها وسنة نبيها، فتصحح إيمانها وسلوكها فتترك الفرقة والاختلاف.

جميل أن نوجه أبناءنا وبناتنا إلى التفكير في قضايا أمتهم الكبرى، وأجمل من ذلك أن نعطيهم الفرصة كي يتدرجوا في هذا التفكير حتى يكون عملهم أجدى وأنفع، وبالله التوفيق.

مازن مطبقاني

 

الرابط المختصر :