; «حزب الله» العراقي في مواجهة انتفاضة السُنة | مجلة المجتمع

العنوان «حزب الله» العراقي في مواجهة انتفاضة السُنة

الكاتب سارة علي

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2013

مشاهدات 65

نشر في العدد 2040

نشر في الصفحة 13

السبت 16-فبراير-2013

الروح العالية والمعنويات الكبيرة التي تملأ صدور سنة العراق، وتمسكهم في الحصول على حقوقهم، وإصرارهم على أن تصل مظاهراتهم السلمية إلى بغداد، بل وتجمع موحد في الأعظمية، جعل «المالكي» يتخبط في خطواته وقراراته، وآخرها دفع بالمدعو «واثق البطاط»، رئيس فرع «حزب الله» في العراق، إلى أن يظهر على شاشات بعض الفضائيات العراقية متوعدا السنة بالقتل والإبادة وكل من يشارك بتلك التظاهرات. 

فقد أعلن «البطاط»، هذا عن تشكيل مليشيا تسمى «جيش المختار» لمساندة الحكومة في محاربة الإرهاب والجماعة الإرهابية وحماية الشيعة، وأكد أنه لم يكن بحاجة إلى أخذ الضوء الأخضر من الحكومة من أجل تأسيس المليشيات، مشددا على أن الحكومة بحاجة إلى تقديم أدلتها في حال اعتراضها على هذا المشروع، مبينا أن وجود «جيش المختار» إيجابي في ظل «تحول المكون السني إلى بيئة خصبة للإرهاب». 

وقد أعلنت وزارة داخلية «المالكي» أنها ستقوم بإلقاء القبض على «البطاط»، لكن الحقيقة التي يدركها السنة في العراق أن هذه مجرد تمثيليات وتصريحات إعلامية؛ في محاولة لتهدئة الثورة في المحافظات السنية، وقد صرح «البطاط» أن رفض وزارة الداخلية تشكيل «جيش المختار» أمر غير مبرر، واتهم الأجهزة الأمنية العراقية بعدم القدرة على حماية المواطنين لسبب بسيط، يتمثل في عدم وجود ارتباط عقائدي بين المواطن وهذه الأجهزة، فضلا عن انعدام الارتباط الفني والتنظيمي بين هذه الأجهزة والمواطن، مؤكدا أن جيشه يشبه إلى حد كبير «جيش الإنقاذ البريطاني».

وأكد «البطاط» أن «جيش المختار» هو جيش شعبي عقائدي مناطقي، مهمته كسر الحاجز بين المواطن والأجهزة الأمنية من خلال ربط المواطن عقائديا بدولته.

وقال المتحدث باسم «جيش المختار» و «آمر اللواء ۲۱ في الجيش» «عبد الله الركابي» في حديث لعدد من وسائل الإعلام إن «جيش المختار» بدأ بتوزيع استمارات التطوع للشباب الراغب، مبينا أن عملية ملء استمارة المعلومات لغرض التطوع تمت في منطقة الكسرة شمالي بغداد.

وأضاف «الركابي» أن الإقبال جيد جداً من كافة العراقيين خاصة خارج بغداد من ديالى والبصرة والناصرية والنجف وكربلاء مشيراً إلى توزيع ثمانية آلاف ومائة وعشرين استمارة لمنتسبي «جيش المختار». 

رد فعل السنة

في غضون ذلك، أعلن المتحدث الرسمي لــ «فيلق عمر العسكري» الشيخ درع الدليمي أن «فيلق عمر» على أتم الاستعداد والتجهيز القتالي العالي لحماية المعتصمين في الأنبار والشخصيات الوطنية والعشائرية من مليشيا «البطاط»، الذي أعلن عنه قبل أيام والمدعوم من دولة فارس الصفوية (إيران).

وقال الشيخ درع الدليمي: إن «فيلق عمر العسكري» و«سرايا المقاومة العراقية الشريفة» سيتصديا لمليشيا «البطاط» الإيرانية عبر رصد تحركاتهم، وإفشال مخططهم الرامي لقمع المعتصمين واستهداف رموز أهل السنة مشيراً إلى أن «المالكي»، وحكومته المجرمة هي من تدعم مليشيا «البطاط»، الذي يعد الجناح العسكري لـ «فيلق بدر»، ومن أهم مليشيا «فيلق القدس» الإيراني الفارسي في العراق لكنه سيدمر بالكامل بعزيمة الرجال.

فيما قال عضو هيئة علماء ديالي، أحمد سعيد: إن التصريحات الطائفية التي أطلقها الأمين العام لـــ «حزب الله» في العراق «واثق البطاط»، وتهجم من خلالها على أهل السنة، واتهمهم بأنهم أرض خصبة للإرهاب تقتضي أن يحاسب عليها هو ومَنْ يقف خلفه.. مضيفا: نحن نوجه رسالة إلى «البطاط» وأتباعه بأنهم لو تجرؤوا على استهداف أهل السنة فسنضربهم بيد من حديد وفق القانون والدستور.

ويؤكد عضو هيئة علماء ديالي أن أهل السنة هم من حاربوا الإرهاب وطردوه في وقت لم يكن لــــ «البطاط»، أي وجود في العراق وتابع: إن أهل السنة ليسوا إرهابيين كما زعم الأمين العام لحزب الله في العراق. 

من جانبه، يعتبر مجلس عشائر دیالی أن إعلان «البطاط» يعد تهديداً للأمن الداخلي، ويقول عضو المجلس الشيخ حميد الساعدي إن هناك أجندة سياسية تقف خلف «البطاط»؛ لتأزيم الأوضاع في العراق داعياً الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات شديدة ورادعة بحقه.

الرابط المختصر :