; العلاقات الكويتية العراقية.. إلى أين؟! | مجلة المجتمع

العنوان العلاقات الكويتية العراقية.. إلى أين؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-مارس-2013

مشاهدات 114

نشر في العدد 2044

نشر في الصفحة 5

السبت 16-مارس-2013

الهجوم الذي تعرض له الفريق الدولي لترسيم الحدود بين الكويت والعراق يوم الإثنين الماضي (۲۰۱۳/۳/۱۱م) من قبل الشرطة العراقية وبمشاركة أعداد من أهالي مدينة أم قصر العراقية: احتجاجا على ممارسة الفريق لمهامه الرسمية.. هذا الهجوم يمثل تطورا خطيرا لا ينبغي إغفاله أو تمريره دون دراسة أبعاده ودوافعه، خاصة أنه صدر من جهة رسمية هي الشرطة العراقية، وبمشاركة من أهالي المنطقة، ولم يصدر حتى كتابة هذه السطور أي توضيح أو اعتذار من الجانب العراقي عن الحادث الذي وقع على فريق دولي رسمي يضم بالإضافة للجانبين الكويتي والعراقي فريقا من الأمم المتحدة.. وقد أعد فريق الأمم المتحدة تقريرا بالحادثة متضمنا اعتداء الشرطة العراقية على الفريق مما أدى إلى توقف أعمال وضع العلامات الحدودية وصيانتها.

وذكرت مصادر صحفية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن الكويت وجهت مذكرة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة، طالبت فيها بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بهذا الشأن كما وجهت رسالة للخارجية العراقية تطالبها بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وتنفيذ القرارات الدولية.. وبهذا تكون الكويت قد استخدمت كل الأدوات الدبلوماسية المشروعة للرد على ما جرى في حين بقي الطرف العراقي ملتزما الصمت وهو ما يلقي بظلال من الشك على الموقف العراقي برمته من ترسيم الحدود ترسيما ينفذ القرارات والشرعية الدولية، ويحفظ للكويت حقها في أراضيها، وينهي المسائل الخلافية على الحدود بين الدولتين التي كانت سببا في نزاع متواصل عبر التاريخ وبالتالي يؤسس لعلاقات مستقرة بين البلدين والشعبين الشقيقين. ولا شك أن هذا الاعتداء من الطرف العراقي لم يحدث عرضا، ومن المؤكد أنه مخطط له من أطراف غير مرحبة بتحسين العلاقات بين الدولتين، ومعنية بعدم استقرار المنطقة، وتسعى لإشعال الفتنة من جديد بين الشعبين.. وكل ذلك يلقي بعلامات استفهام قوية على النظام العراقي الطائفي الحاكم في العراق حول قدرته على الالتزام بالقرارات الدولية، والوفاء بعهوده مع الكويت وقدرته على تحقيق الأمن والاستقرار على الحدود مع الكويت، وذلك ما فشل فيه نظام صدام حسين ، من قبل فشلا ذريعا، وأدى إلى إدخال المنطقة بأسرها في أتون فوضى حروب دمرت العراق بمقدراته، ونشرت الرعب والدمار والخراب فيها، ودفع ثمن ذلك شعوب المنطقة... والشعوب وحدها، فهل يسعى نظام نوري المالكي اليوم لتكرار سيناريوهات صدام حسين العدائية لتدخل المنطقة من جديد في دوامة أكثر فوضى ؟!

ومن جهة أخرى، فإنه لا ينبغي إغفال الدور الإيراني في تلك القضية، فسياسة إيران القائمة على التدخل السافر في شؤون المنطقة ودولها واضح لكل ذي عينين وما يجري في مملكة البحرين الشقيقة خير مثال، كما أن المشروع الإيراني الرامي للاستحواذ على المنطقة وبسط النفوذ الإيراني عليها ليس خافيا، والأمثلة على ذلك كثيرة، ويدخل في هذا الإطار التحرك الإيراني من خلف ستار لإقلاق الكويت باعتبارها دولة خليجية موازاة لما يحدث في البحرين واليمن لتظل دول الخليج في قلق مستمر، كوسيلة ضغط عليها للتفاهم مع إيران على تحقيق مصالحها، أو بمعنى أصح أطماعها في المنطقة.

إن تلك الأحداث لا شك ترفع من منسوب الطائفية البغيضة في المنطقة وتساهم في نشر البغض والكراهية بين شعوبها، وتضعها على فوهة بركان هي في غنى عنه إن التزمت حكومة المالكي، بإنجاز ترسيم الحدود وفق القرارات الدولية وراجعت إيران سياساتها، وكفت عن أطماعها. إن الحكومة الكويتية مطالبة بالوقوف بحسم ضد هذا الاعتداء، كما أن مجلس الأمة مطالب بالقيام بدوره عبر عقد جلسة عاجلة وخاصة لمناقشة ما جرى والمطالبة باتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة واتخاذ سياسات واضحة حيال النظام السياسي في العراق.                                                                                         وغني عن البيان هنا، فإننا نرجو ألا تغفل الجامعة العربية هذا الحادث، وتسارع باحتواء آثاره، فإن النار تأتي من مستصغر الشرر!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

582

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8