العنوان تلاميذ ألمان يحتجون على منع مُعلمتهم المسلمة من العمل
الكاتب خالد شمت
تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
مشاهدات 66
نشر في العدد 1369
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 28-سبتمبر-1999
يبدو أن عمل المعلمات المسلمات وهن يرتدين الحجاب في المدارس الرسمية الألمانية قد أصبح قضية موسمية يثور حولها النقاش مع بداية كل عام دراسي جديد، إذ تشهد ولاية سكسونيا السفلي الألمانية جدلًا حادًا عقب تعيين بيبريز يورجن وزيرة الثقافة في الولاية لمعلمة جديدة بدلًا من المعلمة المسلمة إيمان الزايد. ولم تقدم الوزيرة أي تبرير لما قامت به وصدر عنها تصريح مقتضب قالت فيه: إن السيدة الزايد لن تتمكن من مواصلة عملها كمعلمة بإحدى المدارس الرسمية بالولاية إلا إذا خلعت الحجاب داخل فصول الدراسة، وقد اتخذت الوزيرة هذا الإجراء على الرغم من قيام المعلمة المسلمة بالمشاركة في التحضير لبدء العام الدراسي الجديد بعد أن استوفت جميع مسوغات التعيين وموافقة رئيس الإدارة التعليمية بالوزارة على تعيينها ممتدحًا قدراتها التعليمية والثقافية الرفيعة ومعتبرًا أنها الأجدر بالتعيين بحكم خبرتها الطويلة في التدريس.
وفي انتظار تصديق وزيرة الثقافة على التعيين نظمت إدارة المدرسة التي قُبلت فيها المعلمة المسلمة لقاء بينها وبين أولياء أمور التلاميذ عبروا لها فيه عن تقديرهم وتمسكهم بها وخرجوا في مظاهرة إلى مقر الوزارة للمطالبة بتعيينها رسميًا.
وقد ارتدى جميع التلميذات وأمهاتهن الحجاب خلال المظاهرة رغم كونهن غير مسلمات، وكانت إيمان الزايد المتزوجة من عربي قبل 7 سنوات قد اعتنقت الإسلام منذ 10 سنوات، وأجرت فترة تدريبها كمعلمة بالحجاب وعملت بعد ذلك بإحدى المدارس الخاصة على الرغم من كون هذه المدرسة نصرانية إلا أن مسؤوليها لم يظهروا أي اعتراض على قيامها بالتدريس بالحجاب ومنحوها عددًا من شهادات التقدير، وفي محاولة لاحتواء ردات الفعل، منعت وزيرة الثقافة في سكسونيا السفلى المدرسة من الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع، ومنحت رئيس الإدارة التعليمية الذي أصدر قرار التعيين إجازة مفتوحة، الصحافة الألمانية التي غطت الموضوع بحيادية أشارت إلى أن الوزيرة ترتب ردًا لا يمكن استخدامه ضدها أمام القضاء، وتضامنًا مع المعلمة المسلمة أعلن مارين هولتر النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا -وهي أعلى هيئة قانونية في ألمانيا- تطوعه لرفع قضية لها واصفًا تصرف الوزيرة بأنه خلق من قضية إدارية قضية سياسية، أما يوهانس روكسي أستاذ القانون في جامعة توينجن فقال إنه شخصيًا ضد عمل معلمة مسلمة بالحجاب في مدرسة ألمانية، لكنه على الرغم من ذلك، سيتضامن مع المعلمة المسلمة في دعواها القانونية، ولأن ما قامت به الوزيرة ليس دستوريًا، ولكي تمنع معلمة من العمل بالحجاب فلابد حسب رأيه من تغيير الدستور، وإزالة جميع الصلبان من المدارس الألمانية.
وقد تفجرت هذه القضية في ولاية سكسونيا السفلي عقب أيام قليلة من سماح ولاية هامبورج لمعلمة مسلمة أخرى بالتدريس بالحجاب، وقالت روزا ماري راب رئيسة إدارة هامبورج التعليمية: إنه لا يوجد لديها أو لدى أي مسؤول في الولاية أي اعتراض على عمل «سوزان» التي دخلت الإسلام قبل 3 سنوات بالحجاب لأنه لا يوجد أي نَص في القانون الألماني يمنع ذلك، وأضافت: إن هامبورج ولاية منفتحة ومشهورة بالتسامح، وعلى صعيد ذي صلة، قالت لودين فريشتا المعلمة المسلمة التي منعتها ولاية بادن فورتمبرج العام الماضي من العمل في إحدى مدارسها لارتدائها الحجاب أنها تسلمت عملها الجديد كمعلمة بالمدرسة الإسلامية في برلين، لكن محاميها قال: إن هذا العمل حل مؤقت لأنها مصممة على العمل في المدارس الرسمية من خلال الدعوى التي يحتمل أن تفصل فيها محكمة القضاء الإداري بشتوتجارت قبل نهاية العام الحالي، ومن جهتها لم تكتف أنيته شافان وزيرة ثقافة بادن فورتمبرج بقرارها السابق بمنع لودين عن العمل، بل رفعت ضدها دعوى مماثلة أمام المحكمة طالبتها فيها بدفع تعويض.
وجدير بالذكر أن مدرسة برلين التي ستعمل بها لودين فريشتا هي ثاني مدرسة إسلامية في ألمانيا بعد مدرسة ميونيخ. وقد تم تأسيسها عام ۱۹۸۹م، واعترفت بها الحكومة الألمانية عام ١٩٩٥م، ويدرس بها ١٤٥ تلميذًا ويعمل فيها ١٢ أستاذًا وبخلاف مدرستي ميونيخ وبرلين لا يوجد في ألمانيا أي مدارس إسلامية أخرى.
- الجيش الروسي من الأطفال والنساء
ذكرت صحيفة «إزفستيا» الروسية أن ما يقارب ٤٥٠ ألف جندي روسي من أصل مليون ومائتي ألف هم من المدعوين للخدمة الإجبارية، وبهذا فإن المجندين إجباريًا يمثلون أكثر من ثلث أفراد الجيش، وحسب ما أورته إدارة التجنيد في هيئة الأركان الروسية العامة فإن ٩٠٪ من أولئك المجندين تتراوح أعمارهم بين ١٨ إلى ١٩ سنة، وهذا يدل على أن المرسوم الذي أصدره الرئيس الروسي يلتسين قبيل الانتخابات الرئاسية عام ١٩٩٦م والمتضمن تحويل الخدمة العسكرية إلى تطوعية لم يتم تنفيذه، وكانت وزارة الدفاع قد أصدرت تقريرًا في بداية عام ١٩٩٨م ذكرت فيه أن عدد المتطوعين في القوات المسلحة على أساس عقود مؤقتة يبلغ ٢٥٠ ألف متطوع برتب جنود ورقباء، وتبين أن ٥٠٪ منهم من النساء، وبشكل خاص زوجات وبنات الضباط الروس، وبعد الأزمة الاقتصادية التي مرت بها روسيا في أغسطس ۱۹۹۸ م ترك ما يقارب ثلث هؤلاء المتطوعين -ولا سيما الرجال- الخدمة بسبب عدم دفع الرواتب على قلتها، وبذلك أصبحت أعمال إدارات القوات المسلحة خاصة بالنساء، أي بعائلات الضباط.
من جهة أخرى عارض رئيس جمهورية تتارستان مينتيمير شايمييف إرسال الشباب الجدد المجندين في الخدمة العسكرية الإجبارية إلى داغستان والمناطق الساخنة، ودعا إلى استثناء أبناء جمهوريته من الخدمة في تلك المناطق، ولاسيما غير المدربين، وقد وافق المجلس الاتحادي الروسي على طلبه.
الرابط المختصر :