العنوان المجتمع الأسري.. عدد 1150
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1995
مشاهدات 98
نشر في العدد 1150
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 16-مايو-1995
للداعيات فقط
كيف نتغلب على مرض العصر؟!
يقول الطبيب النفساني كارل جانغ إن حوالي ثلثي المرضى لا يعانون من عصبية عضوية بل من الفراغ والسأم في حياتهم!! إننا نعترف جميعا أننا اليوم نعيش في زمن غلبت عليه المقاييس المادية، وأصبح المرء يحيا تحت ضغوط شتى تأتيه من نواح متفرقة في حياته تصيبه بالهم والكدر، وأصبحت الكآبة هي مرض العصر، وقد عايشت حالات بعض المرضى فوجدت أن ما يعانون منه قد يكون بسيطا بل تافها في بعض الأحيان لكنه يترك آثارا رهيبة على نفسياتهم وصحتهم، وهؤلاء المرضى يدركون جيدا أن هناك ملايين البشر الذين يعيشون في ظروف صحية أو مادية أو اجتماعية أسوأ بكثير من تلك التي يعاني غيرهم، ومع ذلك لم يتعرضوا لتلك الضغوط النفسية الرهيبة.
منها لا شك أن للإيمان القوي وحسن الصلة بالله عز وجل دوره الكبير في وقاية الإنسان من تلك الأمراض النفسية، كما أن عبارة د. جانغ تحوي قدراً كبيرا من الصحة، فالفراغ والسأم قد يكون مدخلا كبيرا لتلك الأمراض، لكن المرء إذا ما شغل نفسه بعمل ما يعود بالنفع عليه وعلى من هم حوله استطاع التغلب على همومه وأحزانه، وربما نسيها مع كثرة المشاغل، وهذا ما يحدث لأفراد الطبقة الكادحة، حيث لا يجد الواحد منهم دقيقة واحدة ليفكر بوضعه المادي السيئ، ولو كان يشغل ليله ونهاره بمثل تلك الوساوس والهموم لانهار في الحال، وما دمنا قد اتفقنا على أن الفراغ هو سبب رئيسي لتلك الهموم والوساوس، فإن هذا يوصلنا إلى نقطة أخرى، وهي أنه لا علاج أفضل يطرد الكآبة من أن يشغل المرء نفسه بإسعاد الآخرين وتقديم العون لهم، وكما في الحديث: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، والدال على الخير كفاعله).. وهل هناك ما هو أجمل من أن يعمل المرء في سبيل دعوته؟ وهل هناك ثواب أعظم من ذلك؟ ليحاول كل منا أن يسعد الآخرين ويعلمهم أمور دينهم كل بقدر استطاعته فيحصل على سعادة الدنيا والآخرة بإذن الله ..
سعاد الولايتي
الطفولة المبكرة.. ومرحلة التلقي العملي من سنتين إلى خمس سنوات
د. ليلى عبد الرشيد عطار
أ. مساعد التربية الإسلامية بكلية التربية بجدة
بين علماء النفس أن هذه المرحلة تتميز باستمرار النمو الجسمي بسرعة، ولكن أقل من سرعته في المرحلة السابقة، كما تتميز بالاتزان الفسيولوجي والتحكم في عملية الإخراج، وزيادة ميل الطفل إلى الحركة والشقاوة، ومحاولة التعرف على البيئة المحيطة به...
بما أن هذه المرحلة تتميز بالنمو الجسمي البطيء نوعاً ما، فهي تحتاج من الأم إلى العناية بغذائه المتكامل والاهتمام بصحته العامة وخلوه من الأمراض، ثم تستمر الأم في تنظيم مواعيد أكله وشربه مع تكوين آداب الأكل حتى تصبح عادة وخلقا متأصلا فيه، مستعينة في ذلك بشتى وسائل الترغيب والترهيب والتحبيب والمحاولة مرات ومرات حتى يتعودها الطفل، فمن آداب الأكل قول الرسول صلى الله عليه وسلم (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك)، وقد جمع الإمام الغزالي جملة من آداب الأكل ذكرها في قوله: وأول ما يغلب عليه (الطفل) من الصفات شره الطعام فينبغي أن يؤدب فيه مثل ألا يأخذ الطعام إلا بيمينه، وأن يقول عليه بسم الله عند أخذه وأن يأكل مما يليه، وأن لا يبادر إلى الطعام قبل غيره، وألا يحدق النظر إليه ولا إلى من يأكل وألا يسرع في الأكل، وأن يجيد المضغ، وألا يوالي بين اللقم ولا يلطخ يده ولا ثوبه، وأن يحبب إليه الإيثار بالطعام وقلة المبالاة به والقناعة بالطعام الخشن أي طعام كان كما يستحب التحدث على الطعام، وبعد الانتهاء من الأكل يعود على قول الحمد لله ثم يغسل يديه، كذلك يعود الطفل على آداب الشرب مقتديا بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم التي منها التسمية، وعدم الشرب دفعة واحدة، وعدم التنفس في الإناء، ثم الحمد لله - عز رجل . كذلك . يعود على آداب قضاء الحاجة التي منها الستر عن أعين الناس لقوله صلى الله عليه وسلم: من أتى الغائط فليستتر، ثم يعود على استعمال اليد اليسرى عند الاستنجاء لقوله: ولا يمس أحدكم ذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه ويعود على دخول الحمام برجله اليسرى مع قول الدعاء المأثور غفرانك، أو قول الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ومع هذه الآداب والأدعية لا بد من اهتمام الأم الكبير بتنظيفه بنفسها ثم تعويده على تنظيف نفسه أمامها، وتستمر في ذلك حتى تتأكد تماماً أنه وصل إلى درجة إتقان تطهير نفسه، كذلك يعود الطفل على آداب النوم التي منها: الوضوء والنوم على طهارة لقوله : إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم يعود النوم على جنبه الأيمن مع وضع اليد اليمني تحت الخد الأيمن لفعله مع تجنب النوم على البطن لكراهية الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك وقوله: إن هذه ضجعة لا يحبها الله، ثم يحفظ الطفل أدعية النوم المأثورة: (اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت) وعند الاستيقاظ (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور).
وتحفيظهم بعض الآيات القرآنية مثل آية (الكرسي وخواتيم سورة البقرة)، مع مراعاة أن يعود الطفل النوم مبكرًا والاستيقاظ مبكرا، وأن يفرق بين الأولاد في المضاجع لقوله صلى الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع كذلك تعويد الطفل أن ينام في سرير ولحاف مستقل عن أخيه أو أخته.
كذلك من الاهتمام بالتربية الجسمية تعويد الطفل على آداب اللباس وما فيه من حل وحرام وأن يحفظ دعاء اللبس لقوله صلى الله عليه وسلم: (الحمد لله الذى كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة) وقوله صلى الله عليه وسلم عندما ينزع ملابسه: (بسم الله الذي لا إله إلا هو)...
صحة الأسرة
البطيخ
فاكهة الصيف الأولى
يعرف البطيخ بأسماء كثيرة منها الركي أو الدبشي، وهو في مقدمة فواكه الصيف، وتكاد لا تخلو منه مائدة خلال هذا الفصل الحار، نظرا لاحتوائه على نسبة عالية جدا من الماء تطفئ الظمأ وترطب الجسم، وتخفف من الشعور بحرارة الجو ولأنه يكاد. يكون أرخص الفواكه الصيفية على الإطلاق، وأكثرها إنتاجًا.
- والمعتقد أن قدماء مصر هم أول من عرفوا البطيخ، ومن مصر انتقل إلى فلسطين ثم إلى باقي بلاد حوض البحر المتوسط.
- تبلغ نسبة الماء في البطيخ ٩٠-٩٣ %من وزنه، أما المواد الأخرى فهي قليلة جدا، وعلى رأسها السكر الذي تبلغ نسبته ٦-٩٪ من وزنه.
- أما الفيتامينات، فإن البطيخ غني بالفيتامين (ث) فقير بالفيتامين (أ)، مع نسبة ضئيلة جدا من حمض النيكوتنيك.
- وعلاوة على ذلك يحتوي البطيخ على الكبريت والفوسفور والكلور والسودا والبوتاس، ولذا فهو ذو فعل مدر.
- ولا بد من التنويه بأن الإفراط في تناول البطيخ عقب الطعام يسبب عسرة في الهضم بسبب تمدد عصارة المعدة، ولذا يجب تناوله. عقب الطعام بزمن كاف للاستفادة من خواصه الأخرى.
- هذا وتستخدم بذور البطيخ كملين ومجدد للقوى، وتؤكل هذه البذور محمصة إلى جانب مواد التسلية الأخرى المسماة «النقل»، وهذه البذور ذات قيمة غذائية عالية، إذ تبلغ نسبة البروتين فيها ٢٧.١ بينما يبلغ السكر ١٥.٧ %والمواد الدهنية ٤٣ %منه.
نصائح للتعامل مع الثلاجة وما يحفظ فيها
الثلاجة هي إحدى الوسائل العصرية التي ابتكرتها العقول لخدمة الإنسان، ولكن على ربات البيوت التعامل معها بأسلوب عصري أيضا حتى تعمر أكبر وقت ممكن وحتى تحفظ الأغذية بعيدا عن التلف.. ولتحقيق ذلك إليك هذه الأفكار:
أولا: اعتني بغسل الثلاجة وتنظيفها وضعي بيكربونات الصوديوم داخلها لامتصاص الروائح.. كما يمكن وضع قطعة من الفحم بداخلها لفترة حيث تؤدي الغرض نفسه.
ثانيا: بالنسبة للحوم والدواجن والأسماك من المفضل غسلها جيدا وتبليلها بالملح والبهارات والبصل وعصير الليمون، وتقسيمها إلى أقسام بحيث تكفي الكمية الواحدة لوجبة ثم توضع في أكياس مغلفة وتحفظ في الفريزر واحذري أن تضعي كمية اللحوم في كيس واحد ثم تخلصينها من الثلج لأخذ حاجتك وإعادة الباقي للتثليج لأن هذه الطريقة تفقد اللحوم جزءا كبيرا من قيمتها كما أنها تنتج مادة تعتبر من احتمالات الإصابة بمرض السرطان.
ثالثا: بالنسبة للفريزر.. أيضاً قومي بشراء كميات كبيرة من الخضراوات الموجودة بكثرة في مواسمها وبأسعار مناسبة ثم اغسليها وجففيها جيدا ونظفيها ثم قومي بتعبئتها في أكياس نايلون مع الحرص على عدم إدخال الهواء معها ومع الحرص على عدم تدبيسها بدبابيس حيث تشكل هذه الدبابيس مخاطر نحن في غنى عنها.
للاستفادة من الفريزر أيضاً قومي بتقشير البطاطا وسلقها لمدة قصيرة ثم صفيها من الماء وضعيها في أكياس في الفريزر لتصبح فيمتناول يديك في أية لحظة.
وأخيرًا: يقول خبراء التغذية إنه من الأفضل أن تقومي أنت بتخزين الأطعمة بعد تثليجها لأن هذا أفضل بكثير من الأطعمة التي تشترينها - مثلجة حيث يصعب معرفة المدة الحقيقية التيثلجت بها وعمومًا.. ينصح خبراء التغذية بألا تزيد مدة تخزين اللحوم عن شهرين والأسماك عن شهرواحد، أما الخضراوات فإنها تدوم أكثر من ذلك..
إعداد: غسان عبد الحليم عمر
علاقة بين: اللحوم الحمراء وسرطان الأمعاء
أعلن الدكتور (ألان بوبيس) عضو الجامعة الملكية للدراسات الطبية العليا في لندن أن اللحوم الحمراء بها مكونات قد تكون سامة للإنسان، وذكر بوبيس خلال اجتماع لعلماء الكيمياء الحيوية البريطانية أننا نعرف من دراسات الأوبئة أن اللحوم الحمراء المطهية مرتبطة بتطور سرطان الأمعاء، وقال إن أسباب هذا الارتباط غير معروفة حتى الآن لكنه اكتشف أن تأثير الحرارة خلال عملية الطهي على المكونات الطبيعية للحوم تنتج مجموعة من المكونات تعرف باسم «هاش» أي الأمينات المتغايرة التي يمكن أن تحدث تغيرا في الخلايا.
منظمة الصحة العالمية:
ازدياد النساء المعمرات.. و٦٠٪ من الوفيات بسبب القلب
توقع تقرير صادر - مؤخرًا – عن منظمة الصحة العالمية في جنيف أن يبلغ عدد نساء العالم اللاتي يصل عمرهن لأكثر من خمس وستين عاما إلى ٣٢٦ مليون امرأة تقريبا عام ۲۰۱٥ مقابل ۱۸۸ مليونًا عام ١٩٩٠م. وعزا التقرير الزيادة في العدد إلى تمتع المرأة بعدد من المميزات ومن الأساليب المتطورة في الرعاية الصحية. من جهة ثانية ذكر نفس التقرير أن الإصابة بالأمراض القلبية جاءت في مقدمة الأسبات التي أدت إلى وفاة ما يقرب من ٦٠% من النساء في الدول النامية..